
الصلاة ركن من أركان الدين الإسلامي، وهي الركن الثاني بعد الشهادتين. وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن الصلاة (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً) [حديث صحيح].
والصلاة فرض واجب على كل مسلم بالغ عاقل، وفرض الله تعالى المسلمين خمس مرات في اليوم. هنا نتحدث عن فروض الصلاة بالتفصيل.
فروض الصلاة في القرآن
عن ابن عباس رضي الله عنه قال : الصلوات الخمس في القرآن ، فقيل له : أين ؟ فقال : قال الله تعالى : ( فسبحان الله حين تمسون ) صلاة المغرب والعشاء ، ( وحين تصبحون ) صلاة الفجر ، ( وعشياً ) العصر ، ( وحين تُظهرون ) الظهر . وقاله من المفسرين أيضاً الضحاك وسعيد بن جبير .
وقال بعضهم بل الآية فيها ذكر أربع صلوات ، أما العشاء فلم تذكر في الآية ، وإنما ذكرت في سورة هود آية 114 وهي قوله تعالى : ( وزُلفاً من الليل ) .
وأكثر المفسرين على القول الأول ، قال النحاس رحمه الله : " أهل التفسير على أن هذه الآية : ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون … ) في الصلوات .
وقال الإمام الجصاص رحمه الله تعالى : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا . رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ : " إنَّ لِلصَّلاةِ وَقْتًا كَوَقْتِ الْحَجِّ " . وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَطِيَّةَ : " مَفْرُوضًا " . .. وَقَوْلُهُ : مَوْقُوتًا مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَفْرُوضٌ فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ مُعَيَّنَةٍ , فَأَجْمَلَ ذِكْرَ الأَوْقَاتِ فِي هَذِهِ الآيَةِ وَبَيَّنَهَا فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ مِنْ الْكِتَابِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ تَحْدِيدِ أَوَائِلِهَا وَأَوَاخِرِهَا , وَبَيَّنَ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَحْدِيدَهَا وَمَقَادِيرَهَا . فَمِمَّا ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ مِنْ أَوْقَاتِ الصَّلاةِ قَوْلَهُ : أَقِمْ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ذَكَرَ مُجَاهِدٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : لِدُلُوكِ الشَّمْسِ قَالَ : " إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ لِصَلاةِ الظُّهْرِ " إلَى غَسَقِ اللَّيْلِ قَالَ : " بُدُوُّ اللَّيْلِ لِصَلاةِ الْمَغْرِبِ " . وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي دُلُوكِهَا أَنَّهُ زَوَالُهَا . .. وَقَالَ تَعَالَى : وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ , رَوَى عَمْرٌو عَنْ الْحَسَنِ فِي قوله تعالى : طَرَفَيْ النَّهَارِ قَالَ : " صَلاةُ الْفَجْرِ , وَالأُخْرَى ( أي الطرف الآخر ) الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ " وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ قَالَ : " الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ " . فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ قَدْ انْتَظَمَتْ الآيَةُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ . .. وَرَوَى لَيْثٌ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " جَمَعَتْ هَذِهِ الآيَةُ مَوَاقِيتَ الصَّلاةِ : فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ الْفَجْرَ وَعَشِيًّا الْعَصْرَ وَحِينَ تُظْهِرُونَ الظُّهْرَ " . وَعَنْ الْحَسَنِ مِثْلُهُ . وَرَوَى أَبُو رَزِينٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ قَالَ : " الصَّلاةُ الْمَكْتُوبَةُ " وَقَالَ : وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى . وَهَذِهِ الآيَةُ مُنْتَظِمَةٌ لأَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ أَيْضًا . فَهَذِهِ الآيَاتُ كُلُّهَا فِيهَا ذِكْرُ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ .. انتهى : أحكام القرآن للجصاص باب مواقيت الصلاة.
فروض الصلاة وسننها

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ :
فَصْلٌ فَرَائِضُ الصَّلَاةِ: نِيَّةُ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ، وَتَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَالْقِيَامُ لَهَا، وَالْفَاتِحَةُ وَالْقِيَامُ لَهَا، وَالرُّكُوعُ وَالرَّفْعُ مِنْهُ, وَالسُّجُودُ عَلَى الْجَبْهَةِ وَالرَّفْعُ مِنْهُ، وَالِاعْتِدَالُ، وَالطُّمَأْنِينَةُ، وَالتَّرْتِيبُ بَيْنَ فَرَائِضِهَا، وَالسَّلَامُ وَجُلُوسُهُ الَّذِي يُقَارِنُهُ، وَشَرْطُ النِّيَّةِ مُقَارَنَتُهَا لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ.
وَسُنَّتُهَا: الْإِقَامَةُ، وَالسُّورَةُ الَّتِي بَعْدَ الْفَاتِحَةِ، وَالْقِيَامُ لَهَا، وَالسِّرُّ فِيمَا يُسَرُّ فِيهِ، وَالْجَهْرُ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ، وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ سُنَّةٌ إِلَّا الْأُولَى وَالتَّشَهُّدَانِ وَالْجُلُوسُ لَهُمَا، وَتَقْدِيمُ الْفَاتِحَةِ عَلَى السُّورَةِ، وَالتَّسْلِيمَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ لِلْمَأْمُومِ، وَالْجَهْرُ بَالتَّسْلِيمَةِ الْوَاجِبَةِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالسُّجُودُ عَلَى الْأَنْفِ وَالْكَفَّيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ، وَالسُّتْرَةُ لِغَيْرِ الْمَأْمُومِ وَأَقَلُّهَا غِلَظُ رُمْحٍ وَطُولُ ذِرَاعٍ طَاهِرٌ ثَابِتٌ غَيْرُ مُشَوِّشٍ.
فروض الصلاة وأركانها
شروط الصلاة، وهي تسعة:
الإسلام، والعقل، والتمييز، ورفع الحدث، وإزالة النجاسة، وستر العورة، ودخول الوقت، واستقبال القبلة، والنية.
أركان الصلاة:
أركان الصلاة، وهي أربعة عشر:
القيام مع القدرة، وتكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة، والركوع، والاعتدال بعد الركوع، والسجود على الأعضاء السبعة، والرفع منه، والجلسة بين السجدتين، والطمأنينة في جميع الأفعال، والترتيب بين الأركان، والتشهد الأخير، والجلوس له، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والتسليمتان.
فروض الصلاة عند الشافعية
فروض الصلاة عند الشافعية ثلاثة عشر وهي:
النية، وتكبيرة الإحرام، القيام في الفرض للقادر عليه، والفاتحة لكل مصلي إلا المعذور لسبق أو غيره، الركوع، والسجود مرتين، والجلوس بين السجدتين، التشهد الأخير، القعود في التشهد الأخير، الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلم بعد التشهد الأخير قاعداً، السلام، الترتيب كما ذكر.
والفرض لا ينوب عنه سجود السهو، بل إن تذكره وهو في الصلاة أو بعد السلام والزمان قريب أتى به وبنى على صلاته وسجد للسهو.
مرجع:
https://islamqa.info
من مواليد القاهرة 1985، حاصلة على بكالريوس الآداب جامعة عين شمس عام 2006، متابعة وناقدة فنية، أعمل كمحررة محتوى على موقعيّ Nawa3em، وgheir، ومتخصصة في كتابة المقالات والآراء حول المسلسلات والأعمال الانتاجية الفنية، وأحاول تحسين حياة القراء والقارئات عبر هذه المقالات.