أحكام المسح على الخفين | Gheir

أحكام المسح على الخفين

أدعية  Jan 17, 2020     
اشترك في قناتنا على يوتيوب

أحكام المسح على الخفين

الخف هو نعل من الجلد يستر الكعبين، والكعبان هما العظمتان الناتئتان في القدم، والمسح هو إمرار باطن اليد على الشيء الممسوح وهي مبسوطة. أما المسح على الخفين فهو إمرار باطن اليدين على الخفين في وقت محدد شرعًا بدلًا من غسل الرجلين في الوضوء.

ولكن يجب التنبيه على أن يكون المسح للمسلم في حالة الوضوء فقط، ولا يكون في حالة الغسل، بمعنى أن لبس الخفين على طهارة ثم اصابته جنابة فلا يجوز له أن يغتسل.

أحكام المسح على الخفين والجوارب

جمعنا هنا لك احكام المسح على الخفين والجوارب بالتفصيل، وذلك على شكل نقاط مفصلة ومحددة لا لبس فيها.

  • يشترط لجواز المسح: أن يكون الخف طاهرًا.
  • فلا يصح المسح على ما كان مصنوعا من جلد نجس ، ولا على متلوث بنجاسة .
  • أن يُلبس بعد تمام الطهارة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم للمغيرة :"دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين". متفق عليه .
  • وهل يجوز أن يمسح مَن توضأ فغسل الرجل اليمنى ثم لبس الخف قبل أن يغسل اليسرى ؟ الأَوْلى أن لا يسمح ؛ لأنه لبس الخف على اليمنى قبل أن تتم طهارته . واختار شيخ الإسلام ابن تيمية جوازه .
  • الواجب مسح أعلى الخف، وطريقته: أن يبلل يديه ثم يبدأ من أصابعه إلى الساق ، ولا يسن مسح أسفله ولا عقبه، ودليله قول الإمام علي رضي الله عنه: " لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه". رواه أبو داود ، وقال ابن حجر في التلخيص: إسناده صحيح.
  • هل يبدأ بمسح الرجل اليمنى قبل اليسرى أو يمسحهما معا ؟ قيل: الظاهر أنه صلى الله عليه وسلم مسحهما معا ؛ فلم يُذكر أنه بدأ باليمنى. وقيل: المسح بدل الغسلِ ، والغسلُ يستحب فيه التيامن ؛ فله حكمه.
  • هل الأفضل غسل الرجلين أو المسح على الخفين ؟

الأفضل أن لا يتكلف الإنسانُ ضدَ حالِه ، فإن كان لابسا للخفين = فالأفضل له المسح ، وإن لم يكن لابسا = فالأفضل له الغسل .كما هو ظاهر هدي النبي صلى الله عليه وسلم .

  • مدة المسح يوم وليلة للمقيم ، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، لحديث علي رضي الله عنه جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم. رواه مسلم.
  • تبدأ مدة المسح من أول مسح بعد الحدث، على القول الصحيح ، مثاله: توضأ ثم لبس الخف قبل المغرب، ثم بعد المغرب أحدث ثم توضأ للعشاء ثم مسح على الخف، فهذا أول مسح له بعد الحدث ، فيحسب مدة 24 ساعة من حين مسحه إن كان مقيمًا و72 ساعة إن كان مسافرًا. وفي هذا المثال لو أنه لم يحدث بعد المغرب لكنه جدد الوضوء للعشاء ومسح على الخف، فمسحه هنا ليس بعد الحدث لأنه على طهارة، فلا يبدأ بحساب المدة من هذا المسح.
  • إذا مسح في الحضر أقل من يوم وليلة ثم سافر = فإنه يكون حكمه حكم مسح المسافر 72 ساعة ، على القول الصحيح.
  • وعكس ذلك: إذا مسح في السفر ثم عاد لبلده ؛ فإن كان قد مسح مدة يوم وليلة = فقد انتهت مدته ، وإن كان مسح أقل من يوم وليلة فله أن يتم مدة مسح المقيم 24 ساعة.
  • ما حكم المسح على الخف المخرق ؟ اختلف العلماء ، والصحيح جوازه مادام يسمى خفا . وليس في النصوص دليل على اشتراط سلامته من الخروق ؛ بل هي مطلقة ، ويبعد أن تكون خفاف الصحابة سالمة من الخروق ، فهذا كما ترى مما تعم البلوى به ، ولا يمكن أن يتركه النبي صلى الله عليه وسلم من غير بيان ، فالواجب إطلاق ما أطلقه الشارع .
  • ما حكم المسح على الجورب الخفيف ؟ اختلف العلماء في المسح عليه ، والصحيح جوازه ؛ إذ ليس المقصود منه ستر البشرة ، وإنما المقصود منه نفع الرِّجْل، وإنما جاز المسح عليه ؛ لأن في نزعه مشقة ، وهذا يستوي فيه الجورب الخفيف والثقيل .
  • إذا لبس خفا ثم لبس عليه آخر قبل أن يحدث فله مسح أيهما شاء .
  • إذا لبس خفا ثم أحدث ثم لبس عليه آخر قبل أن يتوضأ؛ فالحكم للأول [التحتاني].

إذا لبس خفًا ثم أحدث ثم مسح عليه ، ثم لبس عليه آخر

فقيل: لا يمسح على الثاني . وقيل : له المسح عليه ؛ لأنه لبسه على طهارة ، ويكون ابتداء المدة من مسح الأول .

  • إذا لبس خفا على خف، ومسح الأعلى ثم خلعه ، فهل يمسح بقية المدة على الأسفل ؟ يجوز له أن يمسح على الأسفل حتى تنتهي المدة من مسحه على الأعلى.
  • إذا خلع الخف بعد مسحه = لم تنتقض طهارته بذلك، على القول الصحيح .
  • واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية .إذا انتهت مدة المسح = لم تنتقض طهارته بذلك، على القول الصحيح .واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية .
  • إذا شك في بقاء مدة المسح = لا يجوز له المسح؛ لأنه رخصة جازت بشرط فإن لم يتحقق بقاء شرطها رجع إلى الأصل، فيجب الغسل .إذا نسي ومسح بعد انتهاء مدة المسح ثم صلى = فصلاته باطلة ؛ لأن وضوءه باطل، وعليه أن يعيد الصلاة فورًا .
  • ما الحكم إذا خلع بعض الشراب ليحك قدمه ؟ إن خلع جزءًا يسيرا = فلا يضر ، وإن خلع كثيرًا = بطل المسح عليهما في المستقبل.

أحكام المسح على الخفين عند المالكية

أحكام المسح على الخفين

ذكر المسح على الخفين في السنة بأحاديث كثيرة، منها ما رواه مسلم عن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال: "رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه".

وحكمه: الجواز؛ فهو رخصة للرجال وللنساء في السفر وفي الحضر بدون تحديد مدة، وقالت الحنابلة: إن المسح على الخفين أفضل من غسل الرجلين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يحب أن يؤخذ برخصه))، والرُّخَص في الشرع تخفيف من الله ورحمة، وقد تكون الرخصة سنة، كما في صلاة القصر للمسافر.

احكام المسح على الخفين للمقيم

أما الكتاب فهو من قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}، بكسر اللام: {أرجلِكم} فتكون أرجلكم معطوفة على قوله: {برؤوسكم} فتدخل في ضمن الممسوح، والقراءة التي يقرؤها الناس في المصاحف: {وأرجلَكم} بفتح اللام، فهي معطوفة على قوله: {وجوهكم}، فتكون من ضمن المغسول، وحينئذ فالأرجل بناء على القرائتين: إما أن تغسل وإما أن تمسح، وقد بيَّنت السنة متى يكون الغسل ومتى يكون المسح، فيكون الغسل حين تكون القدم مكشوفة، ويكون المسح حين تكون مستورة بالخفِّ ونحوه.

أما السنة، فقد تواترت عن النبي صلى الله عليه وسلم، المسح على الخفين وعدَّه أهل العلم من المتواتر، كما قال من نظم ذلك: مما تواتر حديثُ من كذب *** ومن بنى لله بيتاً واحتسب ورؤية شفاعة والحوض *** ومسح خفين وهذي بعض فمسح الخفين مما تواترت به الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، والمسح على الخفين إذا كان الإنسان قد لبسهما على طهارة أفضل من خلعهما وغسل الرجل، ولهذا لما أراد المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن ينزع خُفَيْ رسول الله صلى الله عليه وسلم، عند وضوئه قال له: "دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين" ثم مسح عليهما (متفق عليه).

كيفية المسح على الخفين عند الشافعية

ِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6]

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَاحْتَمَلَ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِغَسْلِ الْقَدَمَيْنِ أَنْ يَكُونَ عَلَى كُلِّ مُتَوَضِّئٍ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ عَلَى بَعْضِ الْمُتَوَضِّئِينَ دُونَ بَعْضٍ فَدَلَّ مَسْحُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْخُفَّيْنِ أَنَّهُمَا عَلَى مَنْ لَا خُفَّيْنِ عَلَيْهِ إذَا هُوَ لَبِسَهُمَا عَلَى كَمَالِ الطَّهَارَةِ كَمَا دَلَّ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاتَيْنِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ وَصَلَوَاتٍ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْوُضُوءِ عَلَى مَنْ قَامَ إلَى الصَّلَاةِ عَلَى بَعْضِ الْقَائِمِينَ دُونَ بَعْضٍ لَا أَنَّ الْمَسْحَ خِلَافٌ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا الْوُضُوءَ عَلَى الْقَدَمَيْنِ وَكَذَلِكَ لَيْسَتْ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخِلَافٍ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

مرجع:

https://www.saaid.net

من مواليد القاهرة 1985، حاصلة على بكالريوس الآداب جامعة عين شمس عام 2006، متابعة وناقدة فنية، أعمل كمحررة محتوى على موقعيّ Nawa3em، وgheir، ومتخصصة في كتابة المقالات والآراء حول المسلسلات والأعمال الانتاجية الفنية، وأحاول تحسين حياة القراء والقارئات عبر هذه المقالات.

الأدعية