في عالم الموضة، حيث تتسم العروض أحياناً بالجدية المفرطة والانضباط الصارم، جاء سيمون بورت جاكموس ليذكّرنا بأن الموضة قادرة على أن تكون ممتعة، مرحة، ومليئة بالحياة. عرض Jacquemus بعنوان "Le Palmier" لموسم خريف وشتاء 2026-2027 لم يكن مجرد عرض أزياء، بل تجربة حسية تأخذنا إلى أجواء الحفلات الباريسية الحصرية قبل أربعين عام، حيث الطابع المسرحي، الألوان الجريئة، والروح الاحتفالية تشكل قلب العرض. من خلال إعادة تخيّل قاعات متحف بيكاسو الفخمة كقصر خاص، نجح سيمون في تقديم رؤية تجمع بين النوستالجيا والجرأة العصرية، مؤكدًا مرة أخرى أن الموضة ليست مجرد ملابس بل أسلوب حياة متكامل.
احتفاء بالثمانينيات وروح "الملابس المسرحية"
تستحضر مجموعة "Le Palmier" الأناقة المبالغ فيها لعقد الثمانينيات، مع لمسة كوميدية ومرحة تُبرز فلسفة جاكموس في جعل الموضة متعة خالصة. من البدلات الرسمية ذات القصّات المحكمة وصولاً إلى الفساتين المسائية المزخرفة بالريش، برزت المجموعة كمزيج متقن بين الهيمنة الأسلوبية لـ Paloma Picasso وجرأة أزياء العصر الاجتماعي لعائلة ترامب. استخدام الهياكل الداخلية لدعم المعاطف ذات الأجنحة الواسعة وفساتين الكوكتيل المجمسمة أظهر حرفية عالية في التصميم، حيث حافظت القطع على شكلها البارز حتى أثناء الحركة. كما أظهرت الفساتين النسائية المزينة بالتول المهارة التقنية في إبراز تفاصيل الدراما، بينما قدمت الأزياء الرجالية ألوان مشبعة على الصوف الكلاسيكي مع إعادة تفكيك لتفاصيل التوكسيدو التقليدي، لتصبح مجموعة متوازنة تجمع بين الجرأة والحرفية.
Jacquemus كمهندس أسلوب حياة: متعة، عائلة، وموضة احتفالية
أثبت جاكموس من خلال هذا العرض أنه ليس مجرد صانع ملابس، بل مهندس أسلوب حياة يخلق تجربة عاطفية مرتبطة بالمرح والعائلة، كما تجسد ذلك مشاركة جدته ليلين كرمز للدفىء العائلي. رغم أن بعض القطع النسائية اعتمدت على دراماتيكية عالية أحياناً على حساب الراحة الطبيعية للجسم، إلا أن عرض "Le Palmier" نجح في مهمته الأساسية: إعادة الابتسامة إلى عالم الموضة. المسرحية التي شهدتها القاعة الأمامية، مع أيقونات عالمية مثل إلتون جون، أكدت أن العرض تجاوز حدود الملابس إلى تجربة متكاملة، حيث الاحتفال، الألوان، والمرح يشكلون هوية Jacquemus الجديدة، والتي من المتوقع أن تشكل جسرًا مثاليًا لتوسيع حضور الدار في السوق الأميركية مع الحفاظ على شخصيتها الفريدة.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.