Guns N' Roses في عرض جورج حبيقة خريف وشتاء 2026 | Gheir

Guns N' Roses في عرض جورج حبيقة خريف وشتاء 2026

اسابيع الموضة  Mar 10, 2026     
×

Guns N' Roses في عرض جورج حبيقة خريف وشتاء 2026

بفي لحظة يثقلها القلق والقلوب المشدودة إلى أخبار لبنان، جاء هذا العرض في باريس كفعل مقاومة هادئ. وسط حرب إسرائيلية مدمرة يعيشها اللبنانيون يومياً، بدت منصة الأزياء مساحة مختلفة لإعادة التذكير بقوة الحياة وقدرتها على الاستمرار. لم يكن العرض مجرد استعراض للملابس، بل تجربة حسية كاملة تضع الزهرة في قلب السرد البصري، كرمز للرقة والصمود في آن واحد. فبينما تتساقط الأخبار الثقيلة في الخارج، انفتحت على المنصة عوالم من الألوان الناعمة والأنسجة الخفيفة التي بدت وكأنها تحاول استعادة الإيمان بالجمال.

عالم من البتلات والضوء

بدأ العرض بمشهد أقرب إلى الحلم. عارضة تتحرك وكأنها تنجرف داخل موجة من البتلات، فيما يملأ الهواء إحساس بالبرودة والهدوء. الصور تتبدل بسرعة، كأنها ومضات ذاكرة تتلاشى وتعود، فيما تتحرك الأجساد داخل فضاء يبدو مشبعاً برائحة الزهور. الألوان بدت باهتة قليلاً، مثل ألوان الطبيعة عند الفجر، حيث لا شيء صارخا أو حادا، بل درجات لونية ناعمة تتدرج بين الوردي الباهت والعاجي والأخضر الفاتح.
القصات انسابت بحرية، مبتعدة عن الخطوط الصارمة. الفساتين تحركت مع الجسد بطريقة طبيعية، كأنها تستجيب لإيقاع خفي يشبه تنفس الأرض. بعض القطع بدت وكأنها محمية بطبقات من البتلات، حيث تحيط الأقمشة الناعمة بالجسم بطريقة تخلق إحساساً بالاحتواء. في هذا المشهد، لم تكن الأزياء مجرد ملابس، بل امتداد للطبيعة نفسها.

الأقمشة كحديقة متحركة

الملمس لعب دوراً محورياً في بناء هوية المجموعة. الأقمشة الخفيفة بدت كأنها تلامس الجلد برقة، فيما حملت بعض القطع تطريزات لؤلؤية دقيقة بدت وكأنها تجمد الزمن للحظة. هذه التفاصيل الصغيرة منحت الملابس بعداً شاعرياً، وكأن كل غرزة تحكي قصة هدوء وتأمل.
الألوان أيضاً جاءت في طيف هادئ للغاية، من الوردي المغبر إلى درجات العاج والبيج الفاتح. هذه اللوحة اللونية سمحت للضوء بأن ينساب عبر الأقمشة بدلاً من أن ينعكس عنها بقوة. النتيجة كانت إطلالات تبدو شفافة بصرياً، خفيفة كأنها جزء من الهواء.

في بعض التصاميم، ظهرت طبقات من القماش تتحرك فوق بعضها مثل بتلات زهرة تتفتح ببطء. وفي أخرى، بدت القصات بسيطة للغاية لكنها مشغولة بدقة تسمح للقماش بأن يتحرك بحرية مع كل خطوة. هذا الأسلوب خلق إحساساً بأن الملابس لا تُفرض على الجسد، بل تتنفس معه.

أنوثة هادئة وقوة كامنة

الزهرة كانت المحور الرمزي لكل تفصيل في العرض. ليس كعنصر زخرفي فحسب، بل كفكرة تعكس مفهوم الأنوثة في أكثر حالاته نقاءً. هنا لا توجد مبالغة أو استعراض للقوة، بل حضور هادئ ينبع من الرقة نفسها. الأقمشة الناعمة، الألوان الباهتة، والتطريزات الدقيقة كلها اجتمعت لتصوغ صورة لأنوثة لا تحتاج إلى إثبات نفسها.
اللافت في هذه المجموعة أن الجمال لم يُقدّم كفكرة صاخبة، بل كحالة من الصفاء. الفساتين بدت وكأنها تنفتح ببطء مثل زهرة في الصباح، بينما تتحرك العارضات بخفة تمنح كل قطعة حياة خاصة بها. بعض الإطلالات حملت طابعاً شبه ضبابي، حيث تذوب الحدود بين القماش والجسد والضوء.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

اسابيع الموضة