ماثيو بلازي يعيد ابتكار بدلة التويد في عرض شانيل خريف وشتاء 2026 | Gheir

ماثيو بلازي يعيد ابتكار بدلة التويد في عرض شانيل خريف وشتاء 2026

اسابيع الموضة  Mar 10, 2026     
×

ماثيو بلازي يعيد ابتكار بدلة التويد في عرض شانيل خريف وشتاء 2026

كان عشاق الموضة أمس، على موعد من عرض شانيل خريف وشتاء 2026 والذي قدّم فيه ماثيو بلازي قراءة جديدة لإحدى أكثر القطع ارتباطاً بتاريخ الدار: بدلة التويد. فمنذ توليه الإدارة الفنية، عمل المصمم على تفكيك هذه القطعة الكلاسيكية وإعادة بنائها بأسلوب أكثر خفة ومرونة. افتتح العرض بإطلالة بسيطة ظاهرياً: كارديغان محبوك بسحاب مع تنورة متطابقة، في إشارة واضحة إلى بدلة شانيل التقليدية، لكن بقصّة أكثر انسيابية وراحة. هذه الفكرة تكررت في أكثر من عشرين إطلالة خلال العرض، حيث ظهرت البدلات بأشكال متعددة من التويد الكريمي الكلاسيكي المزدان بحواف مهدبة، إلى نسخ أكثر جرأة مزينة بالترتر أو الزخارف الزهرية المطرزة. كما استخدم بلازي خامات غير تقليدية مثل اللوريكس والمواد الصناعية، ما أضفى على التويد طابعاً أكثر حداثة دون أن يفقد هويته الأصلية. ورغم كثافة الزخارف، بدت القطع متوازنة وخفيفية، إذ حافظ المصمم على خطوط واضحة وبسيطة تمنع الإطلالات من أن تبدو مبالغاً فيها.

تلاعب بالقصّات ونسب الجسم

إلى جانب بدلات التويد، ركز العرض على لعبة النسب في تصميم الملابس. فقد ظهرت فساتين بخصر منخفض مستوحاة من عشرينيات القرن الماضي، وهو تفصيل أعاد إلى الأذهان روح "لا غارسون" التي ارتبطت باسم غابرييل شانيل عندما قدمت تصاميم أقرب إلى الخياطة الرجالية. هذه الفساتين ضهرت مع أحزمة جلدية منخفضة تمتد حتى أعلى الفخذين، ما غيّر من شكل الإطلالة وخلق توازناً جديداً بين الجزء العلوي والسفلي من الجسم. كما ظهرت التنانير بخصر منخفض أيضاً، وغالباً ما نسّقت مع سترات بومبر أو بلايزر مربعة الشكل، وهو تنسيق يبرز الطابع العملي الذي اشتهرت به شانيل. ورغم حضور بعض السراويل الأنيقة، فإن التنانير والفساتين كانت العنصر الأبرز في المجموعة، في تأكيد واضح على مركزية هذه القطع في رؤية بلازي للموسم. حتى المعاطف والسترات الخارجية صُمممت بأسلوب يبرز الحركة، مع قصّات واسعة قليلاً تسمح بحرية أكبر في التنقل.

تفاصيل زخرفية تحرّك الإطلالة

لم تقتصر رؤية بلازي على إعادة تفسير القصّات، بل امتدت أيضاً إلى التفاصيل الزخرفية التي أضفت حيوية على المجموعة. فقد ظهرت أقمشة التويد بألوان زاهية مثل الباستيل الوردي والأزرق الفاتح، وأحياناً بطبقات من الترتر اللامع التي تعكس الضوء أثناء الحركة. كما استُخدمت بروشات على شكل أزهار من الريش، وأشرطة طويلة من الساتان تتتدلى مع الحركة، إضافة إلى كشكشات خفيفة تعزز الإحساس بالانسيابية. الحقائب الكلاسيكية ظهرت مفتوحة في بعض الإطلالات، في لمسة تعطيها طابعاً يومياً أقل رسمية، بينما تنوعت الأحذية بين مضخات الكعب ذات المقدمة المتباينة الألوان وصنادل مزينة بزهور بارزة. في القسم الأخير من العرض، ظهرت سلسلة من الإطلالات الأكثر خفة وزخرفة، مع حقائب معدنية لامعة وتسريحات شعر تحمل اللمسة نفسها، في تلميح بصري إلى العروض المسرحية التي اشتهر بها كارل لاغرفيلد. واختتم العرض بفستان جيرسي أسود بسيط، في إشارة واضحة إلى الفستان الأسود القصير الذي غيّر تاريخ الموضة عندما قدمته غابرييل شانيل قبل قرن تقريباً، لكن هذه المرة ضمن رؤية جديدة تؤكد أن إرث الدار لا يزال قابلاً للتجدد.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

اسابيع الموضة