ريتا ج. سيلفا في مقابلة خاصة حول منتجات The Ordinary وكسر المفاهيم الخاطئة في عالم العناية بالبشرة | Gheir

ريتا ج. سيلفا في مقابلة خاصة حول منتجات The Ordinary وكسر المفاهيم الخاطئة في عالم العناية بالبشرة

جمال  Dec 22, 2025     
اشترك في قناتنا على يوتيوب
×

ريتا ج. سيلفا في مقابلة خاصة حول منتجات The Ordinary وكسر المفاهيم الخاطئة في عالم العناية بالبشرة

منذ انطلاقتها، نجحت The Ordinary في ترسيخ مكانتها كواحدة من علامات الجمال المفضلة لدينا، بفضل تركيباتها الفعّالة، وشفافيتها، وقدرتها على تلبية احتياجات البشرة المختلفة من دون تعقيد أو وعود مبالغ فيها. علامة أعادت تعريف مفهوم الجمال القائم على العلم، وجعلت المعرفة في متناول الجميع. في هذه المقابلة، تفتح ريتا ج. سيلفا، المسؤولة الأولى عن التواصل العلمي وتفاعل العلامة، نافذة على الكواليس، متحدثة عن أهمية تبسيط العلم، كسر المفاهيم الخاطئة في عالم العناية بالبشرة، ودور التثقيف في بناء الثقة، إلى جانب نظرتها لمستقبل الجمال القائم على الفعالية والدليل العلمي.

رحلتكِ من الفنون إلى علوم التجميل لافتة فعلاً. كيف أثّرت خلفيتكِ في السينما والتصوير على طريقتكِ اليوم في تبسيط المفاهيم العلمية المعقّدة للجمهور؟

خلفيتي الإبداعية دفعتني دائماً إلى التفكير خارج الإطار التقليدي، وهو أمر أساسي عند التواصل مع جمهور غير متخصص علمياً. العلم له لغته الخاصة، وغالباً ما أصف الكيمياء بأنها لغة العلم بحد ذاتها، ما يجعل الغوص في تفاصيلها أمراً مربكاً للبعض. كوني لم أدرس العلوم إلا في العشرينات من عمري جعلني لسنوات طويلة أشبه بالمستهلك النهائي، وهذا الشعور لا يفارقني أبداً عند إعداد أي محتوى موجّه للمستهلك، فأحرص دائماً على الوضوح والاقتراب من التجربة الإنسانية.

اشتهرت DECIEM بالشفافية في قطاع غالباً ما تسيطر عليه المصطلحات التسويقية. ما أبرز المفاهيم الخاطئة التي لا تزال شائعة حول علم العناية بالبشرة، وكيف تعملون على تصحيحها؟

أرى أن المستهلك اليوم أكثر وعياً وذكاءً من أي وقت مضى، وأحب أن أعتقد أن The Ordinary لعبت دوراً في ذلك. لقد حفّزنا فضول الناس، وساعدناهم على التشكيك في التسويق القائم على التخويف. لا تزال هناك مفاهيم مغلوطة عديدة، حاولنا تسليط الضوء عليها من خلال حملة The Truth Should Be Ordinary، حيث قمنا بتبسيط أوراق علمية وشرحها بلغة مفهومة. من بين هذه المفاهيم الاعتقاد الجازم بأن الفلاتر الكيميائية للأشعة فوق البنفسجية مضرّة بالشعاب المرجانية. في الواقع، العديد من الدراسات المتوفرة ضعيفة التصميم ولا تعكس ظروف الحياة الحقيقية، ومع ذلك تُستخدم للتأثير على تشريعات عالمية، فيما لا يزال المجتمع العلمي يطالب بأبحاث أدق ومعايير موحّدة.

حملة Everything is Chemicals أحدثت صدى عالمياً. ما التغيير الأبرز الذي لاحظته في نظرة المستهلكين بعد هذه المبادرة؟

لاحظت تحوّلاً واضحاً في نظرة المستهلكين إلى المكوّنات الاصطناعية. اليوم، يبحث الناس عن مكوّنات فعّالة بغض النظر عن مصدرها. بعدما كان مصدر المكوّن نقطة بيع أساسية، بات التركيز الآن على الفعالية المثبتة. لا أستطيع الجزم بأن الحملة وحدها أحدثت هذا التحول، لكنها بالتأكيد ساهمت فيه.

أنتِ في موقع يربط بين البحث العلمي والمستهلك. ما أصعب التحديات في تحويل البيانات العلمية إلى قصص مبسّطة من دون المساس بالدقة؟

التحدي الأكبر هو الوقت. يعيش المستهلكون وتيرة حياة سريعة، وشهدنا في السنوات الأخيرة تراجعاً في التفاعل مع المحتوى الطويل. شرح مفهوم علمي في فيديو لا يتجاوز 30 ثانية يتطلّب قرارات دقيقة حول ما يجب الإبقاء عليه وما يمكن الاستغناء عنه، خصوصاً أن بعض المفاهيم العلمية لا تُختصر بسهولة. مع ذلك، نحب هذا التحدي ونبحث دائماً عن حلول إبداعية. وفي المقابل، ألاحظ عودة الاهتمام بالمحتوى الطويل عبر منصات مثل Substack، وهو أمر يفتح آفاقاً جديدة لتواصل العلامات مع جمهورها.

مع تنامي مفهوم التبسيط في روتين العناية بالبشرة والتركيز على الجمال المبني على الأدلة، كيف توازن The Ordinary بين الصرامة العلمية والتجربة الحسية التي يبحث عنها المستهلك؟
نضع فعالية المكوّنات وسلامة المنتج في المقام الأول دائماً. نختار الصيغة التي تضمن ثبات المكوّنات وأمانها حتى لو تعارض ذلك أحياناً مع الجانب الحسي. لكن هذا لا يعني أننا نتجاهل التجربة الشعورية تماماً، بل نسعى إلى تحقيق توازن مدروس بين الجانبين، ويختلف هذا التوازن من تركيبة إلى أخرى.

كيف ترين دور التثقيف في صناعة الجمال خلال السنوات العشر المقبلة؟

شهدنا بالفعل تحوّلاً كبيراً، حيث أصبح التثقيف ضرورة لا خياراً. المستهلكون يتوقعون فهماً حقيقاً للمنتج، خصوصاً من العلامات ذات التوجه العلمي. لم يعد استخدام لغة علمية في التسويق كافياً، بل يريد الناس فهمها. في المستقبل، سيصبح المستهلك أكثر معرفة، ما يفرض على العلامات الاعتماد على الخبراء ليس فقط لضمان الدقة، بل لتقديم معلومات جديدة أو مُغفَل عنها.

بعد ست سنوات في DECIEM، كيف تطوّر مفهوم التواصل العلمي داخلياً؟

التغيير كان جذرياً. عند انضمامي كان الفريق صغيراً، أما اليوم فلدينا أكثر من 150 عالماً يعملون في خمسة مختبرات مختلفة. هذا يعني شبكة واسعة من الخبراء، من كيميائي التركيبات إلى اختصاصي السموم، كثير منهم يحملون درجات دكتوراه. أفكار منتجاتنا لا تزال تولد في المختبر لا في غرف الاجتماعات، لكن العملية أصبحت أكثر تعاوناً بين الفرق، ما يسمح لنا بالحفاظ على الابتكار الحقيقي من المختبر إلى المستهلك.

عند تواصلكِ المباشر مع المستهلكين في دبي والشرق الأوسط، ما الخصوصيات الثقافية التي تؤثر على طريقة شرح علم العناية بالبشرة؟

نستند دائماً إلى فهم عميق لاحتياجات المستهلك المحلي. في دول الخليج، نلاحظ تركيزاً واضحاً على مشكلات مثل الرؤوس السوداء، الهالات الداكنة، حب الشباب والبشرة الحساسة، إلى جانب سلوك رقمي متقدم يجعل المحتوى القصير والمباشر حول المكوّنات أكثر تأثيراً. هذه المعطيات تحدد طريقة تصميم محتوى التثقيف، من شرح المكوّنات إلى تبسيط الروتين اليومي. كما أن العوامل البيئية والثقافية، مثل الحرارة والرطوبة والتكييف وروتين رمضان والمواسم الاحتفالية، تلعب دوراً أساسياً في توقيت الرسائل وطريقة تقديمها، ما يسمح لنا بتقديم علم دقيق ومرتبط بواقع الحياة اليومية في المنطقة.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الجمال