هل تساءلتِ يوماً ما لمَ تبدو ملامح وجهك في صورة السيلفي التي التقطتِها بكاميرا هاتفك، مختلفة تماماً عن ملامحك التي ترينها في المرآة؟ لماذا قد تبدو عيناك أصغر، أو أنفك مائلاً بعض الشيء أو مثلاً حاجباك مختلفين في الصورة عما هما عليه في الواقع!
بالنسبة إلى علم النفس والتكنولوجيا، هناك عدة أسباب قد تجهلينها:
أولها، لأننا نتوقع أن يبدو شكلنا في الصور تماماً كما نراه في المرآة. في الحقيقة صورة وجهك التي تلتقطينها تظهر عكس ما تبدين عليه في المرآة. وعندما تلتقطين صوراً سواء بكاميرا عادية أو بكاميرا هاتفك الخلوي فهي ليست إلا الصورة المطابقة لما يراك عليه الآخرون. في الحقيقة، قد تبدو رؤيتنا لأنفسنا بالاتجاه المعاكس أمر غريب، فالوجه لا يتسم بملامح متناظرة! ما يعني أن ملامحنا وسماتنا المتميزة لن تظهر في الصورة بالطريقة التي نراها في المرآة. فنحن اعتدنا على الظن بأن الآخرين يروننا تماماً كما نبدو في المرآة، ولكن هذا ليس بالأمر الصحيح. لذلك قد نُحبط عندما نرى في الصورة ملامح تختلف بعض الشيء عن التي تعكسها المرآة.
لأننا نحب أنفسنا من منظار المرآة
تلك الملامح التي نمعن النظر فيها عبر المرآة ألفتها أعيننا وأصبحنا معتادين عليها، بل سعيدات بالنتيجة! نحن لا ننظر إلى أنفسنا من خلال المرآة سوى من الزاوية التي نراها الأكثر جاذبية وجمالاً، كما لن نفعل ذلك إن لم نحرّك وجهنا لتبدو لنا تلك الزاوية أكثر وضوحاً وجمالاً. وهذا أمر آخر يحبطك لدى تصفّحكِ الصور بعد التقاطها، فالصور الثابتة ستفضح بعض العيوب. عدا عن أن ميزة الزوم والتقاط الصورة عن كثب لن تتوفر في المرآة بالدقة التي تلتقط فيها عدسة الكاميرا.
السبب من وجهة نظر تكنولوجيّة
بالتأكيد لعدسة الكاميرا ودقتها الدور الأبرز فيما يتعلق بملامح وجهك وتفاصيلها الحقيقية. فمثلاً إن كنت ترغبين في أن يبدو وجهك أكثر نحافة فيجب اختيار عدسة كاميرا طويلة، لأن القصيرة ستظهره أكثر امتلاء وعرضاً. كذلك حتماً سيبدو وجهك أكثر امتلاء عندما تلتقطين صورة سيلفي بعدسة قريبة منكِ، بينما لن تبدو بالقدر نفسه من الامتلاء إن التقطت الصورة من قبل الآخرين ومن مسافة أبعد.
كلمات مفتاحيّة:
العناية بالبشرة،