بالرغم من أن عمليات التجميل أصبحت مألوفة، لكنها دائماً مُحاطة بأسلاك شائكة فنجد الصعوبة في التحدث بوضوح وشفافية بدرجة 100%، وفي ذات الوقت هناك ضغط هائل لتبنّي ملامح مُحدّدة للوجه والجسم تجعل البعض يتغاضى عن عيوبها ومخاطرها.
انستغرام وتأثيره على جمالنا
بدون مبالغة، يُعدّ الانستغرام المُحرّك الأول لعمليات التجميل اليوم، فأصبح المشاهير في سباق للتميّز ونيل لقب الأجمل، وهوس السيلفي لم يتوقف والكل يرغب في صور مثالية لا تشوبها شائبة كتلك التي تُعدّل بالفلتر.
شفاه كايلي لم تعد رائجة
فمثلاً تكبير الشفاه صيحة جعلتها كايلي جينر تنتشر أكثر من أي وقت مضى، ومع قوة نفوذها وتأثيرها في وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت صاحبة الشفاه المثالية التي تُقلّدها الفتيات المراهقات خاصة مع تأكيدها على أنها أجرت علاجات تجميلية لتكبيرها، فبات الأمر مقبولاً بل ومطلوباً وذلك منذ عام 2015. لكن أخيراً، تخلّت كايلي عن ذلك الحجم الكبير الضخم للشفاه وعادت إلى حجم أقل وبصورة طبيعية وهذا يجعلنا نتساءل ماذا سيفعلن السيدات اللواتي خضعن لعلاجات وحقن تكبير الشفاه مثل كايلي؟ فلم تعد الشفاه الضخمة المبالغة المُنتفخة صيحة رائجة وهذا يتطلّب منهن البحث عن بديل آخر.
لنعد بالزمن قليلاً ونتذكر باميلا أندرسون التي اشتهرت بإجراء جراحة لتكبير الثدي ومن ثم أصبحت العملية الأكثر طلباً في التسعينيات، مظهرها المبالغ غير الطبيعي وغير المتناسق لم يستمر طويلاً حتى ظهرت صيحة الحجم الصغير، إذن جراحات التجميل تخضع للموضة.
ماذا يحدث بعد انتهاء موضة التجميل؟
من الشفاه الكبيرة المُمتلئة إلى شفاه الكيوبيد إلى الشفاه الصغيرة، ومن عمليات كونتور الفكين إلى تحديد الذقن المزدوج ومن الوجنتين الكبيرتين إلى الوجه المنحوت كلها صيحات رائجة وموضة تأخذ فترتها وتزول لكن الخاسر الأكبر هو السيدات اللواتي يركضن وراءها مُتجاهلات التأثيرات الخطيرة التي ستنال من جمالهن الحقيقي. إليكِ ماذا سيحدث عند توقف هذه العمليات:
أولاً: دائرة من تكبير الشفاه لا تتوقف
تكبير الشفاه بالفيلر ينتج عنه توسّع وتمدّد في الأنسجة، وبعد فترة تحتاج الشفاه إلى كمية أكبر من الفيلر لتحافظ على شكلها ما يؤدي إلى زيادة حجمها بصورة مُفرطة وهكذا حتى تسترخي العضلات، ما يتطلّب تدخّلاً جراحياً تصحيحياً، وهذا يُفسّر المبالغة غير المُبررة لدى بعض النجمات اللواتي أفرطن في استخدام الجراحات بصورة عشوائية.
ثانياً: الإفراط في التعديل والتجميل
يبدأ الأمر في الحصول على بعض علاجات الفيلر في الشفاه أو خيوط بسيطة لتحديد الفكين أو القليل من رفع وشد الخدود وبعد فترة تبدأ مرحلة أخرى: "ماذا لو عدّلت في خصري؟ ماذا لو حصلت على شد للجفون؟ أريد أن أصبح مثل هذة النجمة" وهكذا، ثم تذهبين للخضوع لجراحات وعلاجات أنتِ في غنىً عنها حتى يُصبح الأمر كالهوس إن لم تجدي نصيحة صادقة من طبيبكِ التجميلي.
ثالثاً: الندم
تلك الجراحات والعلاجات التجميلية منحت السيدات جمالاً خالداً ما يعزز ثقتهن بأنفسهن كلما تقدم العمر لكن باعتدال، وهذا أمر في غاية الإيجابية ويسعدنا جميعاً أن نحتفظ بهذا الجمال دائماً، لكن للأسف أغلب اللواتي يترددن إلى عيادات التجميل هنّ من صغار السن والشابات وهذا بفضل التأثر بهوس "انستغرام" والنجمات، وكلّما بدأتِ في سن أصغر زاد ندمكِ لاحقاً لأن الوجه يتعرّض لإجهاد سيتطلّب المزيد والمزيد من العلاجات التجميلية.
الحل أسهل مما نتوقّع
"الجمال يبدأ من الداخل" لا خلاف ولا نقاش في تلك الحقيقة الفعلية، لكن لنكن أكثر عملية. طب التجميل يتطور بقدر يصعب على غير المتخصص مواكبته، لذلك وجدنا أن الحل العملي للاستفادة من كل هذه العلاجات وتحسين بشرتنا وجمالنا الخارجي هو حسن اختيار طبيب التجميل، فهو أصدق شخص يستطيع تقديم الأفضل لنا ومن المهم بناء صلة ونقاش قوي وصريح معه يعرض من خلاله المميزات والعيوب ويتعرف إلى شخصيتكِ وطريقة تفكيركِ ونمط حياتكِ.
مُحررة أخبار وكاتبة مقالات لموقع gheir.com، شغفي بصناعة الأزياء دفعني إلى التعمق و دراسة أصولها، بينما خبرتي الأكاديمية في مجال الإعلام جعلت مهنة مُحررة الموضة هي الأمثل لي، لأنقل لكم يومياً أخبار الأزياء و المجوهرات، و حوارات مع أهم شخصيات الموضة العالمية والعربية بجانب تحليلات أسبوعية تكشف كواليس و خبايا صناعتها.