انشغل العالم في الآونة الأخيرة بليلي كولينز خاصةً مع نجاح مسلسل Emily in Paris بموسمه الأول وانطلاقة الموسم الثاني. فالنجمة البريطانية الأميركية تتمتّع بسحر غريب أمام الكاميرا. جمالها الطبيعي وملامحها الجميلة جعل إسمها مرتبطاً بالعلامة الفرنسية الرائدة Lancôme.
في مقابلة مع موقعنا، نغوص في تفاصيل حياة ليلي كولينز الجمالية وعلاقتها بـ Lancôme.
بصفتك سفيرة لـLancôme
1) أنت سفيرة لـLancôme منذ ثماني سنوات. كيف تطوّرت علاقتك بالعلامة خلال هذه الفترة؟
أنا ممتنّة للغاية لكوني ما زلت جزءاً من عائلة العلامة بعد ثماني سنوات. لطالما كنت معجبة بولاء Lancôme لسفرائها ولعملائها. لم أكن أتوقّع بأنّ شركة ضخمة كـLancôme قد تسود فيها أجواء وديّة لهذه الدرجة؛ إنّها بالفعل كالعائلة. لقد قابلت أفراداً رائعين للغاية من الفريق في عدد من المدن والبلدان المختلفة. وبما أنّي سبق أن شاركت في جلسات تصوير كثيرة، فإنّي أعرف المصوّرين جيداً. كما أنّي أحبّ خبراء المكياج والشعر. تتّسم العلامة بقدر كبير من التعاون، ومن الأمور التي أحبّها أنّ بإمكاني بكلّ بساطة الاتصال للتحدّث عن المستحضرات الجديدة أو مناقشة الأفكار التي قد تخطر لي. كما كان من المثير للاهتمام أن نلاحظ بروز نوعٍ من الجرأة على مرّ السنوات. إذا ما استرجعنا الحملة الأولى التي شاركت فيها، مقارنة ببعض الحملات الأحدث، نلاحظ بأنّ Lancôme علامة في تطوّر مستمرّ، تُصغي إلى المستهلكين وتستجيب لمتطلّبات الزمن الذي نعيش فيه.
2) ما هي اللحظات البارزة التي مررت بها كسفيرة لـLancôme حتى الآن؟
العيد الثمانون في باريس كان مُذهلاً. ضمّ كلّ السفراء معاً، جميعنا من أجيال مختلفة، للاحتفال بالعلامة. كان الأمر رائعاً. لديك من جهة إيزابيلا روسيليني، التي تعدّ أيقونة متميّزة، ومن الجهة الأخرى، أنا، الجديدة في المجموعة. لقد تسنّى لي أن أسافر مع Lancôme إلى أماكن كتايوان، لندن، برشلونة وإيبيزا، وكانت كلّ تلك الرحلات رائعة للغاية. آخر رحلة قمت بها قبل جائحة كوفيد كانت إلى براغ، وكانت برفقة أماندا [سيفريد]. كانت تلك أول جلسة تصوير لأماندا، ولم يكن قد سبق لنا أن عملنا معاً في فيلم واحد. وبعد مرور شهرين، تمّ اختيار كلتينا للتمثيل في فيلم Mank، فقلنا نحن الاثنتان: "أيعقل أن يكون لرحلة Lancôme هذا التأثير العجيب؟ هل تحقّق ذلك لنا بفضل Lancôme؟" إنّ Lancôme تتمتّع بقدرة خارقة على الجمع بين الأشخاص. لقد أصبحت أماندا صديقة عزيزة لي.
3) ما الذي ترغبين في تحقيقه مستقبلاً كسفيرة لعلامة Lancôme؟
من الأمور التي أحبّها أنّ Lancôme تضطلع بأعمال خيريّة عظيمة وتلفت الانتباه إلى قضايا مهمّة كالالتزام بتمكين النساء من خلال التعليم عبر برنامج "Write Her Future" (معها لتكتب مستقبلها). من الرائع أن نرى بأنّهم يهتمّون فعلاً، لا لأمر النساء وحسب، بل كذلك لأمر الكوكب عبر حماية التنوّع البيولوجي. إنّهم يتمتّعون بتفكير تقدّمي في هذا المجال، وأودّ أن أواصل العمل معهم في هذا الجانب الإنساني.
4) غالباً ما تحدّثت بمودّة كبيرة وإعجاب عظيم عن زميلاتك سفيرات Lancôme. هل تبدّلت علاقتك بهؤلاء النساء المذهلات على مرّ السنوات؟ هل من المفيد بالنسبة إليك على المستوى الشخصي أن تكوني جزءاً من هذه المجموعة المتميزة من النساء؟
من الرائع بالنسبة إليّ أن أرى إحدى زميلاتي السفيرات، حتّى خارج الإطار المتعلّق بـLancôme. يجمع بيننا شعور الزمالة. هذه المجموعة الرائعة من النساء اللواتي تشعرين بارتباط بهنّ، أو بأنك جزء منهنّ، على نحو خاص جداً. قبل بضعة أيام مثلاً، رأيت زندايا، وقد تبادلنا نظرات معرفة. وقبل سنوات قليلة، صادفت بينيلوبي في باريس. لم نكن هناك للمشاركة في فعاليّة معيّنة أو شيء من هذا القبيل. نظرت إليها، ونظرت إليّ، ثمّ اتّجهت نحوها وقلت "مرحباً! كيف حالك؟" ثمّة نوع من الشعور العائلي بيننا، وأينما كنّا حول العالم، إذا رأينا بعضنا فإنّنا نشعر بأنّ ثمّة ارتباط بيننا بهذه الطريقة. أنا أعشق كوني جزءاً من هذه المجموعة من النساء العظيمات والقويّات والمتنوّعات.
5) إذا طلب منك تلخيص رسالتك الجوهرية بصفتك سفيرة لـLancôme، كيف ستعبّرين عنها؟
أعتقد بأنّها تتمثّل في تشجيع النساء حول العالم على تقبّل أنفسهنّ والسعي لإيجاد الأمور التي تمنحهنّ الفرح الداخلي، ثمّ التمسّك بها جيداً لأنّها ما يجعلك تشعّين سعادة وجمالاً. فالجمال الداخلي والسعادة هما أهمّ شيء بالنسبة إليّ.
الجمال
6) ما هو مفهومك للجمال؟
هو أن يشعر الشخص بالسعادة الداخليّة. أعتقد بأنّه عندما يشعر الشخص بأقصى درجات الهدوء، الثقة والتحكّم بالعواطف، ويكون منسجماً إلى أبعد الحدود مع ذاته، وعلى طبيعته تماماً، عندها يكون سعيداً. أشبّه الأمر بالدراية العميقة. عندما يكون المرء قادراً على الوصول إلى ما يدركه في أعماقه. أعتقد بأنّ هذا ما يجعل الشخص سعيداً، وبهذا يحقّق ذاته.
7) هل تبدّل تصوّرك للجمال منذ أن بدأت العمل مع العلامة في عام 2013؟
عندما بدأت، كنت أربط الجمال أكثر بالمكياج منه بالعناية بالبشرة. لكن كلّما طالت المدّة منذ انضمامي إلى عائلة العلامة، ومع تزايد معارفي وتقدّمي في العمر، ازداد تقديري لمستحضرات العناية بالبشرة. بتّ أعرف أنّه إذا لم تكن اللوحة ثابتة، فإنّ الطلاء لن يبقى ثابتاً عليها كذلك. عندما تكون بشرتك مرتاحة، فإنّك تتمتّعين بأساس أفضل. استخدام المكياج بطرق متنوّعة أمر ممتع، لكن في النهاية، وبعد انقضاء وقت المرح، لا بدّ من أن تحرصي على المحافظة على سلامة بشرتك، حتى تكون جاهزة للمكياج مجدداً.
8) باعتبارك سفيرة لـLancôme، سافرت كثيراً. هل لاحظت اختلافات في تصوّر الثقافات المختلفة للجمال وفي نظمها للعناية بالجمال؟ هل فاجأتك أيّ منها بشكل خاص؟
عندما سافرت إلى آسيا للمرة الأولى مع Lancôme، لاحظت تشجيعاً كبيراً على استخدام مستحضرات الوقاية من الشمس. كما تحظى مستحضرات تفتيح البشرة بتشجيع وإشادة كبيرَين، وذلك بهدف الحصول على بشرة محميّة وأكثر إشراقاً وحيويّة. لم أكن أتوقّع ذلك. بما أنّي كنت مقيمة في إنكلتر ثمّ انتقلت إلى لوس أنجلس، كان يُطلب منّي أثناء نشأتي أن أستخدم مستحضر الوقاية من الشمس، لكنّي لم أكن أفهم تحديداً لماذا. كنت أعتقد أنّي إن لم أتعرّض لأشعة الشمس المباشرة، فلا بأس في الاستغناء عن مستحضر الوقاية. إذا كان الجوّ غائم مثلاً. في لوس أنجلوس تحديداً، تسود عادةُ قضاء الوقت في الخارج والتعرّض للشمس لاكتساب سمرة، وغالباً ما يُعدّ ذلك توهجاً صحياً. لكنّ الأمر في الواقع ليس مفيداً للبشرة. لقد ساعدني السفر إلى بلدان حول العالم والتعرّف إلى النظم المختلفة للعناية بالبشرة التي يُشجّع استخدامها في أماكن أخرى، على اكتساب فهم أفضل للمستحضرات والمعلومات العلميّة المتعلقة بالعناية بالبشرة. وأنا حالياً أرى أنّ التوهّج الصحّي يُمكن أن ينتج عن حماية بشرتك.
9) قلتِ في السابق إنّ الجمال ينبع من الداخل. كيف يتجلّى هذا الجمال الداخلي برأيك؟
بالنسبة إليّ، عندما أضحك. كما أنّي أستمتع فعلاً بمساعدة الناس والإصغاء جيداً إليهم. يُشعرني ذلك بالهدوء والثقة، وكأنّي قادرة على إحداث فرق والمساعدة. أيضاً، وبالعودة إلى الدراية العميقة، أعتقد بأنّه من الجميل أن تشعري بأنّك على الطريق الصحيح، وبأنّ الأمور المناسبة تحدث وتؤدي دورها في الوقت المناسب، أو بأنّك في المكان والزمان المناسبَين، أو بأنّك عملت بجدّ لتحقيق أمر معيّن وأنت فخورة بالقرارات التي اتّخذتها، أو الأشخاص الذين التقيت بهم، أو الأمور التي قمت بها.
10) لقد ذكرتِ سابقاً بأنك توصّلت لأن تحبّي حاجبيك، اللذين لم تكوني تستحسنينهما كثيراً في مرحلة سابقة من حياتك. هل تشجّعين الآخرين على الاستفادة من السّمات المتميّزة والخاصة بمظهرهم واستحسانها؟
شهد عالم الموضة والجمال تغيّرات كثيرة منذ أن كنت أصغر سناً، حيث أنّ الشخص الذي ننظر إليه الآن ونراه جميلاً، غالباً ما تكون ملامحه مختلفة فعلاً. من المهمّ دائماً أن ننتبه جيداً عندما نتفاعل مع شخص ونجده مذهلاً ومثيراً للاهتمام. هل يُعزى ذلك إلى تميّزه بشيء مختلف، وإن كان الأمر كذلك، لماذا لا يمكنك تطبيقه على نفسك؟ عندما كنت أصغر سناً، كان مظهر حاجبَي يُشعرني حتماً بالإحراج، لكنّ أمّي كانت دائماً تقول إنّ الأمور الغريبة التي تجعل الشخص مختلفاً، هي أيضاً ما يجعل الشخص جميلاً. إنّ قول ذلك أسهل من فهمه عندما يكون الشخص صغيراً، لكن مع تقدّمي في العمر أدركت بأنّ حاجبَي هما ما يجعلانني "أنا"، وبأنّ لا أحد مثلي "أنا"، لماذا إذاً لا أعبّر عن نفسي بالكامل؟ إنّ تقبّل هذه الصفات المتميزة في أنفسنا يتمثّل في إفساح المجال أمامها للتجلّي على نحو واضح. أعتقد بأنّنا نسارع إلى محاولة إسكات أنفسنا، لأنّنا نخشى أحياناً من أن يكون صوتنا مرتفعاً، أو من أنّنا إذا عبّرنا بالكامل عن أنفسنا فإنّنا لن نحظى بالتقدير. لكن إن كان لديك صوت، استخدميه. إن كانت لديك سمات مختلفة، أبرِزيها.
11) هل ثمّة صيحات جماليّة أم أنماط معيّنة تعجبك بنحو خاص؟
أنا أحبّ فنّ الأظافر، لكن للأسف، وبسبب طبيعة عملي، لا يمكنني أن أحظى دائماً بأظافر رائعة، متميزة أو غريبة. عندما يكون الأمر ممكناً، أحاول تحقيق ذلك، حتّى وإن كان لأيام قليلة، لأنّ هذا يسعدني. يُشعرني بالبهجة. أحبّ أن أنظر إلى أظافر الناس. فهي أشبه بلوحات صغيرة. كما أنّي أحبّ أن أرى الأشخاص يستخدمون ألوان فائقة الجرأة على وجوههم. أي مثلاً، أن تستخدم المرأة إصبعها لتوزيع اللون البرتقالي، أو أي لون آخر، على جفنيها بسرعة، لتكتمل بذلك إطلالتها. أعتقد بأنّ هذا مذهل لأنّه تعبير فعليّ عن الذات. لكن، لسبب ما، أعجز عن القيام بذلك بنفسي. إلّا أنّي أحبّ أن أشاهد الآخرين يجرّبون هذه الأمور.
العناية بالبشرة
12) تقوم العناية بالبشرة على خطوات تنفّذ بنحو متكرّر. هل تتّبعين نظم عناية معيّنة؟ هل تستمتعين بعمليّة العناية ببشرتك؟
أنا أستمتع بالعناية ببشرتي. أعتقد بأنّه من المهمّ للغاية أن تتمّ إزالة المكياج عن الوجه في نهاية اليوم، للسماح للبشرة بأن تتنفّس، وللانطلاق من أساس نظيف في اليوم التالي. أعتقد بأنّ الوقت يكون متأخراً في بعض الأحيان ونقول لأنفسنا بأننا سنقوم بذلك في الصباح، إلّا أنّه من الرائع أن تكون بشرتك نظيفة ومرطّبة عندما تستيقظين. لذا فإنّي أزيل المكياج عن وجهي دائماً، أستخدم مزيل المكياج Bi-Facil من Lancôme. إنّه فعّال للغاية. ثمّ أستخدم مستحضر تونر أو سيروم، كسيروم Advanced Génifique مثلاً، أو أطبّق ماسكاً إذا كنت أرغب فعلاً بتدليل نفسي. بعد ذلك أطبّق الكريم الليلي المرطّب Hydra Zen وأخلد للنوم.
13) هل تعلّمت أيّ نصائح أو إرشادات معيّنة للعناية بالبشرة من خلال عملك في هذا المجال؟
الأمر في غاية البساطة، لكنّ شرب الماء يحدث تغيّرات كيميائية فعليّة في بشرتك ويساعدها على التوهّج. ومع أنّي أحبّ الماء الساخن، لكن قيل لي إنّ الماء البارد على الوجه أفضل بكثير لبشرتك، لذا فأنا أحاول أن أبلّل وجهي بالماء البارد.
14) هل تصابين بطفح جلدي أو تعانين من مشاكل على مستوى البشرة؟ وفي هذه الحالة، كيف تعالجينها؟
أعتقد بأنّ الجميع يعاني بعض الشيء من ظهور حبّ الشباب المرتبط بوضع الكمامة، حتى أنا. لكنّ بشرتي تكون بحالة جيّدة. وعندما أعاني من بعض المشاكل، قد أستخدم القليل من زيت شجرة الشاي، كما أحاول جاهدة ألّا ألمس وجهي، وهو أمر قد يكون صعباً للغاية. فأنا أميل إلى التركيز أكثر من اللازم على الأمر.
15) أنت الوجه الإعلانيّ لسيروم Advanced Génifique المجدّد لشباب البشرة الشهير. كيف تستخدمين سيروم Génifique من ضمن نظام العناية الذي تتّبعينه؟
أنا أحبّ السيروم وأحبّ ماسك Hydrogel Melting Mask، الذي أستخدمه عندما يكون لديّ عمل مهمّ، أو بعد سفراتي، أو إذا أردت ببساطة أن أحظى بتجربة شبيهة بتجربة السبا داخل منزلي. إنّهما مستحضران رائعان للغاية. كما أنّي بدأت باستخدام سيروم Advanced Génifique مع الفاونديشن. أضيف بضع قطرات منه إلى فاونديشن Teint Idole Ultra Wear وأمزجهما معاً، فتنساب التركيبة بسلاسة على البشرة لمظهر ناعم للغاية لكن بتغطية فائقة.
16) قد تنطوي مهنتك على ساعات عمل طويلة والكثير من السفر. هل تظهر آثار التعب على بشرتك؟ كيف تُنعشين منطقة محيط العين عندما تكونين متعبة للغاية؟
أنا أستخدم كريم Hydra Zen المرطّب دائماً أثناء السفر لأنّه يتمتّع بتأثير مرطّب فائق. إذا كنت أشعر بالتعب، قد أستخدم مكعّبات الثلج أو الأدوات الدوّارة التي توضع في حجرة التجميد، أو حتى ملعقة باردة، لحثّ الدمّ على التدفّق وتحريك الدورة الدمويّة، والمساهمة في تخفيف الانتفاخ. وإذا كان لديّ متّسع من الوقت فإنّي قد أطبّق ماسك العيون Génifique Light-Pearl Hydrogel Melting Eye Mask.
المكياج
17) هل تضعين المكياج كلّ يوم؟ هل تحبّين الإطلالات المتقنة أم تفضّلين الإطلالة الطبيعيّة أكثر؟
أنا لا أضع الكثير من المكياج عادة. تتاح لي فرص للتألق بإطلالة مكياج كامل، سواء للمشاركة في فعاليات راقية، حفل ميت غالا، جلسة تصوير، أو أي شيء من هذا القبيل، وأنا أتطلّع إليها. لكن في إطلالاتي اليوميّة العاديّة، أفضّل المكياج الخفيف. فاونديشن Teint Idole Ultra Wear يضفي إشراقة على بشرتي من دون أن يثقلها بتغطية مفرطة. كما أنّي أضع المسكارا دائماً، وأنا أحبّ Hypnôse. أحبّ أن أدلّل عينيّ بجرعة إضافيّة من الحبّ، لا سيّما أنّنا جميعنا نضع الكمامات. وآيلاينر سائل لإطلالة كات-آي ناعمة في بعض الأحيان. ختاماً قد أستخدم بلسم الشفاه من Burt’s Bees وأصبح جاهزة.
18) هل تستمتعين بتطبيق المكياج بنفسك؟ هل ثمّة نصائح وإرشادات تعلّمتها من خبراء المكياج في مواقع التصوير؟
أنا أحبّ خبراء المكياج الذين أتعامل معهم كثيراً. فيونا ستايلز، التي أتعامل معها منذ وقت طويل، تعلّمني الكثير وتجرّب أشياء جديدة باستمرار. أثق بها كثيراً، حتى أنّي لا أحتاج لأن أنظر في المرآة. هي تطبّق المكياج بأسلوبها الخاص. خلال الجائحة، كنت أضع المكياج بنفسي لعدد من المقابلات أو اللقاءات على Zoom. أنا قادرة عل القيام بذلك، وبإمكاني اختيار لون أحمر شفاه جميل، لكنّي لا أحبّ أن أمضي وقتاً طويلاً في تطبيق المكياج. أفضّل الاستعانة بشخص يعرف تحديداً أيّ ألوان ستناسبني. لكنني أتمتّع بمهارة غريبة في تطبيق الآيلاينر السائل. أشدّ البشرة حرصاً على أن يكون الخط مستقيماً وانسيابياً. أحاول ألاً أشعر بالخوف لأنّك إن تردّدت فإنّ عينك ستبدأ بالارتعاش وستتجعّد.
19) كم من الوقت تخصصين لإعداد بشرتك لتطبيق المكياج؟ هل تركّزين عادة على كلّ من ملامحك على حدة عند تنفيذ إطلالات المكياج؟
لإعداد بشرتي، أحرص على أن تكون نظيفة، ومرتاحة، كما أطبّق السيروم، المرطّب ومستحضر الوقاية من الشمس.
20) ما هي مستحضرات المكياج التي سنجدها في حقيبة يدك غالباً إذا ألقينا نظرة؟
سيكون معي على الأرجح مستحضر الوقاية من الشمس Lancôme UV Expert. وسيكون معي مرطّب الشفاه من Burt Bee. كما ستجدون في حقيبتي كريماً لليدين بما أنّني أحبّ كثيراً أن تكون يداي ناعمتين. كانت جدّتي تقول دائماً، احرصي على أن يكون ملمس يديك ناعماً. سيكون معي كذلك على الأرجح جل الحواجب الشفاف Sourcils Styler لضمان التمتّع بمظهر حاجبين نضر. وسأحمل معي حتماً أحمر شفاه في الحقيبة، كـL’Absolu Rouge. في حال احتجت إليه.
21) ملمّع الشفاه Juicy Tubes ميّز إطلالتك في سنوات المراهقة. عند النظر إلى عشريناتك ومطلع ثلاثيناتك، أيّ مستحضر مكياج هو الأبرز؟
إنّه مسكارا Hypnôse.
عندما سُمح لي أن أبدأ بوضع المكياج، كنت أستطيع أن أستخدم Juicy Tube في المدرسة لأنّ من الصعب معرفة ما إذا كان ملمّع شفاه عادياً أم بلسماً للشفاه. لكن لم يكن بإمكاني وضع المسكارا من دون لفت الانتباه. وعندما أصبح بإمكاني تطبيق المسكارا، في مطلع عشريناتي، بتّ أضع عدة طبقات منها وكان تأثيرها كثيفاً بعض الشيء. كنت دائماً أضع المسكارا.
22) من هي صاحبة إطلالات المكياج التي تعجبك أكثر من غيرها؟
زوي كرافيتز. فهي قد تتألق بإطلالة جريئة للغاية، كما قد تبرز بإطلالة طبيعيّة إلى أقصى حدّ. وفي الحالتين تبدو مذهلة. كما أنّي معجبة جداً بتيلدا سوينتونن فهي شقراء للغاية، وبإمكانها إمّا أن تتأنق بإطلالة متقنة، أو ألّا تضع أيّ شيء على وجهها، وهي في الحالتين مبهرة.
23) هل أنت من عشّاق المسكارا؟
لعلّ ما سأقوله بديهي جداً، لكنّ الممثّل يعبّر عن مشاعره من خلال عينيه أولاً. لا يهمّ ما يقوله، ما دام حاضراً، يقظ ويبدي مشاعره من خلال عينيه. عندئذ سيفهم الجميع حالته والمشاعر التي يحسّ بها. لذا فإنّ إبراز العينين أمرٌ لا بدّ منه على الدوام بالنسبة إليّ.
24) يبدو بأنك تحبّين إطلالة الشفاه البارزة. هل تميلين إلى مجموعة معيّنة من ألوان وتأثيرات أحمر الشفاه؟
أنا مولعة بالألوان غير اللامعة بشكل عام. أحبّ التأثير اللامع بعض الشيء أحياناً، لكنّي لطالما فضّلت التأثير غير اللامع. أمّا اللون فيعتمد على مزاجي. أحبّ اللون الأحمر، لكنّي في الوقت عينه أعشق ألوان النيود. في حياتي اليومية، أستخدم عادة مرطّب الشفاه، لكن مؤخراً، عندما أرغب في تطبيق أحمر شفاه، فإنّي أميل أكثر إلى الألوان المحايدة. عندما كنت أصغر سناً، كانت شفتاي حمراوين للغاية وكبيرتين، وكنت أرغب في إخفاء لونهما الطبيعي. كنت أرى أنّه لا يمكن أن يكون حاجباي كثيفين وداكنين، وأن تكون شفتاي كبيرتين وداكنتين أيضاً. لذا، كنت أضع القليل من الكونسيلر على شفتَي لتخفيف حدّة لونهما. ومع تقدّمي في العمر، غيّرت رأيي "كيف لا يكون الجمع بين الاثنين ممكناً؟ كلاهما على وجهي. هذا ممكن حتماً".
السعادة والعناية بالذات
25) لقد كان العام المنصرم صعباً للغاية بالنسبة إلى الكثير من الأشخاص، وقد بتنا جميعاً نقدّر الأمور الرائعة البسيطة في حياتنا. أطلعينا على أمر رائع بسيط بالنسبة إليك.
لقد اكتشفت بأنّي شخص يستثمر في الأشخاص والتجارب أكثر ممّا يستثمر في الأشياء. لقد كان أصدقائي، وزوجي أيضاً بكلّ تأكيد، حاضرين وساندوني في كلّ شعور، عاطفة، وحالة عدم اطمئنان مررت بها خلال فترة الجائحة. لقد ساعدوني وناقشوا معي الأمور، سواء عبر تطبيقَي Facetime وZoom، أو من خلال الهاتف، الاتصال، الرسائل النصية، وسائل التواصل الاجتماعي، على اختلافها. لقد أحببت كثيراً أن أرى الناس منفتحين بهذا الشكل وراغبين في المشاركة، التواصل والمساعدة خلال هذه الفترة. لقد استمتعت بالحديث عن ذكرياتنا وعن الأمور التي نرغب في القيام بها مستقبلاً. وأخيراً، أنا وزوجي لدينا كلب صغير، اسمه ريدفورد. إنّه يُضحكنا. كما أنّه يزعجنا. يقوم بكلّ ذلك. لقد تعلّمت أن أقدّر أهميّة أن أكون حاضرة، أن أشعر بالأمور الجيّدة، والسيّئة، والمزعجة، والحماسيّة، وكلّ شيء، لأنّ هذا ما يجعلنا جميعنا بشراً. هذا ما يُضفي معنى على حياتنا.
26) هل لاحظت بأنك بتّ تعتنين بنفسك أكثر؟ إن كان الأمر كذلك، ما الذي دأبت على القيام به؟
نعم حتماً. أعتقد بأنّ العناية بالذات يمكن أن تتخذ أشكالاً كثيرة، كالعلاج النفسي، التأمل، قراءة كتاب، أو تناول كوب لذيذ من القهوة. لم يكن باستطاعتنا أن نقصد الصالونات للحصول على خدمة تقليم الأظافر، أو أن نذهب إلى السبا. عوضاً عن ذلك، بتّ أجد متعة في تطبيق ماسك للوجه، الاسترخاء في حوض الاستحمام، الخروج في نزهة سيراً على الأقدام، قراءة كتاب عن التأمل صباحاً، الكتابة في دفتر يوميّات مخصّص لمشاعر الامتنان. ومجرّد تخصيص وقت لنفسي. أعتقد بأنّه من السهل أن نخلط بين قضائنا وقتاً طويلاً في المنزل والوقت المخصّص للعناية بالذات، لكنّهما أمران مختلفان.
27) كيف تمكّنت من البقاء على تواصل مع عائلتك وأصدقائك في ظلّ القيود التي فرضت على إمكانيّة السفر؟
من خلال تطبيق FaceTime، الرسائل النصية، الاتصالات، وسائل التواصل الاجتماعي. لقد عدت الآن إلى مواقع التصوير، وأنا سعيدة للغاية لكوني قادرة على التواجد هنا. مرّ وقت لم أكن متأكدة خلاله من أنّ هذا سيحدث. لكن بالتأكيد، أنا أفتقد الجميع في الوطن، فأكثر ما يثير الاستياء هو أنّنا مررنا بعام ونصف العام لم نتمكّن خلالها من رؤية بعضنا، ثمّ ما أن بدأت القيود تتراجع في الولايات المتّحدة، أتيت إلى باريس. لكنّ أصدقائي رائعين وهم يعرفون عملي ويفهمونه. ليس بالأمر الجديد.
28) ما أكثر ما اشتقتِ إليه نتيجة الجائحة؟
لقد اشتقت لأن أعانق أصدقائي. أنا شخص اجتماعيّ للغاية، وأشتاق لأن أكون برفقة الناس، ولسَكينة اللقاءات، كما وللبهجة الخالصة التي نشعر بها عندما نتوه أثناء التجوّل سيراً في إحدى المدن ونفقد الإحساس بالوقت. أشتاق للمغامرات والتجارب مع الأشخاص الذين أحبّهم. الذهاب لمشاهدة مسرحيّة أو فيلم، أو التجوّل وحسب ثمّ الذهاب لتناول الغداء والتحدّث عن التجربة التي تشاركناها. من الرائع أن نرى الأشخاص الذين نحبّهم عبر تطبيق Zoom أو Facetime، لكنّ الأمر لا يُقارن باللقاءات الشخصيّة.
29) أسلوبك في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مبهج جداً. هل من المهمّ بالنسبة إليك أن تنشري الإيجابيّة؟ كيف تحافظين على هذا المستوى من البهجة في حياتك اليوميّة؟
في الواقع، أعتقد أنّه من المؤسف أن يمضي المرء أيامه في التركيز على الأمور السلبيّة بدلاً من الإيجابيّة. كلّ يوم، صباحاً ومساءً، أكتب في دفتر يوميّات تحت عنوان The Five-Minute Journal (دفتر يوميات الخمس دقائق). يتركّز هذا النشاط حول ذكر ثلاثة أمور مذهلة قد تحدث اليوم، أو ذكر ثلاث طرق لجعل اليوم مذهلاً؛ ذكر ثلاثة أمور أنت ممتنّة لها وما تشعرين به اليوم. أمّا في المساء، فعليك ذكر ثلاثة أمور مذهلة حدثت خلال اليوم؛ ذكر بعض الطرق التي كان يمكن أن تجعل اليوم أفضل. من شأن هذا أن يغيّر طريقة تفكيرك لأنّه يدفعك للتركيز على أمور من قبيل: ما هي الأمور الجيّدة التي قمت بها اليوم؟ ما هو شعوري حيال نفسي وحيال الأشخاص من حولي؟ وبأيّ طرق نشرت الطاقة الإيجابيّة في العالم؟ لقد غمَرَنا جميعنا ظلام شديد على مدى السنة والنصف الماضيتين، لذا فأنا أعتقد أنّه من المهمّ للغاية في الفترات التي تكون فيها أشياء كثيرة خارجة عن سيطرتنا، أن نسيطر على ما هو ممكن، وأن نرى الأمور الإيجابيّة، ونقوم بها، وأن ننشرها من حولنا. الأمر ليس سهلاً دائماً. يا إلهي! بالتأكيد ليس من السهل دائماً أن يكون الشخص إيجابياً، لكن أعتقد بأنّ رؤية هذا الجانب من الحياة تساعدك على أن تصدّقي ذلك بنفسك.
المسيرة المهنيّة
30) مسيرتك المهنيّة كانت حتى الآن غنيّة ومتنوّعة. هل إنّ حياتك كممثلة هي كما تصوّرتِ أنّها ستكون عندما بدأت العمل في هذا المجال؟
أنا فخورة بنفسي، وأعتقد أنّ بإمكاني قول ذلك. أنا أؤمن كثيراً بالعمل الجاد. وبأنّه عندما نشعر بأنّ الأمور صائبة، فإنّها تؤدّي إلى أمرٍ آخر يُشعرنا بالارتياح. وعندما لا تتمّ الأمور، يكون ثمّة سبب لعدم حدوثها. أنا أؤمن بأهميّة تقبّل كلّ تجربة مدركين بأنّها تعلّمنا شيئاً. عندما أختار عملاً، يكون السبب أنّ المشروع، أو الشخصيّة التي سأجسّدها، ستعلّمني شيئاً جديداً كممثلة وكإنسانة. العمليّة بأهميّة النتيجة، إن لم تكن أهمّ منها. مع تقدّمي في العمر، تفاجأت كذلك بقدرتي على تحقيق التوازن بين عملي وحياتي الشخصيّة. أنا أحبّ زوجي ومستقبلنا وأصدقائي. لم أكن أعلم ما إذا كنت سأحظى بهذا التوازن. لكنّ الحظّ حالفني كوني عملت مع وكنت قريبة من هؤلاء النساء المذهلات اللواتي علّمنني أنّ ذلك ممكن.
31) أُطلق مسلسل "Emily in Paris" عندما كان عدد كبير من الأشخاص من زالوا يعانون من تبعات الجائحة ويعيشون في ظلّ قيود متفاوتة. وقد وفّر المسلسل سبيلاً للمرح والهرب من الواقع في أيام عصيبة جداً. بماذا أحسست كونك شاركت في عمل ناجح كهذا خلال تلك المرحلة؟
لقد حظيت بتجربة رائعة ومذهلة أثناء تصوير المسلسل، لكنّك لا تعلمين كيف ستكون النتيجة النهائية. إنّ صدوره في وقت كان الناس يرغبون فيه بالهروب والسفر، الضحك والابتسام، كان أمراً رائعاً. أنا ممتنة للغاية لكون شخصيّة "إيميلي" وفّرت للناس إحساس الهروب من الواقع وشعور السعادة خلال تلك الأوقات العصيبة. هذا ما وفّرته لي أثناء التصوير. أحدهم قال لي إنّ المسلسل ذكّره بشعور المرح. لذا فإنّ تمكّني من تقديم ذلك إلى عدد كبير من الناس كان أمراً متميزاً. يمكن للفنّ أن يوفّر راحة كبيرة، سواء كان ذلك على شكل بكاء تأثراً بفيلم كـTo the Bone أو ضحك بسبب مسلسل كـ"Emily".
32) يجمع المسلسل بين الأزياء، باريس، الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي، التي أدّت جميعها دوراً في حياتك أنت. إلى أيّ حدّ تعكس شخصيّة إيميلي شخصيّتك وتجاربك الخاصة؟
أنا أشعر وكأني سمكة خارج الماء في أي موقع تصوير جديد أذهب إليه. ينتابني شعور أشبه بشعور طفل صغير، فأتساءل "هل سيحبّونني؟ هل ما أقوم به صائب؟ ما الذي أفعله هنا؟ هل يفترض بي أن أكون هنا؟" القلق العصبي، القلق الإبداعي. ومن هذا المنطلق فإنّ تجارب إيميلي ليست بعيدة عنّي. علاوة على ذلك، استندت إلى طفولتي وتجربة الانتقال من إنكلترا إلى لوس أنجلوس، التي انطوت على اختلافات ثقافيّة واضحة. بالإضافة إلى فكرة تبلور شخصيّتي واكتسابي النضج كامرأة شابّة، كما يحصل مع إيميلي... هذا التطوّر لا يكتمل أبداً. ثمّة أمور اكتشفتها عن نفسي خلال فترة السنة والنصف الماضية، من مثل، "آه، أنا أحب ارتداء هذاه القطعة في الواقع"، "لا أجد هذا الأمر مضحكاً"، أو "لم أكن أعلم بأنّي أحبّ هذا النوع من الطعام". من خلال محيطك والأشخاص الذين تلتقين بهم، أنت تتعرّفين على نفسك بصورة مستمرّة. وهذا ما تكتشفه إيميلي في محيطها الجديد. تتعرّض للانتقاد وللاعتراضات. ومع ذلك، فإنّها تبقى صادقة مع نفسها. لا يتمثّل الأمر في تغيير هويّتك، بل في التعلّم والنموّ والانفتاح على التطوّر المستمرّ. وهذا أمرٌ بتّ أتقبّله أكثر بكثير، على المستوى الشخصي، في السنوات الأخيرة.
33) إنّ الأزياء التي ترتديها إيميلي وإطلالاتها الجماليّة محطّ إعجاب شديد! هل كان لك دور في المساهمة في تحديد إطلالتها؟ هل احتفظت بأي من أزيائها بعد التصوير؟
لقد كانت باتريسيا [فيلد] ومارلين [فيتوسي] لطيفتين للغاية ومتعاونتين في ما يتعلّق بالأزياء والملابس. كنت متفاجئة ومسرورة لمدى تعاونهما في الواقع. كنت قد افترضت بأنّهما ماهرتان للغاية وتعلمان تحديداً ما عليّ ارتداؤه. لكن عندما التقيت باتريسيا، قالت لي "حسناً، كيف حالك؟ ما الذي ترغبين في ارتدائه؟ أيّ قصّات، وألوان، ونقشات، وما إلى ذلك...؟" ثمّ أرسلت لي عدداً من ملفّات PDF لمصمّمين مختلفين، حتّى أرسم دائرة حول ما يعجبني. وعندما ذهبت إلى جلسة القياس الأولى، أذكر بأنّي ذهلت. أنا بالطبع أعتمد على إبداعها لترشدني، كونها تنجز الأمور بأساليب ما كانت لتخطر أبداً في بالي. أنا متشوّقة جداً لمعرفة ما سترتديه إيميلي في الموسم الثاني.
34) في المسلسل، إيميلي انتقلت حديثاً إلى باريس، فيما أنّك مطّلعة جيداً على أوساط الموضة الباريسيّة. ما الذي تحبّينه في باريس؟ كنت قد ذكرت في السابق بأنّك معجبة بالأسلوب الجمالي للنساء الباريسيات. أيمكنك وصف هذا الأسلوب؟ وكيف قد تنفّذين تلك الإطلالة بطريقتك الخاصة؟
أعتقد بأنّ المرء يشعر تلقائياً بأنّه جزء من شيء أكبر عندما يكون في باريس، وكأنك هبطت في وسط مكان متميز جداً، ساحر من الناحية المعمارية، وغنيّ ثقافياً وتاريخياً. وهذا يطبع كلّ تجاربك فيها، سواء أكانت وجبة برانش طويلة يوم الأحد أو نزهة مع كلبك. باريس من الأماكن التي يلتقي فيها العالم. هي تتميّز بطابع باهر للغاية. أمّا الأناقة الفرنسية فتجمع بين البساطة والانتقائية في الوقت عينه. كما أنّها تتّسم بطابع واضح وعفوي، لكنّها تبدو دائماً متأنقة ومتناسقة، وهو أمرٌ أشعر بأني أسعى إليه على الدوام.
35) ما هي الخطوة التالية التي أنت متحمّسة لاتّخاذها في مسيرتك المهنيّة؟
في الوقت الحاضر، تركيزي مُنصبّ على "Emily"، لكن بصورة عامّة، أرغب في أن أواصل تقديم قصص جديدة وجريئة، تكون شاملة وجزءاً من شيء أكبر. أحبّ أن أقدّم قصصاً يصعب تقديمها، أو عن مواضيع كان يتمّ تجنّبها. كما في فيلم To the Bone، الذي يتناول موضوعاً غالباً ما يخشى الناس التحدّث عنه. أعتقد أنّه من المهمّ أن نبقى منفتحين وأن نتواصل حتى يتشّجع الأشخاص من مختلف الأعمار على المشاركة، بأي طريقة كانت، سواء من خلال الأفلام أو البرامج التلفزيونيّة. كما أنّي سعيدة لكوني أنتج أكثر وأعدّ محتوى جديداً كلياً. إنّ العمل خلف الكواليس مجزٍ للغاية ويُشعرني بالقوة على نحو مختلف مقارنة بالتواجد أمام الكاميرا.
36) هل ثمّة ممثلون أو مخرجون ترغبين في أن تعملي معهم؟
أرغب في العمل مع كلوي تشاو وويس أندرسون، وأرغب في أن تتاح لي فرصة العمل مجدداً مع بونغ جون هو، فأنا معجبة جداً به، كما أحلم بالعمل مع بيدرو ألمودوفار. في ما خصّ الممثلين، أرغب في العمل مجدداً مع تيلدا سوينتون، كما أعتقد بأنّ مشاهدة ميندي كالينغ أمرٌ ممتع جداً. أحبّ أوكوافينا، فهي شخص مضحك للغاية وإنسانة رائعة. ولاكيث ستانفيلد الذي يتمتّع بموهبة فريدة. كما أرغب في أن يتسنّى لي العمل مع سيرشا رونان وميريل ستريب يوماً ما.
37) هل أنت متحمّسة لتأليف كتاب آخر؟
أنا أدوّن أموراً طوال الوقت، وأحتفظ بدفتر يوميّات صغير للأفكار. خلال فترة الجائحة، بتّ أكتب كثيراً لنفسي. كتابي الأول كان عن كلّ الأمور التي كنت أعرفها في ذلك الحين. ومن المؤكّد أنّي سأتعلّم أكثر بكثير مع الوقت. فالمرء لا يكفّ عن التعلّم ولا يكفّ عن خوض التجارب، وأنا لا أرغب أبداً في أن أكُفّ عن المشاركة.
القضايا / بدء الأحاديث
38) أنت شخص يقدّم المساعدة. بالنسبة إليك، ما مدى أهميّة الاستفادة من منصّتك لفعل الخير؟
لطالما كنت مساندة لتعبير الشباب عن آرائهم ومشاركة تجاربهم وأسباب افتقارهم إلى الشعور بالأمان، فضلاً عن مخاوفهم، آمالهم وأحلامهم، وللتواصل في ما بينهم في هذه الفترة من حياتهم التي يكونون فيها أكثر قابليّة للتأثر ويمكن أن يشعروا بأقصى درجات الوحدة. إنه أمرٌ يهمّني جداً منذ أن كنت في المدرسة الثانوية، وحتى الآن وقد أصبحت في الثلاثينات. ما زلت أشعر غالباً بأنّي تلك المراهقة التي تحتاج لأن تتحدّث عن الأمور. ما أدركه الآن هو أنّ النسخة المراهقة منّا تبقى في مكان ما في أعماقنا على الدوام. سواء كنّا في الثلاثينيات، الأربعينيات، الخمسينيات، الستينيات، السبعينيات، الثمانينيات، سيبقى في داخلنا ذلك الطفل الذي يرغب في أن يتواصل وألّا يشعر بالوحدة. إنّ القيام بأعمال إنسانيّة لمصلحة الآخرين يذكّرني دوماً بأنّي لست وحدي.
39) أنت تعبّرين كذلك بكلّ صراحة عن دعمك لتمكين الإناث. هل ما زالت هذه القضيّة عزيزة على قلبك؟
نعم، وأنا أعتقد بأنّ الأمر يبدأ منّي. فعندما أشعر بالقوّة، أستطيع أن أمكّن الآخرين. لا يستطيع المرء، على سبيل المثال، أن يكون أفضل نسخة من نفسه كشريك، أخت، أخ، صديقة، أو زميل، إلّا إذا أحبّ نفسه وكان يشعر بالثقة وبالراحة تجاهها. الأمران متشابهان.
40) يبدو بأنّ الجماعة مهمّة بالنسبة إليك. هل هذا صحيح؟
إنّها مهمّة جداً، وأعتقد بأنّها قد تعني جماعة معيّنة من الأشخاص، كما يمكن أن تكون جماعة عاطفية أم روحية. تتشكّل الجماعة عندما تتواصلين مع أشخاص راغبين في المشاركة وفي تقديم الدعم لك، وأنت تبادلينهم ذلك. أعتقد أنّنا عندما نشعر بانتماء قوي إلى الجماعة، يمكن أن نكون أفضل نسخة من أنفسنا، لأننا، حتّى عندما نشعر بالكآبة، نتمتّع بالدعم اللازم لرفع معنويّاتنا. من شأن هذا أن يُشعر المرء بأنّه جزء من شيء أكبر.
41) لو كان بإمكانك جمع أربع نساء – حقيقيّات أم خياليّات، على قيد الحياة أم متوفّيات – كنّ مصدر إلهام لك، من ستختارين؟
أودري هيبورن. أماندا غورمان. تجمع بيني وبينها حالياً علاقة وديّة، وهي تذهلني في كلّ مرة. وثمّة مصوّرة رائعة تُدعى فيفيان ماير. وأخيراً، جدتي، جاين.
نرغب في معرفة بعض الأمور المفضّلة لديك! أخبرينا لطفاً ما هو/هي...
صنف المخبوزات الذي تفضّلين إعداده (مع الوصفة من فضلك!) – لا أرغب في إعطاء وصفتي. لا أرغب في المشاركة! لكنّ صنف المخبوزات المفضّل لديّ هو كوكيز رقائق الشوكولاته النباتية الصرفة والخالية من الغلوتين. يوحي اسمها بأنها صحيّة جداً، لكنّها لذيذة للغاية. كما يمكن إضافة الشوكولاته الحقيقية، لكنّ الوصفة لن تكون نباتيّة صرفة في تلك الحالة.
وجهة سفرك المفضّلة – أنا وزوجي عشقنا إسكندنافيا. كوبنهاغن مدينة آسرة، الطعام فيها مذهل، الناس طيّبون، وأسلوب الحياة جميل. في شهر عسلنا، سافرنا إلى السويد والنرويج وتنقّلنا فيهما، حتّى إنّنا وصلنا إلى الدائرة القطبيّة في جزر لوفوتن النرويجية. إنّها مناطق خلّابة!
كلمتك المفضّلة باللغة الإنكليزية – Gratitude – أي الامتنان.
كلمتك المفضّلة باللغة الفرنسيّة – Bonbon – أي البونبون.
كتابك المفضّل – Untamed للكاتبة غلينون دويل. قرأته خلال فترة الجائحة، وأعتقد بأنّ حوالي عشرين شخصاً اشتروه بناء على نصيحتي.
شخصيّتك الخياليّة المفضّلة – إليزابيث بينيت من رواية Pride and Prejudice (كبرياء وتحامل).
طعامك المفضّل – السوشي.
مشروبك المفضّل – الكابتشينو الذي يعدّه زوجي لي كلّ صباح. ومساءً، مشروب مارغريتا حارة.
فيلمك المفضّل – The Breakfast Club للمخرج جون هيوز.
برنامجك التلفزيوني المفضّل – "Impractical Jokers". لقد شاهدت كلّ حلقة عدّة مرّات وما زالت تجعلني أقهقه من الضحك.
وسيلة النقل المفضّلة بالنسبة إليك – السيارة، فقد أصبحت الرحلات البريّة تعدّ جزءاً خاصاً من أيّ مغامرة. إنّ حزم الأمتعة والذهاب للاستكشاف أمرٌ ممتع للغاية!
مستحضرك المفضّل للعناية بالجمال – ماسكات الوجه.
رائحتك المفضّلة – زهر البرتقال. كما أحبّ رائحة الشمع والنار، عندما تشارف النار مثلاً على الانطفاء ويبقى الرّماد الذي ينبعث منه الدخان. تذكّرني هذه الرائحة بالمناطق الريفيّة في إنكلترا شتاءً.
تأثير أحمر الشفاه المفضّل لديك – غير اللامع.
تأثير الفاونديشن المفضّل لديك – غير اللامع مع لمسة نديّة ملحوظة.
مقولتك المفضّلة – كلّ شيء يحدث لسبب ما.
قطعة الملابس المفضّلة لديك – آه، إنّها تتبدّل على الدوام. هذا الجواب صعب للغاية، في تطوّر مستمرّ.
طريقتك المفضّلة للتعطّر – أقوم ببساطة برشّ العطر في الهواء وأعبر من خلاله.
متجرك المفضّل – لديّ عدد لا بأس به من المتاجر المفضّلة، لكنّي أفضّل اثنين من بينها على وجه الخصوص. أحدهما يحمل اسم Merci، والآخر اسمه Heritage Goods، بالقرب من لوس أنجلس، في مدينة كاربينتيريا. هذا المتجر قريب من المحيط، تديره نساء مذهلات وتُباع فيه منتجات يدويّة الصنع رائعة، أعشقها.
مصمّمك المفضّل – أحبّ أن أغيّر أسلوبي وأجرّب مصمّمين جدد، كلاسيكيّين وصاعدين على حدّ سواء، لكن في الوقت الحالي، تصاميمي المفضّلة هي من علامتَي Saint Laurent وCeline.
تمارينك الرياضية المفضّلة – التمارين الإيزومترية، سواء الباليه، البيلاتس، أو أي شيء من هذا القبيل.
أغنيتك المفضّلة - Don’t You (Forget About Me) لفرقة Simple Minds، لأنها الأغنية الأخيرة في فيلم The Breakfast Club.
نوعك الموسيقي المفضّل – أحبّ تطبيق Spotify لأنه يمزج مختلف الأنواع لي. لديّ قوائم تشغيل موسيقيّة مختلفة بحسب حالتي المزاجية. أنا شخص فوضوي نوعاً ما.
عرض الباليه المفضّل لديك – Giselle، لأنّه من عروض الباليه القليلة التي شاهدتها. كنت أتعلّم الباليه، لكن نادراً ما كنت أذهب لمشاهدة العروض. كنت أصغر سناً عندما ذهبت للمرة الأولى إلى دار الأوبرا في باريس، لمشاهدة عرض Giselle؛ وكان من الرائع أن أعود بعد سنوات لتصوير مسلسل Emily in Paris.
السمة التي تفضّلينها في ملامحك الجسدية – ابتسامتي.
السمة التي تفضّلينها في شخصيّتك – انفتاحي على المشاركة والتواصل.
سوق البرغوث المفضّل لديك - Clignancourt في باريس.
الطعام اللذيذ المفضّل لديك – أصابع الشوكولاته الداكنة بالبرتقال. أنا أضعها في حجرة التجميد. عندما جاء [زوجي] شارلي لزيارتي في فرنسا، قبل سنتين تقريباً، ذهبنا إلى مدينة بروج، وكان هدفي أن أجد صانع شوكولاته معيّن كنت قد قرأت عنه. فوجدته وكنت في غاية السرور.
كتاب الطبخ المفضّل لديك – ثمّة مجموعة من كتب الطبخ اسمها The Forest Feast. الصور فيها مذهلة. إنّها أغرب كتب طبخ رأيتها، والوصفات فيها جميلة جداً.
المصوّر/ة المفضّل/ة لديك – فيفيان ماير. صورها خاصّة للغاية ومذهلة، وقصة حياتها مشوّقة جداً.
القطعة الفنية المفضّلة لديك – انطلاقاً من حبّنا لإسكندنافيا، بدأنا أنا وزوجي نجمع أعمالاً فنية من تلك المنطقة. من بين فنّانينا المفضّلين أذكر ماما أندرسون، كما نحبّ روجر هانسون.
زهرتك المفضّلة – أحبّ الزهور المجفّفة. أمّا بالنسبة إلى الزهور الحيّة، فأحبّ الفاوانيا. كما أحبّ الزهور البريّة كثيراً. قدّموا لي باقة من الزهور البريّة وسأكون في غاية السعادة.
الموعد الغرامي المفضّل لديك – نحبّ أن نغامر في ما يتعلّق بالأطعمة ونستكشف مطاعم جديدة ونجرّب أطباقاً جديدة. وأياً كان ما نقرّر القيام به، فإنّنا نختتم السهرة بمشاهدة حلقة أو اثنتين من أيّ مسلسل نتابعه على محطّة HGTV، برفقة كلبنا ريدفورد.
شخصيّتك التاريخية المفضّلة – مايا أنجيلو.
مكانك المفضّل في منزلك – ركن الموقدة.
لونك المفضّل – الزهريّ المتورّد والأخضر البحري. كما أحبّ درجات الألوان الخريفية.
حيوانك المفضّل – ريدفورد، كلبنا.
حلم اليقظة المفضّل لديك – حلم اليقظة المفضّل لديّ هو السفر حول العالم مجدداً، أو مجرّد السفر من دون الشعور بالقلق – ومن دون أن نغطّي وجوهنا.
تخرّجت من الجامعة اللبنانية، حائزة على شهادتين في الأدب الإنجليزي والصحافة، عالم الجمال يستهويني الى حدٍ كبير. منذ 6 سنوات، أتولْى تحرير صفحة الجمال في موقعي nawa3em.com وgheir.com. أهتمّ في تفاصيل كلّ ما يجري في هذا العالم الواسع من إصدارات حديثة في المكياج والعطور ومستحضرات العناية بالبشرة وأيضاً النظر عن قرب لخيارات نجمات العالم. كما أهتمّ أيضاً في إجراء مقابلات للتعرّف الى التكنولوجيا المبتكرة وأحدث الصيحات وتنفيذ برامج وجلسات تصوير.