سجاد ينسج وطنية الإمارات: رحلة عبر الصحراء مع سمو الشيخة بدور | Gheir

سجاد ينسج وطنية الإمارات: رحلة عبر الصحراء مع سمو الشيخة بدور

ديزاين  Nov 23, 2025     
×

سجاد ينسج وطنية الإمارات: رحلة عبر الصحراء مع سمو الشيخة بدور

هناك ابتكارات فنية تأتي لتضيف إلى المشهد الإبداعي بصمت، وأخرى تفتح بوابة واسعة على حوارٍ جديد بين الفن والذاكرة. ومن بين هذه اللحظات النادرة تبرز مجموعة "همسات الصحراء" التي كشفت عنها علامة جايبور للسجاد بالتعاون مع سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي. فهذه المجموعة لا تُقدَّم بوصفها أعمالاً فنية وحسب، بل كوثيقة جمالية تستعيد علاقة الإنسان بالأرض، وتعيد ربط الزائر بجذوره عبر قصة تمتد في عمق الزمن.

المجموعة، التي تُعرض للمرة الأولى ضمن مهرجان "تنوير" في صحراء مليحة، تأتي كرحلة حسية عبر تضاريس المكان وروحه. فكل سجادة تحمل توقيعاً بصرياً يلتقط تقلبات الضوء، وملامح الصخور، وحركة الرياح، وكأن الخيوط المنسوجة تتحوّل إلى أرشيف حيّ للمشهد الطبيعي والتراثي الممتد آلاف السنين. وتستند رؤية سمو الشيخة بدور إلى شغفها بالحرف التقليدية وقوة السرد، لتقدّم قراءة شعرية للتاريخ، تحتفي بالإمارة وأرضها وعلاقتها المتوازنة بين الزمن والطبيعة.

تضم المجموعة ست سجادات تشكّل كل منها قطعة قائمة بذاتها ورواية متكاملة:

صرخة الرمال

عمل ينقل الصحراء كما لو أنها تستيقظ من خلف حجابٍ من الضوء. تتداخل ظلال الكثبان مع إيحاءات المعالم القديمة التي ترتفع بخفوت، ليبدو المشهد بين الغموض والانكشاف. وتتميّز هذه السجادة بدرجات لونية شفافة وحركة خطوط تلتقط رهافة الرمل وسرّ تحوّلاته الهادئة.

حافة السهل

سجادة تجسّد لحظة التلاشي البطيء بين الجبل والصحراء. ينساب الزمن عبر نقشها، وتتحول الطبقات الصخرية تدريجياً لتُظهر زحف الرمال على السفوح. يظهر فيها تناغم جميل بين الألوان الترابية وملامح الطبيعة المتبدّلة، لتصبح سجلاً بصرياً لحركة الحياة وتحوّلها.

أرض البدايات

قطعة تستعيد لقاء السماء بالأرض في مشهد ليلي يغمره الضوء الهادئ. تتداخل الدوّامات والأنماط النجمية داخل النسيج، وتبرز التلال والوديان في حركة تشبه تنفّس الأرض. تميزها تفاصيل دقيقة تمنحها عمقاً روحياً، وكأنها تقف عند عتبة زمن لم يبدأ بالكامل ولم ينتهِ بعد.

الأرض تشهد

عمل يسلّط الضوء على ذاكرة المكان وصبره الطويل. تظهر كرتان تمثلان الشمس والقمر في حركة تعاقبية، بينما تتراكم طبقات الأرض كأنها تقرأ حكاية لا تنتهي. السجادة غنية بإيقاعات رمزية تعبّر عن الحضور والغياب وعن أثر الزمن المتوارث.

مرور الزمن

سجادة تعتمد لغة الدوائر المتتابعة التي تشبه حلقات جذع شجرة، في استعارة مباشرة للنمو والصمود. تمتد حولها زخارف مروحية واتجاهات تشير إلى دورة الحياة، في تصميم دقيق يجمع بين الرمزية الهندسية والبعد التأملي.

واحة الأسلاف

تحية لمليحة كما كانت: خضراء، نابضة، وهادئة. تظهر فيها لمسات تستحضر الماء والنبات والحيوان، وتعيد تخيّل زمن كان فيه المكان ملاذاً للحياة. الألوان فيها أكثر دفئاً، والحركة أكثر ليونة، لتصبح السجادة مساحة شعرية تلتقي فيها الذاكرة مع الخيال.

بهذه المجموعة، لا تقدّم جايبور مجرد سجاد فاخر، بل قصيدة منسوجة بخيوط من التاريخ والطبيعة والجمال، تحتفي بالأرض كمنبع للحكاية ومرآة للإنسان.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الديزاين