تبدو دبي دائماً مدينة عصيةً على الصعاب. لقد اعتادت هذه المدينة أن تواجه كل التحديات شامخةً منتصبة، وعوّدت شعبها والمقيمين فيها على الصمود والإصرار على مواصلة الطريق وتخطي كل العقبات. في هذا الإطار، لا تتوانى المدينة عن احتضان الفعاليات الفنية الثقافية التي تؤكد أن الحياة تتواصل وتستمر مهما كان حجم التحديات. وعليه، ينطلق "شهر السركال للفنون" من 18 أبريل حتى 18 مايو، ليكون تعبيرًا جماعيًا عن استدامة المنظومة الفنية وثباتها في الإمارات والمنطقة. يشهد هذا الشهر مشاركة واسعة من فنانين وممارسين ثقافيين ومجموعات إبداعية؛ حيث وسّع السركال نطاق "أسبوع الفنون" إلى مبادرة تمتد شهرًا كاملًا، ومنصة تساهم في استدامة التفاعل الثقافي وتفتح الأبواب للحوار والتواصل ضمن المجتمع الإبداعي في دبي في ظلّ هذه الظروف الاستثنائية.
إليك التفاصيل الكاملة لهذه الفعالية التي ننتظرها بالكثير من الحماس:
• ينطلق البرنامج، الممتد على مدار خمس عطلات أسبوعية، في 18 أبريل مع افتتاح معارض السركال أفنيو للفن المعاصر، بينما يشهد الأسبوع الختامي (من 14 إلى 17 مايو)، والمتزامن مع "آرت دبي 2026"، تكليفات فنية خاصة بالشراكة مع المعرض.
• يستلهم البرنامج فكرته من عمل الفنانة شيلبا غوبتا "ولم يعرفوا بما أحلم بعد" (Still They Know Not What I Dream)، الذي كُلفت به من قبل مؤسسة السركال للفنون، وبدعم من مؤسسة إشارة للفنون. وتقدم غوبتا نسخة جديدة من العمل بعنوان "سماءٌ لم نزل نحملها" (Still A Sky We Hold)، ما تعدّ الركيزة التي يستند إليها برنامج الشهر بأكمله.
• سيقام شهر السركال للفنون في السركال أفنيو، متيحًا للجمهور فرصة التفاعل مع المعارض الجديدة، والتدخلات الفنية العامة، ومعرض تعاوني في مبنى "كونكريت"، إضافة إلى "حوارات المجلس"، واستضافات المساحات الإبداعية، وورش العمل، وجلسات الاستوديو المفتوح التي تستضيفها "مؤسسة السركال للفنون".
• يضم معرض Déjà Vu الجماعي فنانين تمثلهم 18 غاليري في الإمارات، ويأتي كمبادرة مشتركة لتقديم معرض مشترك في قلب السركال أفنيو. يفتتح المعرض في 25 أبريل تحت إشراف لجنة تقييم مكونة من كيفن جونز، ندى رضا، وزينة زعرور. ويستلهم المعرض فكرته من عبثية التكرار، مستكشفًا ذاك الشعور الموحش بأن الأيام ذاتها تُعاش وتتكرر في حلقة مؤبّدة، وما يفرضه هذا التكرار من ثقل وجودي.
• تركّز عمل مؤسسة السركال للفنون في الأسابيع الأخيرة في دعم الفنانين والباحثين المحليين في الإمارات، في خضم التحديات التي يخوضونها، وذلك عبر دعم البرامج التشاركية المستمرة، وتوفير مساحات للفنانين داخل السركال. وخلال الشهر المقبل، تستضيف المؤسسة مجموعات قراءة للفنانة شفا غدار، واستوديو مفتوح مع آلاء عبد النبي ومريم أهلي، وعرضًا أدائيًا لآساره إبراهيم پور. كما استحدثت المؤسسة صندوقًا لإنجاز المشاريع البحثية، عبر منح تصل قيمتها إلى 10,000 درهم للممارسين البحثيين ضمن شبكتها.
• وفي 16 مايو، سيعقد "السركال للاستشارات" طاولة مستديرة تجمع الأطراف المعنية والمؤسسات في الإمارات، بهدف رسم مسارات تساهم من خلالها المؤسسات الفنية في خلق تأثير مجتمعي ملموس. كما ستشارك المجموعات الإبداعية من مبادرة "مساحة حرّة" في فعاليات الشهر، وهي مبادرة تدعم التعاون بين المبدعين الناشئين في مجالات التصميم والحرف والموسيقى والفنون البصرية.
• يختتم الشهر برامجه في الأسبوع الأخير بعرض "Moving"، وهو برنامج يمتد لأربعة أيام يعرض أعمال الصورة المتحركة، ويمثل العام الثاني من شراكة السركال مع "آرت دبي". يتضمن البرنامج عروضًا متواصلة تُعرض على الشاشات في ذا يارد وفي موقع معرض "آرت دبي" في مدينة جميرا.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.