رغم ما تشهده المنطقة من ظروف أمنية غير مسبوقة وتحديات متسارعة تلقي بظلالها على المشهدين الإقليمي والدولي، تواصل دبي المضي قدماً في ترسيخ موقعها كمركز ثقافي عالمي لا يتوقف عن إنتاج الفعل الإبداعي. المدينة التي اعتادت أن تجعل من الثقافة جزءاً من بنيتها اليومية، تفتح من جديد أبوابها أمام واحد من أبرز أحداثها الفنية مع الإعلان عن تفاصيل نسخة 2026 من معرض آرت دبي، مؤكدة أن الاستمرارية هنا ليست خياراً ثانوياً بل جزء من هوية المدينة.
يقام المعرض خلال الفترة من 15 إلى 17 مايو في مدينة جميرا، يسبقه يوم مخصص لكبار الشخصيات في 14 مايو، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وتأتي هذه الدورة في لحظة مفصلية من مسيرة تمتد إلى عشرين عاماً، رسّخ خلالها آرت دبي موقعه كإحدى أهم المنصات الفنية في المنطقة، وكحلقة وصل بين المشهد الإقليمي والسوق العالمية للفن المعاصر.
تجمع نسخة هذا العام أكثر من 75 عرضاً فنياً، بمشاركة صالات عرض من نحو 20 دولة، مع حضور لافت لمؤسسات المنطقة التي تشكل ما يقارب 60% من المشاركين. ويعكس هذا التنوع اتساع نطاق التبادل الثقافي الذي باتت دبي نقطة ارتكازه، حيث تتجاور الأعمال الحديثة والمعاصرة مع الفنون الرقمية في مشهد يعكس التحولات العميقة في صناعة الفن عالمياً.
وتُنظم هذه الدورة بالشراكة مع هيئة الثقافة والفنون في دبي دبي للثقافة ومع أ.ر.م القابضة، ضمن نموذج يكرّس التكامل بين القطاعين العام والخاص في دعم الاقتصاد الإبداعي. وتؤكد إدارة المعرض أن «آرت دبي» لم يعد مجرد منصة لعرض الأعمال الفنية، بل أصبح بنية ثقافية متكاملة تدمج الفنانين والمؤسسات والجمهور في تجربة واحدة.
كما يشهد البرنامج الثقافي توسعاً لافتاً، يتضمن معرض "وَنَمْضِي" من مقنتيات دبي، والنسخة العشرين من المنتدى الفني العالمي، إلى جانب معرض للفن العربي الحديث من مؤسسة برجيل للفنون. كما يتضمن البرنامج عروضاً أدائية بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون، وتركيبات فنية واسعة النطاق وأعمالاً تكليفية لفنانين من المنطقة والعالم، إضافة إلى برنامج للأعمال السينمائية بالشراكة مع السركال أفنيو.
وفي خطوة جديدة تعكس تحولات سوق الفن، يطلق آرت دبي نموذجاً لتقاسم المخاطر مع صالات العرض، بما يتيح استدامة أكبر للمشاركين ويعزز قدرتهم على مواجهة التحديات الاقتصادية. وتواكب هذه المبادرة رؤية أوسع تجعل من دبي منصة مرنة قادرة على استيعاب التغيرات المتسارعة في الاقتصاد الثقافي العالمي.
تستمر الفعاليات عبر جلسات حوارية يومية وبرامج تفاعلية وتجارب حيّة تمتد داخل أرجاء المعرض، في وقت تتعزز فيه شراكات آرت دبي مع مؤسسات ثقافية محلية ودولية، من بينها فن جميل والجناح الوطني لدولة الإمارات وبينالي البندقية ووزارة الثقافة.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.