
في كل مرة يعود فيها أسبوع القاهرة للتصميم، أشعر أن المدينة تعيد تعريف نفسها من جديد. ومع إعلان دورة 2026، المقرر انعقادها بين 19 و28 نوفمبر، يبدو أن القاهرة تستعد لتأكيد موقعها كواحدة من أكثر العواصم الإقليمية حيوية في مشهد التصميم المعاصر.
ما يميز هذه الدورة ليس فقط اتساع نطاقها، بل الطريقة التي تتوزع بها فعالياتها على أحياء مختلفة مثل الزمالك ووسط البلد ومصر الجديدة، لتتحول المدينة بأكملها إلى مساحة عرض مفتوحة. هذا الامتداد الحضري يمنح التصميم حياة يومية، ويخرجه من حدود القاعات المغلقة إلى الشوارع والمباني التراثية والأماكن العامة.
الحدث لا يقتصر على المعارض، بل يتجاوزها إلى ورش عمل، وحوارات، وتجارب تفاعلية تعكس تنوع المشهد الإبداعي في مصر والمنطقة. ومن خلال الشراكات المحلية والإقليمية والعالمية، يواصل الأسبوع ترسيخ فكرة أن التصميم ليس منتجاً نهائياً فقط، بل عملية حية قائمة على الحوار والتجريب.
برأيي، الأهم في هذه الدورة هو هذا الإصرار على جعل التصميم متاحاً للجميع، وعلى تحويل القاهرة إلى منصة تجمع بين التاريخ والحداثة في لحظة واحدة. هناك شعور واضح بأن المدينة لا تستضيف حدثاً فحسب، بل تعيشه وتعيد صياغته.
أسبوع القاهرة للتصميم 2026 ليس مجرد فعالية، بل حالة ثقافية تؤكد أن الإبداع في المنطقة لم يعد هامشياً، بل جزءاً من نبض المدينة اليومية.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.