ليست الحجارة وحدها من تحفظ التاريخ، بل الأصوات التي تعرف كيف ترويه. في قلب باريس، وعلى البوابات الخارجية للمقر الرئيسي لمنظمة اليونسكو، تنتقل حكايات العلا من الصحراء السعودية إلى جمهور عالمي عبر معرض فوتوغرافي يحمل عنوان "I Am a Rawi: Sharing Stories from AlUla"، حيث تتحول الصور إلى نافذة على ذاكرة مكان يمتد تاريخه لآلاف السنين.
المعرض، المستمر حتى 31 أغسطس 2026، يسلّط الضوء على "الرواة" في العلا، وهم سفراء ثقافيون من أبناء المنطقة ينقلون تاريخها وتراثها إلى الزوار من خلال السرد والتفاعل الإنساني، في تجربة تعكس مفهوماً جديداً للسياحة الثقافية يتجاوز زيارة المواقع الأثرية إلى بناء روابط إنسانية مع المكان.
وخلال أسبوع الافتتاح، استقطب المعرض نحو 100 مشارك من 14 جنسية، شاركوا في جولات قادها الراويان عادل وأمل ضمن برنامج "Rawi in Residence" . كما شكّل الحدث منصة لإطلاق تجربة "قصة بقصة"، وهي تجربة تفاعلية طوّرت بالتعاون بين اليونسكو والهيئة الملكية لمحافظة العلا، وتعتمد على الحوار وتبادل القصص باستخدام قطع تراثية تثير نقاشات حول الهجرة والمعتقدات والتجارب الإنسانية المشتركة.
وتأتي هذه المبادرة ضمن مشروع مشترك بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا واليونسكو، استعداداً لافتتاح متحف طريق البخور، وتعكس توجهاً يضع الإنسان في قلب تجربة التراث. كما شهد البرنامج تدريب عدد من الرواة في باريس ليصبحوا من أوائل الميسّرين المعتمدين لنموذج "المتحف الحي" في المملكة.
ومنذ افتتاح العلا أمام السياحة عام 2020، يقود الرواة الزوار عبر أبرز مواقعها التاريخية، وفي مقدمتها الحِجر، ودادان، وجبل عكمة، وبلدة العلا القديمة، ليقدموا سرداً حياً لحضارات تعاقبت على المنطقة عبر أكثر من 200 ألف عام، ويؤكدوا أن أجمل ما يمكن أن يقدمه التراث للعالم هو قصص البشر الذين حافظوا عليه ونقلوه من جيل إلى آخر.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.