مدينة العلا، شمالي المدينة المنورة، هي بقعة أثرية تحمل عبق تاريخ يصل إلى آلاف السنين، على وشك أن تشهد تحولاً حضارياً عصرياً، يحمل تاريخها وآثارها وتراثها للعالم.
فالعديد من الترتيبات للكثير من المشاريع الحضرية والثقافية تجري على قدم وساق لتطوير المنطقة، وتحويلها إلى منصة ومنارة ثقافية وفنية، انطلاقاً من رؤية المملكة العربية السعودية المبنية على تعزيز التراث الثقافي، وتعزيز المعرفة العلمية، وفتح طرق جديدة للسياحة المستدامة حول ھذا الموقع الأثري الفريد.
تشتهر المدينة بمواقع أثرية تصل إلى ألفي عام، تُعرف بآثار الحجر، وأيضاً بمدائن صالح، وهي آثار ترجع إلى حضارة الأنباط قوم نبي الله صالح، أشهرها البيوت التي كانوا يحفرونها في الصخور، والتي تقف شاهدة على تراث وتاريخ طويل لحضارة أثرت في تكوين الحضارة العربية والإسلامية في المنطقة بأسرها. واكتشف باحثون فيها بقايا معابد وتماثيل تعود إلى عصر اللحيانيين عام 900 قبل الميلاد؛ فقد تعاقبت عليها الحضارات لخصوبة الأرض ووفرة المياه.
واستمراراً لهذا الدور الحضاري لمدينة العلا، اتفقت المملكة العربية السعودية مع دار "سوذبيز" الأميركية، إحدى أشهر دور المزادات والفنون في العالم، على تطوير برنامج ومبادرة فنية وثقافية، ليُعقد في شمال غرب المدينة الأثرية الشهيرة، وليكون مركزاً حضارياً، فنياً وثقافياً، فريداً من نوعه في المنطقة.
آلان شوارتزمان، الرئيس المشارك لقطاع الفنون الجميلة في دار سوذبيز أعلن عن قيامه بالتعاون مع المملكة بتطوير برنامج يُعد واجهة فنية وثقافية عصرية للمملكة، وهو يشغل منصباً في المجلس الاستشاري للجنة الملكية لمدينة العلا، التي تشرف على أعمال تطوير المنطقة. كما يقود أعمال شراكة وكالة الفنون، التي تُعدّ الذراع الفنية الاستشارية لدار سوذبيز، والتي قدمت للمملكة خطة لتنفيذ وإطلاق مبادرة فنية شاملة في الموقع المختار بالعلا.
كذلك وجهت دار سوذبيز الدعوة لأكثر من اثني عشر من الفنانين لتقديم مقترحات لتشكيل خطة ومراحل هذا البرنامج والمبادرة الفنية في المنطقة. وقد زار خمسة من هؤلاء الفنانين الموقع بالفعل منذ أكتوبر الماضي حتى تاريخه.
وقد صرّحت دار سوذبيز بأنها طلبت من الفنانين أن يذهبوا بأحلامهم لأبعد مدى، ويفكروا في ما يُعدّ مشروع العمر الذي يعبّر عن أقصى طموحاتهم ومشاريعهم الفنية.
وإن كان من غير المعروف حتى الآن مدى إمكانية تحقق هذا المشروع، فإن التفاصيل العملية على أرض الواقع توضح السير الحثيث في اتجاه تحقيقه – فهل نرى مشهداً فنياً وثقافياً ضخماً في واحد من أشهر المواقع التاريخية العربية عن قريب؟
آيات محمود، مواليد 1980، وحاصلة على ليسانس الآداب في علم النفس من جامعة عين شمس - أعمل محررة مجتوى التصميم والتكنولوجيا في موقع Gheir الالكتروني؛ ولدي خبرة في تقديم محتوى متعلق بأحدث صيحات وفعاليات فنون التصميم والديكور، وأحدث صيحات الأثاث وألوان الديكورات والأكسسوارات، ومتابعة الفعاليات الفنية المحلية والعالمية المهتمة بمجالات التصميم والديكور، بالإضافة لمتابعة أحدث ما يقدمه عالم تكنولوجيا الانترنت والاتصالات، وأحدث إبداعات عالم السيارات والمركبات.