مريم الجمعة فنانة سعودية شاركت في المعارض التشكيلية منذ العام 1993، أقامت خمس معارض تشكيلية داخلية وخارجية، وتخصصت في ممارسة الفن التشكيلي ورسوم الأشخاص الخيالية، ولها إلمام بمواضيع التصميم. وفي الغالب، فإن أعمالها تعبّر عن النساء والأطفال، وقد تخرجت من جامعة الملك سعود تخصص التربية الفنية في العام 2006. معها كانت المقابلة التالية:
أخبرينا عن تخصصك ودراستك ومن أي مدينة أنتِ بالتحديد.
الفن رحلة حياتي، بدأت من الأحساء حيث ولدت ثم انتقلت لدارسة الفن في الرياض جامعة الملك سعود، حالياً أعيش في سيهات ولا أدري أين ستمضي بي رحلة الفن.
متى اكتشفتِ أنك تمتلكين موهبة الرسم؟ ولماذا اخترتِ أن تجعلي الرسم وسيلتك للتعبير؟
أرسم طوال حياتي، القرار بأن أكون فنانة تشكيلية كان في عمر الخامسة ومن بعد هذا القرار عكفت على تعلّم الرسم وقراءة كتب الفن ومن ثم المشاركة في المعارض والدراسة الأكاديمية.
الرسم هو أصدق ما يعبّر عن شعوري الداخلي، هو الخط بدون كلمات، هو المشاعر الموجودة في صميم اللون، هو القافية التي تطرب لها العين، هو الملمس اللذيذ بدون لمس. الفن لغتي التي أحاور بها ذاتي قبل الآخرين وأتواصل بها مع روحي والكون من حولي، هو الغناء الصامت ذو الإيقاعات المختلفة والمتناغمة التي أغني بها وأسعد عندما تطرب عين المتلقّي وتتراقص روحه على نغماتها.
لماذا الرسم؟ ما الذي تشعرين به عندما ترسمين؟
أشعر بتناغم وتواصل بيني وبين أدوات الفن، أسكن في اللحظة عندما أرسم، أصلّي أبتهل لكل هذا الجمال في هذا العالم الرحب، الرسم وسيلتي للاتصال مع الكون، إنه لغتي البصرية التي وهبني الله إياها، فأنا أتحدث معه بها.
كيف تريدين للناس أن يشعروا عندما يشاهدون أعمالك؟
أريدهم أن يتوقفوا، أن يتأملوا، وينصتوا.. فلوحاتي هي أشبه بحديث بصري بيني وبين المتلقّي.
ما الذي يجعلك ترسمين؟ هل يحتاج الأمر إلى حالة نفسية معيّنة حتى تتمكني من الإبداع؟
أرسم في كل الأحوال والأوقات.
ما هي المدرسة الفنية التي تتبعينها في فنك؟
حالياً لا أتبع أي مدارس فنية، فالفنان يستطيع ابتكار بصمته الخاصة التي تميزه وتكون مدرسته الخاصة.
كيف تعبّرين عن ثقافتك السعودية من خلال رسومك؟
الثقافة السعودية كأي ثقافة أصبحت ممزوجة بالحداثة والعولمة، فعندما أرسم أعبّر عن هذا المزيج الفكري الحالي. فأنا أريد توثيق الزمن الحالي لتركه للأجيال المقبلة كواقع يرصد ما نعيشه حالياً.
ما هي الرسالة الرئيسة التي تحاولين نشرها من خلال فنك؟
أسعى حالياً إلى توثيق العصر الحالي بجميع معطياته. رسالتي هي أن تكون نفسك، قد تكون مختلفاً، عبّر عن مشاعرك، لا تترك الجمال حبيساً في أعماقك، شاركه وامتن لله على مواهبك ولتواصلك مع الكون.
نحن نعيش في عالم تواجه فيه الثقافة العربية أزمة هوية وأزمة مصير. كيف تميلين إلى الدفاع عن قيمها الحقيقية من خلال فنك؟
العالم حالياً يعيش حالة امتزاج فكري، فالإنترنت فتح الثقافات على مصراعيها. السؤال: هل هي أزمة أم نقلة أم مرحلة صنع هوية جديدة؟ حقيقة أشعر أننا نعيش في مرحلة صناعة هوية جديدة، فجميل أن أوثّق هذه المرحلة المتناقضة كإرث للآتي من الأيام.
بصفتك فنانة عربية، ما هي العناصر الموجودة في ثقافتك وبيئتك المحلية التي تلهمك أكثر من غيرها؟
بصفتي أنثى سعودية عربية، فإن اللون الأسود هو ما يتمثل أفي عمالي بقوة، فلباس الخروج (العباية) صبغت أعمالي بصبغة سوداء، والشافية هي من غطاء الرأس (الطرحة) والنساء في أعمالي قد يرتدين العباءة والنقاب..
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.