كريستل بشارة لـgheir: لوحات "سايكوماكيا" استكشاف للمعركة بين الخير والشر وكل ما هو بينهما | Gheir

كريستل بشارة لـgheir: لوحات "سايكوماكيا" استكشاف للمعركة بين الخير والشر وكل ما هو بينهما

ديزاين  Jan 16, 2021     
اشترك في قناتنا على يوتيوب
Loading the player...
×

كريستل بشارة لـgheir: لوحات "سايكوماكيا" استكشاف للمعركة بين الخير والشر وكل ما هو بينهما

كشفت الفنانة كريستل بشارة عن سلسلة من اللوحات المستوحاة من أحداث العام الماضي المضطربة تحت اسم " سايكوماكيا" مشجعةً المشاهدين على إيجاد الأمل من الداخل.
سُمّيت هذه السلسلة من اللوحات على اسم قصيدة ملحمية من أوائل القرن الخامس الميلادي للشاعر اللاتيني برودينتيوس. وتُعد المواضيع والأفكار التي استُكشفت في القصيدة، (سايكوماكيا) Psychomachia، واحدة من الأعمال الأكثر تأثيراً في القصة الرمزية في العصور الوسطى، فهي خالدة بأبياتها الشعرية التي لا تزال تطبّق في حياتنا حتى اليوم.
تدور حبكة القصيدة حول المعركة بين فضائل الأمل والرصانة والعفة والتواضع ضد رذائل الكبرياء والغضب والوثنية والجشع. وتبلغ هذه المعركة ذروتها مع سيطرة كل فضيلة على نقيضها، مع هزيمة العفة للشهوة، واستسلام الغضب للصبر وانتصار الحب على الجشع. في القصيدة، تُصوَّر جميع الشخصيات على أنها نساء لأنه في اللغة اللاتينية تستخدم ضمائر المؤنث عند مناقشة المفاهيم المجردة.
وبهذه المناسبة، أجرينا هذا الحوار مع كريستل لنتعرف منها عن كثب إلى تفاصيل لوحاتها الجديدة والرسائل الدفينة التي تنطوي عليها.

1- برأيك، هل الفنان يولد فناناً؟ أم أن موهبة الفن تواكب نمو الفنان لتنمو معه؟

أعتقد أنّ كلّ إنسان يولد مع حبّ وشغف للفنّ حتّى ولو بدرجات متفاوتة. ولكن مثل جميع المهن، فإن ساعات طويلة من الممارسة والتدريب ضرورية للفنانين لإتقان حرفتهم. ربما سمعتم عن "قاعدة 10000 ساعة" المطلوبة لأي شخص لإتقان أي مهارة، ولحسن الحظ بالنسبة إلى الفنانين، تقوم هذه الرحلة الطويلة المستمرة لتطوير الحرف اليدوية على قضاء الوقت في القيام بما تحبّه فعلاً، ما يجعله أمراً ممتعاً. باختصار، حتى عندما تكون لديك موهبة ضخمة، فليس هناك بديل عن الممارسة والمثابرة لتكون بارعاً وناجحاً.

2- ما سر اختلاف لوحاتك عن باقي أشكال الرسم، وماذا تقصدين بتلك الطريقة التي ترسمين بها شخصياتك؟

يتميّز فنّي بالجمال في التنوع (Beauty in diversity). إنّنا نعيش في عالم جميل لأنه متنوع ومليء بالتباين. أحاول جاهدةً إبراز هذا الجانب من خلال أعمالي الفنية وأظهر أن اختلافاتنا هي ما يجعلنا فريدين وعظماء. يجب أن نتبنّى هذه الاختلافات ونطور ونفتح عقولنا للتسامح والاندماج. يأتي أسلوبي المتميز في ابتكار لوحاتي الفنية أولاً للتعبير عن نفسي ولتجسيد حقيقة مشاعري وكيف أرى الأشياء من حولي وعلى وجه التحديد، أرى أنّ التمثيل الصادق لمشاعر الإنسان وعواطفه فريد تماماً مثل بصمات أصابعنا لأن كل شخص مختلف عن الآخر.

3- إلى أي مدرسة فنية تنتمي كريستل بشارة؟ وبأي الفنانين تأثرتِ؟

المدرسة التي أفضّلها شخصياً هي مدرسة الفن الحديث، إذ إنّها تمنح حرية استخدام تقنيات مختلفة، ووسائط ومواضيع عديدة، من الأعمال الهزلية إلى الأعمال "الجادة". لقد جعلت الفن أكثر سهولة وأشعر أنها عطّلت المزاج النمطي للفن الكلاسيكي وفتحت آفاقاً جديدة للفنانين للتجربة والتميّز. متأثرةً بالحركات المختلفة، أشعر أن فني يمزج بين الحداثة والنسوية. الفنانون المفضلون لدي في الوقت الحالي هم ميريام شابيرو وهنري ماتيس وريني ماجريت.

4- هل ميل رسومك للسريالية الوسيلة الأنسب للتعبير عن أفكارك وإن كانت بعيدة قليلاً عن النمط الفني الشائع في العالم العربي؟

سمح لي مزج الأساليب الحديثة والكلاسيكية، مع التباين اللافت في استخدام المواضيع والألوان بالتعبير عن المواضيع التي أحبها بطريقة فريدة حددت في النهاية أسلوبي المتميز في الرسم. أحدد عموماً المواضيع التي تلمسني ولها تأثير على مشاعري في فترة زمنية معيّنة. إنه تمثيل صادق لكل ما أحبه ويعكس نفسي وعواطفي حقاً.

5- ما هي القضية الرئيسة التي تعبّرين عنها في لوحاتك الجديدة، وهل ترين أنك نجحت في التعبير عن رسالتك؟

آخر سلسلة من اللوحات التي أعمل عليها سُمّيت سايكوماكيا Paychomachia بالعودة إلى قصيدة ملحمية للشاعر اللاتيني برودينتيوس من أوائل القرن الخامس الميلادي. تُعد الموضوعات والأفكار التي استُكشفت في قصيدة سايكوماكيا، Psychomachia، واحدة من الأعمال الأكثر تأثيراً في القصة الرمزية من العصور الوسطى، فهي خالدة بالأبيات التي لا تزال مهمّة حتى الآن.
تدور حبكة القصيدة حول المعركة بين فضائل الأمل والرصانة والعفة والتواضع ضد رذائل الكبرياء والغضب والوثنية والجشع. وتبلغ هذه المعركة ذروتها مع كل فضيلة تسود على نقيضها، مع هزيمة العفة للشهوة، واستسلام الغضب للصبر وانتصار الحب على الجشع. في القصيدة، تُصوّر جميع الشخصيات على أنها نساء لأن اللغة اللاتينية تستخدم الضمائر الأنثوية عند مناقشة المفاهيم المجردة. كما تشكّل أيضاً استكشافاً للمعركة بين الخير والشر وكل ما هو بينهما. في كل لوحة دعوة لاكتشاف النفس. تقود هذه المجموعة المستوحاة من الأساطير اليونانية كلّ من ينظر إليها إلى رحلة ذاتية. تصوّر اللّوحات شخصيات وخرافات أسطورية في ضوء جديد، بطريقة تفتح لمن ينظر إليها آفاق يسأل فيها أسئلة مؤثرة عن الحياة والحب والقيم والحالة الإنسانية.
أشعر أنه جرى التّعبير عنها في هذه المجموعة من لوحاتي، إنني أخطط لإقامة معرض لكامل لوحات هذه المجموعة في دبي قريباً، سيكون من الرائع رؤية آراء المشاهدين والنقاد في العرض، وسنترك الحكم لعواطفهم.

6- ما الذي تأثرتِ به كثيراً وحرّك فيكِ الرغبة في التعبير عن نفسك من خلال الريشة والألوان وتقديم هذه اللوحات؟

هناك عدة عوامل دفعتني لأصبح فنانة على ما أعتقد. أولاً، لقد تأثرت بوالدي الراحل الذي كان فناناً ونحاتاً سوريالياً. لقد جرى تشجيعي على التعبير عن نفسي والإبداع في مجال الفن منذ أن كنت طفلةً. في الوقت الحاضر، أحصل على الإلهام من تفاعلاتي اليومية مع العالم والطبيعة، الأمر الذي يتّضح في موضوعات لوحاتي التي تعكس بوضوح الأمور التي أحبها أكثر من غيرها، كذلك أقضي وقتاً لا بأس به في البحث عن الفنانين سواء كانوا معاصرين أو من المدرسة القديمة، لذلك أعتقد أنّ هذا يؤثر أيضاً علي وعلى أعمالي الفنية عن غير قصد.

7- هل تعتقدين أن رسالة الفنان تكمن في تسليط الضوء على معاناة الإنسان، ومساعدة المجتمع على بناء نفسه من جديد أم أن وظيفته تتعلق فقط بالتركيز على مكامن الجمال في العالم من حوله؟

يتميّز فنّي بالجمال في التنوع (Beauty in diversity) في كل االمجموعات التي أطلقتها حتى الآن. أعتقد حقاً أنّه إلى جانب الفنّ فمهمتي الأخرى هي التركيز على الجوانب العديدة التي تكرسها المرأة لتحسين المجتمعات، والتقدم الكبير الذي حققته عالمياً خاصة خلال العقد الماضي. في كل لوحة تفسير لموضوع محدد ذات صلة.
كانت المرأة عموماً والنسوية خصوصاً موضوعاً بارزاً وعزيزاً في لوحاتي.
يكون الفن الذي يحمل مهمات كبيرة ومعنى عميقاً ومشاعر صادقة دائماً وخالداً، وهذا ما أسعى إلى تحقيقه كل يوم في الاستوديو، عبر إنشاء لوحات جميلة وجذابة للزبائن والمشاهدين، فبالتالي تزيد فرصتي لنشر الرسالة بنحوٍ أعمق وأكبر.

8- لكل فنان بصمة فنّيّة من حيث تضاريس اللوحة او خصوصية الألوان،

ألكِ بصمة فنّيّة متميزة؟

هذا السؤال مهم جدا لأي فنان يريد أن يصبح ناجحاً تجارياً. لكي تكون ناجحاً تجارياً، عليك تطوير أسلوبك الفريد، بحيث تحمل كل لوحة توقيعك. يبدو الأمر سهلاً ولكن تحقيقه صعب للغاية. أسلوبي فريد ويمكن التعرف إليه من خلال مزج الصور الظلية البسيطة بالأبيض والأسود مع الأنماط الملونة والمختلطة.
الجزء الأكثر تحدياً الذي أؤمن به في رحلة كل فنان هو تطوير أسلوبه الخاص الذي يُنسب إليه على الفور، وهذا يستغرق الكثير من الوقت ويتطلب تضحيات كبيرة دون ضمان نتيجة ناجحة.
https://www.instagram.com/p/CJvj3NWHS36/

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

عرض التعليقات
الديزاين