نرى الكثير من المواقع التراثية الرائعة التي ترد على لائحة التراث العالمي لليونيسكو وكلها من الأماكن النادرة ولا يمكن رؤيتها كلّ يوم أو في أيّ مكان، إنّها الأماكن الساحرة أو التي تحوي شيئاً مختلفاً عن غيرها.
في هذا المقال سنتطرّق الى كهف اكتُشف حديثاً في فرنسا ليُضيف إلى هذا البلد المزيد والمزيد من التميّز. اكتشفه ثلاثة خبراء فرنسيين في عام 1994 وهو اليوم من المواقع الواردة على لائحة التراث العالمي بما أنّه قديم جداً ولعلّه من أقدم الكهوف في العالم بأسره.
في هذا المكان الرائع تجدين رسومًا قديمة جداً رُسمت منذ 36000 عام تقريباً وهي تدلّ على أولى مراحل الثقافة في أوروبا.
يُدعى هذا الكهف «غروت شوفيه» ويبلغ عدد الرسوم فيه حوالى 1000 وهي تشمل صوراً لعدد من الحيوانات والمظاهر البشرية... وكلّها مصنوعة بطريقة حرفية وجودة كبيرة ما يزيد من الفنّ فيها روعة وجمالاً ويجعل هذا الكهف من الأجمل والأكثر تميّزاً في العالم.
ثمّة الكثير من الأمور اللافتة التي يمكن دراستها بما أنّها بالفعل مؤثّرة ومغايرة للعادة والصور فيها تحاكي الواقع بالفعل وتجعلنا نتساءل إن كان الفنّ على هذا النحو في القدم.
ينخفض الكهف 25 متراً عن سطح الأرض وهو غير ظاهر جراء الصخور منذ أكثر من 23000 عام ما جعل ما فيه كلّه محفوظاً وغير ملموس.
اكتُشف الكهف حديثاً ولكن لا يمكن لأيّ كان أن يدخله ولا يمكن لأكثر من 200 باحث أن يزوره في العام.
إنّ الصور الموجودة في هذا الكهف الغني أكثر من تلك الموجودة في الكهف الفرنسي لاسكو وربّما سيُعثر على المزيد منها التي لم تُكتشف بعد بما أنّ الاكتشاف لم يُستكمل بعد. ويجدر الذكر أنّ الخبراء يظنّون أو مقتنعون بأنّ الكهف كان مسكوناً دائماً من البشر وأنّهم كانوا يقيمون فيه لممارسة الطقوس الدينية وقتها.
قد يكون ما نقوله مهمًّا جداً لك ولكن ما يلفت النظر فيه هو الفترة الزمنية التي سبقت اكتشافه أي كم مضى من الوقت على اختبائه، فما رأيك؟!
كلمات مفتاحيّة:
رحلات سياحية،