تحتفل هوليوود بتنظيم حفل جوائز الأوسكار في 29 فبراير من هذا العام. فحلم كلّ ممثل هو الفوز بجائزة أوسكار. فهذه الجائزة تفتح الأبواب أمام الممثلين، وتمنحهم أدواراً هامّة في أفلام متميزة تتيح لهم المزيد من الشهرة والتوسع في مهنتهم، أو على الأقل هذا ما يُفترض أن يحدث، لأنه يبدو أنّ هناك لعنة وهي لعنة جوائز الاوسكار. فبالتحديد، يبدو أنّ الممثل الذي يحصل على هذه الجائزة يختفي من دائرة الضوء ويجد صعوبة في استعادة الشهرة التي كان يتمتّع بها قبل الفوز بالأوسكار.
لذلك يبدو أنه بعد فوز الممثلين بجائزة أوسكار، تشهد حياتهم المهنية تراجعاً ملحوظاً. فقد يظهرون في الأفلام البسيطة، أو ينتهي بهم الأمر في البرامج التلفزيونية، وقد أظهر التاريخ أنّ أعمالهم اللاحقة للأوسكار لم تلقَ الضجة المرجوّة ولم تحقق نسبة مشاهدة مرتفعة. سنتحدث اليوم عن 10 ممثلين فازوا بالجائزة المرموقة، وبعد ذلك خفت نجمهم..
جودي فوستر
في عام 1976، كانت جودي فوستر فقط في سن المراهقة حين ترشحت لجائزة الأوسكار عن دورها كبائعة هوى مراهقة في فيلم Taxi Driver. حين بلغت سنّ الرشد، استمرّ نجاحها، وفازت بجائزة اوسكار وغولدن غلوب عن دورها في فيلم The Accused في عام 1988. وفي عام 1991، فازت مرة أخرى أيضاً بجائزة أوسكار وغولدن غلوب لأفضل ممثلة في فيلم The Science of the Lambs. لكن سلسلة من الإخفاقات تلت ذلك على شباك التذاكر، واستغرق الأمر 11 عاماً لتتمكن فوستر من الحصول على النجاح ثانية في بطولة ثلاثة أفلام رعب ناجحة حيث أدّت الأدوار نفسها تقريباً من حيث النوعية وهي المرأة التي تفعل أي شيء لحماية حياتها وعائلتها من القوى الخارجية. الأول كان Panic Room في عام 2002، تلاه Flightplan في عام 2005، وThe Brave في عام 2007. بعد ذلك، أصبحت فوستر مخرجة ومثّلت في أفلام قليلة قبل أن تختفي للأبد.
ناتالي بورتمان
كان عمر بورتمان 16 عاماً حين مثلّت في The Phantom Menace لسلسلة Star Wars. في عام 1999، ترشحت لجائزة غولدن غلوب لأفضل ممثلة مساعدة في فيلم Anywhere but Here. بعد ذلك، عادت لأفلام Star Wars من خلال التمثيل في فيلمين. فيلم The Closer (2004) أوصلها للترشح لجائزتي أوسكار وغولدن غلوب عن أفضل ممثلة مساعدة. لكن مبيعات شباك التذاكر لم تكن لمصلحتها، واستغرق الأمر 8 سنوات، أي في عام 2011، لتكتسب بورتمان شهرتها من جديد من خلال بطولة فيلم Black Swan. عن هذا الفيلم، فازت بجائزتي غولدن غلوب وأوسكار عن أفضل ممثلة. ولكن بعد ذلك، انحدرت مهنتها. بعد Black Swan، مثلت بورتمان في أفلام لم يشاهدها أحد بما في ذلك No Strings Attached. بعد أربع سنوات من حصولها على جائزة أوسكار، لم نعد نشاهد بورتمان على أي شاشة.
هالي بيري
بيري مشهورة بشخصية "Storm"، البطلة الخارقة في فيلم X-Men (2000)، X2: X-Men United (2003)، X-Men: The Last Stand (2006) و X-Men: Days of Future Past (2014). في عام 2001، حصلت على جائزة أوسكار لأفضل ممثلة عن دورها في Monster’s Ball. الى جانب نجاح سلسلة أفلام X-Men، عانت بيري بعد حصولها على الأوسكار. دورها في Catwoman الذي وصلت كلفته الى 100 مليون دولار لم يلقَ النجاح المطلوب. مثّلت بعدها بسلسلة أفلام لم يسمع بها أحد بما في ذلك Cloud Atlas. دورها البارز الوحيد بعد X-Men و Monster’s Ball كان في السلسلة التلفزيونية Extant التي لم تحقق أيضاً نجاحاً كبيراً على الرغم من عودتها للموسم الثاني عام 2015. على الرغم من تعاونها مع ريفلون، لم تنجح بيري في الأفلام أو البرامج التلفزيونية حتى هذا اليوم.
تشارليز ثيرون
حصلت ثيرون على جائزة الأوسكار وجائزة الغولدن غلوب عن دورها في فيلم Monster عام 2003، كما رشحت بعدها أيضاً للفوز بالجائزتين نفسيهما لأفضل ممثلة عن فيلم North County (2005)، لكنها لم تفز بأيّ منهما، ثم رُشّحت مرة أخرى لجائزة غولدن غلوب عام 2011. إلى جانب نجاحها في لعب دور زوجة والد Snow White الشريرة في فيلم Snow White & the Huntsman في عام 2012، وكذلك في The Huntsman، الذي سيصدر في ربيع عام 2016، ثيرون لم تحظ أبداً بالنجاح الذي لاقته بعد فوزها بالأوسكار، عن بطولتها في فيلم Aeon Flux and Hancock.
كوبا غودينغ جونيور
وجد غودينغ جونيور النجاح المبكر في عام 1991 في Boyz n the Hood. حقق الفيلم نجاحاً كبيراً. تبعت ذلك أدوار صغيرة في أفلام مثل A Few Good Men (1992) و Outbreak (1995). لكن دوره الكبير كان في 1996 في فيلم Jerry Maguire. أدّى غودينغ جونيور دور لاعب كرة القدم الذي انتهى بالتوقيع مع وكيل الرياضية توم كروز. كان الفيلم أمراً نادراً: لم يحظ فقط بالنجاح في شباك التذاكر ولكن حقق أيضاً نجاحاً كبيراً أوصل غودينغ جونيور للفوز بجائزة أوسكار كأفضل ممثل مساعد. بعد ذلك، بدأ غودينغ بالتراجع. إلى جانب أدواره الناجحة في فيلم بيرل هاربور (2001) و Snowdogs (2002)، كل فيلم شارك فيه غودينغ جونيور فشل.
أدريان برودي
فاز برودي بجائزة اوسكار عن فيلم The Pianist في عام 2002، حيث أدّى دور موسيقي يحاول البقاء على قيد الحياة خلال الحرب العالمية الثانية. كان يبلغ 29 عاماً في ذلك الوقت، ما يجعل منه أصغر ممثل يفوز بجائزة أفضل ممثل. تابع برودي نجاحه عندما أدّى دور البطولة في King Kong (2005)، الذي حقق نجاحاً في شباك التذاكر. في تلك السنة، مثّل أيضاً دور البطولة في The Darjeeling Limited. بين عامي 2005 و 2014، اختفى برودي عن السجادة الحمراء، باستثناء أدوار صغيرة في فيلم Midnight in Paris (2011) حيث أدّى دور سلفادور دالي، وفي فيلم آخر Grand Budapest Hotel (2014). لكن ظهور برودي الشهير الوحيد منذ فوزه بالأوسكار كان في أحد الإعلانات.
جو بيشي
نجح بيشي من خلال الشراكة مع روبرت دي نيرو والمخرج مارتن سكورسيزي. قام ببطولة ثلاثة أفلام معهما، وشملت Raging Bull (1981)، Goodfellas (1990) و Casino (1995).
فاز بيشي بجائزة أوسكار لأفضل ممثل مساعد في Goodfellas. خلال تلك الفترة، نجح بيشي في بطولة Lethal Weapon (1989) والسلسلتين (1992 و 1998). كما مثّل في أفلام كوميدية رائجة، بما في ذلك My Cousin Vinny في عام 1991 وHome Alone في عام 1990 وفي عام 1992. وفي عام 1999، بعد عام على إطلاق Lethal Weapon 4، أعلن بيشي أعلن أنه سيعتزل التمثيل ليركز على مسيرته الموسيقية (في عام 1998، أصدر ألبومه الثاني، بعد ثلاثين عاماً على أول نجاح له).
هيلين هانت
هانت تمتعت بحياة مهنية ناجحة جداً في التسعينيات. قامت ببطولة الكوميديا Mad About You. من أجل هذا الدور، تمكنت هانت من فعل المستحيل: الفوز بأربع جوائز إيمي متتالية لأفضل ممثلة في عام 1996، 1997، 1998، و 1999.
حين كانت لا تزال تمثل على شاشة التلفزيون، نجحت في بطولة فيلم Twister (1996) ونالت إعجاب النقاد أيضاً لفيلم Good as it Gets. لهذا الأخير، فازت هانت بجائزة أوسكار لأفضل ممثلة في عام 1998، ما يعني أنها حصلت على جائزة إيمي وجائزة أوسكار في نفس العام، وهو أمر لم يُسمع به في صناعة السينما من قبل. بعد الأوسكار ونهاية Mad About You، تألقت هانت في ثلاثة أفلام ناجحة - Pay It Forward ، What Women Want، و Cast Away- جميعها في نفس العام (2000). ولكن لعنة الأوسكار توالت بعد ذلك، واستغرقت هانت 13 عاماً للخروج من الغموض من خلال بطولة The Sessions عام 2013، التي منحتها ترشيحاً لجائزة اوسكار وغولدن غلوب. لكن الشهرة لا تزال مستعصية على هانت، منذ عام 2000.
جينيفر كونيللي
أحبّ النقاد كونيللي في أدوارها في Mulholland Falls (1996)، Inventing the Abbotts(1997)، Dark City (1998)، Requiem for a Dream (2000) و Pollock(2000). ثم في عام 2001، فازت بجائزة أوسكار وغولدن غلوب لأفضل مساعدة ممثلة في دورها في فيلم Ron Howard ويدعى A Beautiful Mind الذي ضمّ أيضاً راسل كرو. شهد الفيلم نجاحاً كبيراً. ظهرت بعدها في Hulk عام 2003. ثمّ في عام 2004، مثلّت في House of Sand and Fog. كان لها دور صغير في Little Children وBlood Diamonds عام 2006 ولكن الأفلام الأخرى كانت فاشلة بالنسبة لها. على الرغم من أنها مثلت في American Pastoral عام 2016، فشلت جينيفر في النجاح بعد فوزها بالأوسكار.
هولي هانتر
صعدت هولي الى دائرة الشهرة عام 1987 بعد أن ترشحت لجائزة أوسكار عن دورها في Broadcast News. لكنها شهدت على أفلام فاشلة بعد ذلك بما في ذلك فيلم Always. استغرق الأمر منها 7 سنوات لتستعيد شهرتها وذلك من خلال الفيلمين The Firm و The Piano (1993). ترشحت لجائزة أوسكار مرتين في العام نفسه عن هذين الفيلمين. رشحت لجائزة أفضل ممثلة مساعدة عن The Firm وفازت بأفضل ممثلة عن The Piano. بعد ذلك، بدأت لعنة الأوسكار. ظهرت في العديد من الأفلام غير الناجحة بين 1994 و2003. استغرق منها الأمر 9 سنوات لتعود الى السكة الصحيحة ورُشّحت لجائزة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم Thirteen عام 2003. على الرغم من ظهورها في السلسلة التلفزيونية Saving Grace عام 2007، أوقفت العرض عام 2010 ولم تظهر بعدها في أي مكان.