مطر بن لاحج وفابريتسيو بوناماسّا في حوار خاص عن ساعة أوكتو فينيسيمو من بولغري | Gheir

مطر بن لاحج وفابريتسيو بوناماسّا في حوار خاص عن ساعة أوكتو فينيسيمو من بولغري

مجوهرات  Nov 26, 2025     
×

مطر بن لاحج وفابريتسيو بوناماسّا في حوار خاص عن ساعة أوكتو فينيسيمو من بولغري

هذا العام، شاركت دار بولغري في النسخة السابعة من أسبوع دبي للساعات بإصدار حصري دمج بين الحرفية الإيطالية والفن الإماراتي المعاصر: ساعة مطر بن لاحج × أوكتو فينيسيمو. منذ إطلاقها، تمثل مجموعة أوكتو فينيسيمو لوحة من الابتكار والدقة، تجمع بين الإلهام المعماري الروماني والبراعة السويسرية، لتصبح منصة للتعاون مع أبرز الفنانين حول العالم. لكن هذا العام، قدمت بولغري رؤية جديدة من خلال شراكتها مع الفنان الإماراتي مطر بن لاحج، حيث تلتقي الروح الإبداعية الإيطالية مع انسيابية الخط العربي، لتخرج الساعة كقطعة فنية تتجاوز دورها كأداة للوقت، وتصبح رمزاً للحوار الثقافي والفني بين الشرق والغرب، مع إبراز الإبداع والدقة في كل تفاصيلها الميكانيكية والبصرية.
لنتعرف أكثر على تفاصيل هذا التعاون، كان لنا الحوار التالي مع فابريتسيو بوناماسّا – المدير التنفيذي لإبداعات المنتجات في بولغري، والخطاط الإماراتي مطر بن للحج:

فابريتسيو بوناماسّا: الفن لغة مشتركة

ما الذي جذبك في البداية لفكرة التعاون مع الفنان الإماراتي مطر بن لاحج لتصميم هذه الساعة الخاصة؟

إنه لمن دواعي سروري أن أتعامل مع ثقافة مختلفة، وقد أحببت فن الخط العربي منذ سنوات طويلة. وجدت فيه شيئًا يجمع بين التاريخ والفن والزخارف بطريقة فريدة.

هل يمكنك وصف الحوار الإبداعي الذي دار بينك وبين مطر بن لاحج، والأفكار التي قادت رؤيتكما المشتركة؟

وجدنا لغة مشتركة منذ البداية عند الحديث عن الرسومات والفن والشغف بالجماليات. كان الأمر سهلاً جدًا، ربما كان من أسهل التعاونات التي عملت عليها. هدفنا كان تحقيق توازن مثالي بين هوية بولغري وهوية ساعة أوكتو، مع تقديم شيء يعكس ثقافة ضيوفنا. هذه المرة كان مذهلاً، فقد تمكنا من إعادة تصميم وجه ساعة أوكتو باستخدام تقنية النقش بالليزر، والتي منحتنا الحرية في ابتكار تفاصيل جديدة على الساعة.

بولغري لها ارتباط عميق بالتراث الروماني، بينما أعمال مطر تنبع من الثقافة الإماراتية، كيف خلقتم الانسجام بين هذين العالمين البصريين؟

أوكتو هو بمثابة لوحة فارغة، لذا أزلنا الميناء والشعار. لم نكن بحاجة لقول إنها ساعة بولغري، فالأوكتو معروف جيدًا في مجتمع صناعة الساعات. نحن نحب التعاون مع من يتحدث لغة مختلفة، لأن التكرار سيكون مملاً. هدفنا كان تقديم شيء عميق يعبّر عن الثقافة المحلية.

ما الاعتبارات التصميمية والتقنية التي اعتمدتموها لدمج الخط العربي في أوكتو فينيسيمو؟

سعينا لجعل التصميم سلسًا، فالأوكتو أشبه بهندسة صغيرة مليئة بالحواف. العمل مع مطر سمح لنا بخلق منحنيات ناعمة تتباين مع الخطوط المستقيمة للساعة، سواء على الميناء أو السوار، مما خلق تناغمًا بين الفن العربي والهندسة الإيطالية.

كيف تتوقع أن يكون رد فعل الهواة وجامعي الساعات على هذا الدمج بين الحرفية الإيطالية والفن الإماراتي؟

ردود الفعل كانت مذهلة، بعض النسخ تم بيعها تقريبًا قبل الحدث بعد أن عرضناها على كبار الجامعين الذين يمتلكون عشرات من أوكتو فينيسيمو بالفعل.

ماذا يكشف هذا التعاون عن رؤية بولغري للحوار الفني العالمي والسرد الثقافي المتبادل؟

هدفنا أن تكون كل نسخة من أوكتو مختلفة عن سابقتها، سواء بالتعاون مع فنانين يابانيين أو آخرين مثل مطر. نعمل على الميناء والسوار والعلبة، بحيث تكون كل نسخة فريدة بطريقتها الخاصة.

ما الدروس الشخصية التي اكتسبتها من العمل مع مطر؟

الفن والجمال لا يعرفان حدودًا أو لغات. الحديث مع مطر كان حول الشغف وليس المنتجات، وقد تعلمت أن العناصر المشتركة بيننا تكفي لتجاوز أي حاجز لغوي أو ثقافي.

مطر بن لاحج: رأيت الساعة كلوحة صغيرة

مرحبًا سيد مطر، ما الفكرة الأولى التي خطرت بذهنك عند بدء التعاون مع بولغري لتصميم هذه الساعة؟

كنت جاهزًا لأي تصميم، فقد اكتسبت خبرة واسعة من تدريباتي السابقة. أنا قريب من عالم الساعات تقنيًا، لذا شعرت منذ البداية أن هذا التعاون سيكون فرصة لصنع شيء كبير، رغم صغر حجم الساعة.

كيف تصف الحوار الفني بينك وبين فابريتسيو خلال تطوير هذه النسخة؟

بدأنا بحوار تقني لترتيب كل العقبات قبل الدخول في التصميم. تعرفنا على شخصيات بعضنا، وحددنا ثلاث مسارات تصميمية، واخترنا المسار الأمثل بسهولة. كانت البداية سلسة جدًا، ونجحنا في الوصول لرؤية مشتركة بسرعة.

كيف تعاملت فنيًا مع التحدي المتمثل في مساحة لا تتجاوز 40 ملم؟

على العكس، هذه المساحة حفزت الإبداع. رأيت الساعة كلوحة صغيرة يمكن اللعب فيها بكل الحرية، وحرصت على أن تشمل التفاصيل الدقيقة كل أجزاء الساعة وليس فقط الميناء.

كيف وظفت الخط العربي في تصميمك بطريقة تتناغم مع هوية بولغري وتمنح الساعة طابعًا عالميًا؟

اخترت خط الثلث الجلي لأنه يمنح التصميم تشابكًا وانسيابية، ويخلق إحساسًا بالقدسية والرصانة. استوحيت النقش من كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، لاستخدامها في تصميم يحمل روح الإمارات ويكون قابلًا للتقدير عالميًا.

كيف أثرت تقنية النقش بالليزر على شكل الحروف وانسيابها؟

عملنا مع فابريتسيو على تدريبات أولية لتحديد أفضل طريقة للنقش. تقنية الليزر مكنتني من الحفاظ على ثبات ودقة الحروف، مع إبراز المسارات الداخلية بأناقة، مما منح التصميم قيمة فنية عالية.

كم استغرق تطوير النموذج النهائي للساعة؟

استغرق المشروع حوالي سنة وتسعة أشهر من مرحلة اختيار التصميم حتى الإنتاج النهائي، وكان كل شيء مرتبًا وفق جدول واضح ومحترف لضمان أعلى جودة.

ما رأيك بتجربة عرض الساعة في جناح بولغري خلال أسبوع دبي للساعات؟

كان الحدث منصة مثالية للظهور الدولي للساعة، الجو العام والتجربة المكانية أعطيا الساعة بعدًا إضافيًا، مقارنة بعرضها في أي مكان آخر.

بعد هذا التعاون، ما هي الخطوة التالية في مسيرتك الفنية؟

مسيرتي مستمرة، وأسعى لبناء أسلوبي الفني الخاص ليتمكن الجيل القادم من استلامه وتطويره. المشاريع القادمة ستظهر واحدة تلو الأخرى، مع الحرص على إخراجها بنفس الجودة والاحترافية كما حدث مع بولغري.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

المجوهرات