تنطلق علامة Cullinan Crown للمجوهرات الراقية من دبي، المدينة التي تجتمع فيها القوة والخيال والإرث في صورة واحدة. متجذّرة في الثقافة الإماراتية ومفتوحة على حسّ عالمي، تقدّم الدار رؤية لمجوهرات لا يحكمها منطق المواسم بل يعرّفها الزمن. يستلهم عالم Cullinan Crown رمزيته من حجر كولينان الأسطوري، لا كمرجع بصري، بل كفلسفة تعبّر عن الصلابة، الندرة، والحضور الهادئ. في هذه المقابلة، تكشف المصمّمة عليا عن علاقتها العميقة بفكرة الإرث، وعن إيمانها بمجوهرات تُصمَّم لتُعاش وتُورَّث، لا لتُستهلك، وتشرح كيف تترجم القوة والرقي والتراث الإماراتي إلى قطع تعبّر عن ثقة أنثوية هادئة وتزداد قيمة ومعنى مع مرور الوقت.
يشكّل حجر كولينان مرجعية رمزية لعلامتك. بعيداً عن ندرته وحجمه، ماذا يمثّل لك على المستوى الشخصي كمصمّمة؟
بالنسبة لي، لا يختصر حجر كولينان في البريق أو الندرة فقط، بل يحمل معنى الإرث والقوة والتاريخ. كونه حظي بتقدير ملكة بريطانية طوال سنوات حكمها يضيف إليه طبقات من الرمزية، فهو شاهد على أجيال وقصص تتجاوز كونه حجراً كريماً. هذا العمق يلهمني لتصميم مجوهرات لا تُرتدى فحسب، بل يُحتفى بها، قطع تحمل حضوراً وثقة ومعنى يدوم مع الزمن.
تتحدثين دائماً عن مجوهرات "يعرّفها الزمن لا المواسم". كيف ينعكس هذا المفهوم عملياً في التصميم؟
الخلود هو البوصلة التي أعود إليها في كل قرار تصميمي. تأثّرت كثيراً بمجوهرات جدّتي التي كانت مرصّعة بأحجار خضراء وحمراء في ذهب إماراتي تقليدي، قطع حملت قيمة عاطفية كبيرة بالنسبة لي. عند إطلاق مجموعتي الأولى، اخترت أحجار قوية مثل الأونيكس، ودمجتها مع الذهب الأبيض والألماس. النتيجة كانت تصاميم جريئة وقوية، لكن أنيقة في الوقت نفسه. ليست قطعاً للجميع، لكن فرادتها هي ما يمنحها صفة الخلود.
Cullinan Crown متجذّرة في دبي. كيف ينعكس إيقاع المدينة وطموحها في رؤيتك الإبداعية؟
دبي هي بيتي، ونشأتي فيها شكّلت نظرتي للعالم وللتصميم. هي مدينة تعلّمك أن تحلم بلا حدود مع الحفاظ على الجذور. من أناقة الصقارة إلى قوة الخيول وحركتها، كل ذلك ينعكس في الخطوط والانسيابية والحضور في مجوهراتي. حتى عندما استلهمت مجموعتي الأخيرة من لندن، بقيت لغة التصميم التي وُلدت في دبي حاضرة: جريئة، راقية، معاصرة ومتّصلة بالتراث.
في عالم تحكمه السرعة والصيحات، كيف تحافظين على نهج بطيء ومتأنٍ في الترف؟
الترف بالنسبة لي هي النيّة والاهتمام بالتفاصيل. لا أصمّم لملاحقة الصيحات، بل لصناعة حضور. أركّز على توازن الخطوط، وقوة الحجر، وانسجام الشكل. عندما تثق المصمّمة بإحساسها وتلتزم بمبادئ خالدة، تولد مجوهرات ذات معنى وقيمة تدوم طويلاً.
تصمّمين لنساء يتمتّعن بـ"ثقة هادئة". كيف تترجمين هذه القوة في المجوهرات؟
الثقة الهادئة هي قوة لا تحتاج إلى ضجيج. كفروسية، تعلّمت كيف أحمل نفسي بثبات وأناقة، وهذا ما أترجمه في تصاميمي من خلال التوازن في الأحجام، الخطوط النظيفة، والأحجار التي تشع قوة ناعمة. مجوهراتي تُكمل شخصية المرأة ولا تطغى عليها، بل تعزّز حضورها الطبيعي.
التراث عنصر أساسي في سرديتك. ما أكثر ما يؤثّر فيك من الثقافة الإماراتية؟
ما يلامسني في الثقافة الإماراتية هو انتقال القيم والقصص بين الأجيال. الصقارة وركوب الخيل ليستا مجرد رموز، بل تعبير عن الرشاقة والقوة والحركة، وهي قيم رافقتني منذ طفولتي. المجوهرات، تماماً مثل هذه التقاليد، تحمل الذكريات والمشاعر، وتربط الماضي بالحاضر بلغة عالمية معاصرة.
أي قطعة تجسّد بوضوح هذا التوازن بين القوة والرقي؟
قلادة Knightsbridge Night من مجموعتي الأولى هي الأقرب إلى قلبي. قطعة تجمع بين الأناقة الكلاسيكية والحضور القوي، حيث تلتقي الخطوط الناعمة بالبنية الجريئة. هي تجسيد للتوازن الذي أسعى إليه دائماً.
ما الإرث الذي تطمح Cullinan Crown إلى تركه؟
أتمنى أن تحمل كل قطعة نبضاً وقصة. أن تكون جزءاً من لحظة تخرّج، أو زفاف، أو هدية تعبّر عن حب وتقدير. عندما تُرتدى القطعة، ثم تُورّث، حاملة معها ذكريات ومشاعر عاشت معها، عندها فقط أشعر أنني حققت هدفي. هذا هو سحر المجوهرات الحقيقي: أن تحفظ الجمال والمشاعر، وترافق الأجيال بصمت وأناقة.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.