مقابلة مع سعادة دملج: كل قطعة مجوهرات تحمل قصة وشعوراً ولحظة عشتها | Gheir

مقابلة مع سعادة دملج: كل قطعة مجوهرات تحمل قصة وشعوراً ولحظة عشتها

مجوهرات  Jun 23, 2026     
×

مقابلة مع سعادة دملج: كل قطعة مجوهرات تحمل قصة وشعوراً ولحظة عشتها

في هذا اللقاء الخاص، تكشف المؤسِسة سعادة دملج عن المسار الذي قادها إلى إطلاق علامة ليبرتي للمجوهرات Liberté Fine Jewels المشروع الذي وُلد من تحوّل شخصي عميق أعاد تعريف مفهوم الحرية لديها، ليس كفكرة مجرّدة بل كخيار واعٍ وشجاع. تتحدث عن لحظة الانفصال عن المألوف وبداية جديدة صاغ رؤيته للمجوهرات بوصفها لغة تحمل المعنى قبل الشكل.

كما تسلّط الضوء على فلسفتها في التصميم التي تقوم على التوازن بين البساطة والعمق العاطفي، وعلى التحوّل المتزايد في عالم المجوهرات نحو القيمة الشعورية بدلاً من المظهر فقط، إلى جانب رؤية دبي كمصدر إلهام يعكس تلاقي التقاليد بالمعاصرة ويعيد تشكيل مفهوم الفخامة الحديثة.

ما اللحظة التي شكّلت نقطة التحوّل في إطلاق Liberté؟

جاءت Liberté من تحوّل شخصي عميق في حياتي. أدركت في لحظة أن الحرية ليست شيئاً يُمنح لنا، بل خيار نتّخذه حتى لو كان صعباً. تركت ما كان مألوفاً وبدأت من جديد بمفردي، وكان ذلك هو التحوّل الحقيقي. أردت أن أخلق شيئاً يعكس هذه المشاعر: الشجاعة على التخلّي، والتطوّر، وإعادة التشكيل. Liberté هي تذكير دائم بهذا الإحساس.

ما الذي تغيّر في هذه التجربة مقارنة بأعمالك السابقة؟

هذه المرة كانت التجربة شخصية جداً. سابقاً كنت أصمّم ضمن إطار علامة. أما مع Liberté فأنا أصمّم من الداخل. كل قطعة تحمل قصة وشعوراً ولحظة عشتها. هناك نية أعمق خلف كل خط وكل حجر وكل تفصيل. لم يعد الأمر مجرد إنتاج، بل صناعة معنى.

كيف توازنين بين البساطة والعمق العاطفي؟

أؤمن أن البساطة تمنح العاطفة مساحة لتتنفس. الخطوط النظيفة تخلق وضوحاً، وداخل هذا الوضوح يصبح المعنى أقوى. لا أفرط في التصميم، بل أترك الرمزية تتكلم. سواء في حركة الأجنحة أو في توزيع الألماس، كل عنصر له وظيفة. البساطة هنا شكلية، لكن الإحساس متعدد الطبقات.

كيف تنظرين إلى استخدام الألماس الطبيعي مقابل المُصنّع مخبرياً؟

بالنسبة لي المسألة تتعلق بحرية الاختيار. كلاهما جميل بطريقته. أحدهما يحمل تاريخاً، والآخر يمثل ابتكاراً حديثاً. Liberté لا تفرض خياراً واحداً، بل تمنح مساحة للتفرّد. الفخامة اليوم شخصية، والاختيار جزء أساسي منها.

هل تلاحظين تحوّلاً لدى العملاء نحو المعنى بدلاً من المكانة؟

بالتأكيد. هناك تغيّر واضح. العملاء لم يعودوا يشترون المجوهرات لشكلها فقط، بل لما تمثله وما يشعرون به تجاهها. هناك ارتباط أعمق اليوم، حيث ترتبط القطع بمحطات شخصية وتجارب ومشاعر. هذه هي الفخامة الحقيقية في تطورها الجديد.

هل تتوقعين أن تتفوّق فكرة التخصيص على المجموعات الموسمية؟

أعتقد أنهما سيتعايشان. التخصيص أصبح مهماً لأن الناس يريدون قطعاً تعبّر عنهم بشكل فردي، لكن المجموعات تبقى قادرة على سرد قصة جماعية. أتعامل مع المجموعات كفصول عاطفية، مع ترك مساحة للتجربة الشخصية داخلها.

ما الاتجاهات التي تهمك، وأيها تتجاهلين؟

أميل إلى القطع التي تحمل طابعاً خالداً لكن مع تعبير قوي في المعنى، وليس الحجم فقط. يلفتني اتجاه الفردية وسرد القصص. أما ما أتجاهله فهو الاتجاهات السريعة أو المصطنعة. Liberté ليست مرتبطة بالترند، بل بالعاطفة والاستمرارية.

أين تقع Liberté بين البساطة والتعبير القوي؟

في المنتصف تماماً. هي مصقولة لكن معبّرة. التصميم بسيط بصرياً، لكنه غني بالمعنى. أحب هذا التوازن: قطع تُرتدى بسهولة لكنها تحمل حضوراً قوياً. ليست صاخبة، لكنها تُشعر.

كيف أثّرت دبي في رؤيتك؟

دبي مدينة تجمع التناقضات بشكل جميل: بين التراث والحداثة، وبين الجرأة والرقي. هي مدينة تحتفي بالفردية والطموح، وهذا انعكس مباشرة على Liberté. وجودي هنا عرّفني إلى جمهور متنوع يقدّر الفخامة والمعنى معاً، ما دفعني إلى ابتكار لغة تصميم تخاطب الاثنين.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

المجوهرات