نعرّفك اليوم على منصة ذا ماترنتي پروجكت The Maternity Project التي أُطلقت مؤخراً على يدي الإماراتية فاطمة راشد، إذ تُعنى بكل ما يرتبط بعالم الأمومةThe Maternity Project ليس مجرد منصة أخرى للتجارة الإلكترونية، إنه تجربة شاملة تهدف إلى إنشاء مساحة رقمية تسمح للنساء بالاستمتاع بأمومتهن. تم تصميمه لمساعدة السيدة التي توشك على اختبار تجربة الأمومة، تشعر بالكثير من الأناقة والتمكين والثقة. فما هي أهداف هذا المشروع والقصة وراءه؟ تعرفي معنا على ذلك وأكثر في هذه المقابلة الخاصة مع فاطمة:
نحب أن نتعرف على علامة "ذا ماترنتي پروجكت" أكثر، متى انطلقت وما الذي ألهمك لإطلاقها؟
- "ذا ماترنتي پروجكت" The Maternity Projectهي منصة حديثة، عملنا على تطويرها على مدار عامين كاملين. أطلقنا موقعنا الرسمي www.thematernityproject.com في نهاية يونيو الماضي، ومع ذلك، كنا نرغب في التواصل مع المجتمع المستهدف من منصتنا حتى قبل إطلاق الموقع بشكل رسمي، فقدّمنا افتتاح تجريبي من خلال حسابنا على منصة إنستغرام، @thematernityprojectofficial في يوم الأم الموافق 21 مارس الماضي وهو يوم الأم، وقد اخترنا هذا التاريخ تحديداً لتكريم رحلة الأمومة المذهلة التي تقطعها كل أم مع أبنائها. وقد استوحيتُ فكرة إطلاق منصة "TMP" من خلال تجربتي الشخصية كأم لأول مرة.
بدأت الفكرة في فترة متقدّمة من حملي، حين وجدت صعوبة في شراء ملابس أنيقة وفاخرة وتتناسب مع تغيرات جسمي على مدار فترة الحمل، وفي الآن نفسه تتناسب مع ذوقي الشخصي، ويمكنني ارتداءها بعد انتهاء الحمل. إذ وجدتُ تحدياً كبيراً بأن أتقبّل كل التغيرات التي يمر بها جسمي خلال الحمل ورعاية طفل ينمو في داخلي وحتى بعد ولادته. وعلى الرغم من علمي بالتغيرات التي سيمر بها جسمي، إلا أنني لم أكن مستعدّة للتقلبات النفسيّة والعاطفيّة التي صاحبت هذه التغيرات الجسدية.
ومن ناحية ثانية، فإن صعوبة إيجاد ملابس تتسم بذوق متميّز وشكل جميل، وتعكس شخصيتي أضافت عبئاً إضافياً لكل التحدّيات التي واجهتني في تلك الفترة، خصوصاً وأن تلك التغيرات تستمر لفترة بعد الولادة قد تزيد عن سنة.
أيضاً من التحدّيات الرئيسية التي واجهتها، صعوبة الوصول إلى معلومات تتركز حول تجارب الأمهات. فأغلب المصادر تكون مكرّسة لفهم ورعاية المولود والأطفال، مع اهتمام هامشي يكاد لا يُذكر لمساعدة الأمهات على التعامل مع التغيرات النفسيّة والجسدية والعاطفية التي سيمررنَ بها خلال رحلة الأمومة. هذه الفجوة في المعلومات المساعدة كانت العامل المساعد لإطلاق منصة "TMP" – منصة متكاملة مصمّمة لمساعدة ودعم الأمهات في كل مرحلة من مراحل رحلة الحمل والأمومة.
وهل كنت مرتبطة بأعمال أو وظيفة قبل إطلاقك لمنصة TMP؟
- نعم، وتحمل محفظتي المهنية تنوّعاً كبيراً من الأعمال. فأنا حاصلة على بكالوريوس الهندسة المعمارية، وأعتبر العمارة مكوّناً أصيلاً من مكونات شخصيتي. فلطالما كنت شغوفة بالتصميم والابتكار، مع ميل خاص تجاه العمليّة الإبداعية. وقد علمتني الهندسة المعمارية أن أنظر للمشاكل باعتبارها فرص، وهذا المنظور أعدني بمدى واسع من المهارات للتحليل وتقسيم المعلومات والبيانات لإيجاد الحلول الأفضل والأمثل. وبعد التخرج، وجدت أن تلك المهارت التي اكتسبتها من خلال دراستي للعمارة يمكن تطبيقها والاستفادة منها في شتى مجالات الحياة. وعلى الرغم من ممارستي الجانب العملي لدراستي لفترة وجيزة، تدريجياً تطوّرت مسيرتي المهنية إلى مزيج من العلاقات الدولية، العلاقات الحكومية، التخطيط الاستراتيجي، وإدارة المشروعات. ولطالما استمتعت بالتناوب بين عدة أدوار وعدة مشاريع، لأعزز من مهارات عمليات التصميم التي طوّرتها خلال دراستي للعمارة. وأثناء تأسيسي لـTMP استفدت كثيراً من المهارات التي اكتسبتها من خبراتي السابقة على مدار عشر سنوات في أدوار متنوعة، ساهمت مساهمات قيمة في إخراج TMP للنور.
هلا شرحتِ لنا أكثر عن عمل منصة "ذا ماترنتي پروجكت TMP" وأهدافها الأساسية؟
- هي منصة تقدم حلولاً متكاملة والمتجر أحد أعمدتها، والدليل الإرشادي - المصدر المعلوماتي – هو عمودها الآخر. حين كنا نعمل على تطوير المتجر، راعينا عدة مبادئ أساسية عند تحضيرنا لمجوعتنا البديعة. كان تركيزنا على تقديم منتجات فاخرة وفخمة وعلى أعلى مستويات الجودة وجميلة التصميم والشكل لعميلاتنا، لكي تجمّل وتكمّل خزانة ملابسهن.
فكل عنصر في مجموعتنا صُمم لكي يظل جزءاً أساسياً من ملابسها لسنوات قادمة وليس فقط خلال شهور الحمل، نظراً لتصميمه السابق للوقت والصيحات، وجودته العالية وتنوع العناصر واستخداماتها. ولتحقيق هذا الهدف، انتقينا مجموعة متنوعة من الملابس الجاهزة وملابس الأمومة من علامات راقية منتقاة. كما أقمنا شراكة مع أربع علامات فاخرة من المنطقة العربية ومن خارجها، وهي: Nanushka– KAGE – G Linen – Cari Collection . ونعمل الآن على توسيع الاختيارات التي نوفّرها لعميلاتنا مع التركيز على تحقيق هدفنا الرئيسي بأن نكون الوجهة المختارة لملابس واحتياجات الأمومة الفخمة الفاخرة.
من وجهة نظرك، كيف ترين أن منصة "ذا ماترنتي پروجكت" تساعد على تمكين النساء؟
- أسسنا منصتنا على ثلاثة أعمدة رئيسية كلها تهدف إلى تحقيق التمكين للنساء خلال رحلة الحمل والأمومة. الأول هو المتجر. أن تحصلي على طلّة جميلة ومريحة وتشعري بالثقة في نفسك، من أهم المؤثرات في شعور كل امرأة بالتمكين خلال تلك الرحلة. فصممنا متجرنا لكي يوفر لعميلاتنا الملابس المتنوعة البديعة التصميم والتي تتناسب مع التغيّرات الجسدية الكثيرة التي تمر عليهن خلال تلك الرحلة وبعدها. ومن خلال هذا الفكر، نرجو أن نساعد الأمهات المستقبليات والمستجدات على أن يشعرن بجمالهن ويشعرن بالثقة، ويجدن شعوراً بالألفة مع هذه التجربة الجديدة عليهن.
العمود الثاني هو الدليل الإرشادي الذي يوفر من خلال المنصة وقنوات التواصل الاجتماعي الخاصة بنا، معلومات مفيدة. نتعاون مع خبراء من مجالات متنوعة ليشاركوا علومهم ومعلوماتهم المهمة والمفيدة في كل مرحلة من مراحل الحمل والأمومة. فالعلم قوة، وهدفنا أن نتيح للنساء هذه القوة بسهولة، مما يساعدهن على خوض رحلة الإنجاب والأمومة بسهولة عن علم.
وأخيراً، حرصنا على أن نوفّر مجتمعاً للأمهات يتيح لهن دعماً معنوياً ومعلوماتياً، ويوفر حلولاً ومعلومات متكاملة للنساء والأمهات، حيث يشعرن بالألفة والتواصل مع نساء مررنَ بنفس الرحلة ونفس التغيّرات، فهذا يحقق شعروراً عميقاً بالتواصل والدعم والانتماء.
هل كنت تعلمين أو تشعرين أنك ستكونين صاحبة عمل ومتجر؟ ومتى شعرت أن هذا ما تريدين أن تحققيه؟
- لم يسبق لي أن تصورت نفسي صاحبة متجر من قبل، ولكنني كنت أعلم بأنني أريد أن أكون صاحبة عملي وشركتي الخاصة. منذ بداية مسيرتي، تخيلتني أطلق مشروعي الخاص في أحد الأيام، وفي البدء ظننت أنه سيكون عبارة عن شركة تصميمات معمارية. فحين عملت في شركات، حرصت على ملاحظة كيفية سير الأعمال، وانفتحت أمامي المعارف على مختلف المجالات، وتعرفت على مختلف أنواع القادة وأساليب قيادتهم لفرق العمل وقصص نجاحاتهم وتعثرهم. هذه الخبرات زوّدتني بفهم عميق للتفاصيل الصغيرة وكبيرة التأثير التي تساهم في نجاح أي شركة أو فشلها. وبعد عشر سنوات من التعلّم والتطور في مساري المهني، شعرتُ أنني مستعدة للبدء في مشروعي الخاص. وحين حملت بابنتي الجميلة، لاحظتُ فجوات كبيرة في سوق احتياجات الأمومة والأمهات، وتحديداً في مجال المنتجات الفاخرة. وهذا أشعل اهتمامي لاستكشاف الفرص المتاحة في هذا المجال. وكلما تعمّقت في البحث، وتحدثت مع المزيد من النساء، تنامى الشغف بداخلي للسعي في هذا المضمار.
أي من الجوانب في عملك ترينه الأقرب لقلبك وأيها ترينه الأكثر تحدياً؟
- أكثر جوانب عملي تشويقاً هي فكرة أنني في كل يوم أقطع خطوة صغيرة وبسيطة تجاه تحقيق أهداف TMP الكبيرة بثقة وثبات. كل يوم يحمل لنا فرصة للنمو، وشخصياً أستمتع كثيراً بالتعلم الذي أكتسبه كل يوم. ولأقرّب لك الفكرة، تحضرني مقولة لأحد فناني عصر النهضة المفضلين بالنسبة لي، ميكال أنجلو، حين سُئل عن عملية ابتكاره لمنحوتاته المذهلة فأجاب قائلًا:" إن المنحوتة موجودة بكاملها داخل الرخام من قبل أن أبدأ عملي. أنا فقط أنحت كتلة الرخام من حولها". هذه المقولة تلخّص بدقة شعوري بالتشويق كل يوم عند استيقاظي من النوم، وشعوري بالاستعداد لمواجهة تحدّيات وفرص جديدة.
ومن الجوانب المُرضية جداً في عملي هو الرابط الذي أشعر به مع الأمهات الحاليات والمستقبليات ونظام الدعم الذي يجمعني بهن. بإمكان الجميع التواصل والتوحد مع هذا المشروع، سواء كن نساء يمررنَ بتجربة الأمومة، أو أزواج وإخوان وأصدقاء يوفرون لهن الدعم. هذا الرابط له قدرة عميقة على التأثير تحركني لتقديم المزيد من خلال TMP.
ومن ناحية ثانية، أرى أن أكبر التحديات التي تواجهني هي إيجاد التوازن بين مسؤولياتي كصاحبة عمل وكأم. أن أكون حاضرة بشكل كامل لابنتي هي أولوية لها الأهمية القصوى بالنسبة لي، وأن أوجد التوازن بين هذه الأدوار هو أحد المهام المستمرّة لدي. ومع ذلك، فواحدة من أهم مزايا هذا العمل أن تكون لديّ القدرة على الوصول إلى موارد تساعدني على أن أكون أماً أفضل، وهذا من حسن حظي.
بم تصفين ذوقك الشخصي؟
- أظن أن الوصف الأنسب لذوقي أنه مزيج بين الأناقة الكلاسيكية بلمسة عصرية. فدائماً ما أنجذب نحو القطع الخالدة والصيحات التي تحقق التنوّع والجودة على أعلى المستويات، لتعكس تقديري للقيمة الخالدة والرقي. فأنا أؤمن بالمزج بين الكلاسيكية في العناصر المتجاوزة للزمن مع لمسات عصرية لأبتكر طلّة راقية ومعاصرة في الوقت نفسه. أحب الألوان المحايدة، وبخاصة الأبيض مع الأسود، ولكنني لا أتجاهل الألوان الجريئة والنقشات المميزة كل حين.
هل هناك شعار أو مقولة تتسق مع القيم التي تعيشين حياتك وفقاً لها؟
- هناك شعار أحرص على تذكره والعيش وفقه: "أفضل طريقة للتنبؤ بالمستقبل هي أن نخلقه" – بيتر درَكر. هذا الشعار له صدى عميق في نفسي لأنه يبرز أهمية المبادرة والاعتماد على النفس. فالحياة تفاجئنا بفرص سعيدة بالفعل، لكنني مؤمنة أننا لدينا القدرة على شق طريقنا في الحياة بأنفسنا وتحقيق ما نرغب في تحقيقه. تفهمي لحقيقة هذه القدرة على رسم مستقبلي تعطيني قوة تمكينية كبيرة. ومع ذلك، أنا مدركة تماماً أن ذلك يتطلب اتساقاً وثباتاً ومواظبة على اتباع الخطة المرسومة. وهذا الشعار يلهمني لأن آخذ بزمام المبادرة وأن أبقى ملتزمة بأهدافي وأن أقارب كل تحدي بعقلية مبادرة ومتفتحة لإيجاد الحلول.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.