تقدّم دار ألكسندر مكوين في مجموعة ريزورت 2026 رؤية مشحونة بالتوتر الجمالي الذي يميّز المزاج البريطاني: أناقة أرستقراطية مصقولة تقف على حافة الانفلات. سيان ماكغير يلتقط هذه اللحظة بدقة، مستنداً إلى صور المصوّر دافيد جونز التي وثّقت حياة النخبة في الثمانينيات بين حفلات الظهور الأول للبنات وبهجة ما بعد منتصف الليل. ذلك العالم الذي يجمع بين البروتوكول والفوضى كان نقطة الانطلاق لقراءة جديدة لرموز الدار وتاريخها.
المجموعة تنفتح على تايلورينغ حاد تم تفكيكه بذكاء. السترات الرسمية تأتي مصغّرة أو ملتوية الياقات، كما لو أن القطعة الكلاسيكية بدأت تتحرك من الداخل. تظهر حِزَم خصر مستوحاة من الكومربند على بدلات للنساء والرجال، لتمنح الجسم خطاً أكثر استقامةً وتؤكد حس الطقوس والاحتفال. أما الفساتين ذات الياقات التي تُذكر بصور الوريثات، فتواذن بين الوقار الأرستقراطي والحِدة المعاصرة. ويعود التارتان، أحد أعمدة هوية الدار، بحضور مدروس في فستان قصير عالي الرقبة، ومعطف بياقة كوردوراي، وتنورة كيلت منسدلة تجمع بين الإرث والروح الشابة.
هذا الحوار بين الانضباط والتمرّد يمتد إلى حياكة التريكو والفساتين المسائية. كنزات الصوف تنسّق مع بناطيل منخفضة الخصر لتقليب القواعد المعهودة، بينما تأتي فساتين الشيفون الواسعة كقراءة خفيفة وحادّة في آن واحد لطبعة الخشخاش الأيقونية لدى الدار. الإكسسوارات تحمل نفَساً مسرحياً واضحاً: مجوهرات توحي بقطع ثريّات متكسّرة وعودة حقيبة مانتا الشهيرة بحلّة تناسب جيلاً يميل إلى القطع النحتية اللافتة.
ماكغير لا يكتفي بالنوستالجيا. هو يعيد تنشيط الأرشيف بدل الاكتفاء باستعادته: يعاين الجماجم، التنانير الملتفّة، الرموز المتمرّدة ويعيد صياغتها بوعي معاصر. النتيجة خزانة لأشخاص يعيشون حياة كاملة ومتناقضة: أنيقون لكن غير منضبطين تماماً، احتفاليون لكن قلقون، أرستقراطيون مع لمسة بانك خفيفة.
قد يبدو زخم المرجعيات كثيفاً أحياناً، لكن الطاقة السردية تغلب. ما نراه هو مكوين جديد ينبض بالعاطفة والجرأة التقنية، يحترم الماضي ويكتب فصلاً يحمل بصمة سيان ماكغير بوضوح.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.