السعودية تراهن على مواد حيوية من أعشاب البحر لقيادة الموضة المستدامة عالمياً | Gheir

السعودية تراهن على مواد حيوية من أعشاب البحر لقيادة الموضة المستدامة عالمياً

موضة  Jan 07, 2026     
×

السعودية تراهن على مواد حيوية من أعشاب البحر لقيادة الموضة المستدامة عالمياً

في خطوة تعكس طموحاً واضحاً لتأسيس مستقبل جديد للموضة المستدامة، كشفت هيئة الأزياء السعودية عن ابتكار نسيج حيوي جديد مصنوع من أعشاب بحرية مستخرجة من البحر الأحمر، لتعلن بذلك — كما وصفته — عن "لحظة فارقة" في مسيرتها نحو بناء منظومة متكاملة للمواد المستدامة. وجاءت تصريحات براق جكماك، الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء، في حديث لمنصة WWD، مؤكداً أن المملكة تسعى للتميّز عبر الاستثمار في البحث والتطوير في مجال المواد، وليس فقط عبر التصميم.

المشروع الذي يحمل اسم "النسيج البحري من أعشاب البحر الأحمر" يجمع بين جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وشركة Pyratex الإسبانية المتخصصصة في ابتكار الأقمشة الجديدة، إلى جانب منشأة الإنتاج "ذا لاب" في الرياض. والنتيجة قماش قابل للتنفس ولطيف على البشرة، يمزج بين الليوسِل مع إضافات من الطحالب البحرية والقطن العضوي، مع إمكانية تتبّع رحلته كاملة من الشاطئ إلى القطعة النهائية.

اللافت أن المراحل الأولى من الإنتاج بسيطة ولكن ذكية: يجمع الصيادين والصيادات الأعشاب المتراكمة على الشواطئ، تُجفف تحت شمس السعودية، ثم تُحوّل إلى مسحوق يمزج مع الألياف المستدامة. هنا تلعب الطبيعة دور الشريك: الشمس، المناخ، والقرب من البحر.

حتى الآن أُنتج 30 متراً من القماش صُنعت منها قطع تجريبية لإظهار جدواه التجاري. ويتم حالياً اختبار خلطات مختلفة لتناسب المناخات السعودية المتنوعة، من الرطوبة الساحلية إلى جفاف الرياض.

ولا يتوقف الطموح هنا. فالهيئة تعمل على دمج هذه الأقمشة البحرية مع مواد بلاستيكية حيوية لتقديم بدائل كاملة للبوليستر التقليدي، مع استمرار البحث في ألياف النخيل وإعادة تدوير منسوجات الحج. المشروع يحمل بعداً اجتماعياً أيضاً، إذ يوفّر دخلاً للمجتمعات الساحلية ويسهم في تنظيف الشواطئ من الأعشاب المتحللة.

بينما تصنع الصين وتبدع إيطاليا وتبتكر فرنسا في التصميم، تبدو السعودية اليوم في طريقها لتصبح موطن الجيل المقبل من المواد المستدامة في عالم الموضة.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الموضة