مرة جديدة تحولت السجادة الحمراء في حفل توزيع دوائز الأوسكار إلى مسرح للأناقة العالمية، حيث تنافست دور الأزياء الكبرى على تقديم أبرز إطلالاتها عبر نجمات هوليوود. من تصاميم Dior وLouis Vuitton إلى Chanel وValentino وPrada وGucci، عكست الإطلالات هذا العام تنوعاً واضحاً بين البساطة المينيمالية والفساتين الدرامية الغنية بالتفاصيل. وقد اختارت النجمات تصاميم تجمع بين الكوتور الراقية واللمسات العصرية، ما جعل هذه الدورة من الأوسكار مناسبة لعرض اتجاهات الموضة على السجادة الحمراء بقدر ما هي احتفال بالسينما.
تصاميم Dior تخطف الأضواء
تحت إدارة جوناثان أندرسون، تعاونت Dior مع عدد من ألمع النجمات في حفل الأوسكار، ابرزهن بريانكا تشوبرا التي عادت للمرة الأولى منذ عشر سنوات إلى هذه الفعالية، وتألقت بفستان أبيض عاري الكتفين مع شق عالٍ عند الساق، ونسقت مع إطلالتها الناعمة عقداً فاخراً من مجوهرات Bvlgari مرصعاً بالألماس والأحجار الكريمة الملونة.
ومثلها فعلت الممثلة ميا غوث التي اختارت للمناسبة فستاناً أبيض ناعماً تميز بقماش الدانتيل والكشكش المتدرج الذي زيّنه، وبدت فيه جميلة من دون مبالغة، في حين اختارت الممثلة روز بايرن فستاناً أكثر فخامة من Dior، تميز بقصة الخصر المنخفض ولونه الأسود والأزهار الوردية التي زينته.
نجمات بتصاميم Louis Vuitton
كان لدار Louis Vuitton حضور لافت على السجادة الحمراء خلال Academy Awards 2026، حيث تعاونت الدار مع عشرة من النجوم في واحدة من أكثر الليالي ازدحاماً لها في تاريخ الحفل. وبين التصاميم المتنوعة، برزت ثلاث إطلالات عكست أساليب مختلفة تجمع بين البساطة والدراما الراقية.
الممثلة النرويجية رينايت راينسفي اختارت فستاناً أحمر بقصة عمودية من دون أكتاف، اتسم بخطوط نظيفة وبساطة غير معتادة من الدار الفرنسية. التصميم جاء خالياً من التفاصيل المبالغ فيها، ما سمح للون الأحمر القوي وللقصة الحادة بأن يبرزا بوضوح. وقد نسّقت الإطلالة مع صندل أحمر ومجوهرات فاخرة من Louis Vuitton High Jewelry، في مظهر أنيق يثبت أن البساطة قد تكون أحياناً الخيار الأكثر قوة على السجادة الحمراء.
أما تشايس إنفينيتي فاختارت فستاناً حريرياً بلون اللافندر من الدار نفسها، تميز بطبقات من الكشكش المتدرج على التنورة. ورغم جمال اللون ونعومته، بدت الطبقات الكثيفة ثقيلة نسبياً على التصميم، ما أفقد الإطلالة شيئاً من خفتها المتوقعة.
كما خطفت إيما ستون الأنظار بإطلالة أنيقة من Louis Vuitton أكدت مرة جديدة ميلها هذا الموسم إلى الفساتين ذات الخطوط الانسيابية والبسيطة. اختارت فستاناً أبيض مطرزاً بقصة إمباير ناعمة، حيث يرتفع الخصر قليلاً أسفل الصدر ليمنح القوام طولاً وانسيابية واضحة. هذه القصة المدروسة، إلى جانب التطريزات الخفيفة، منحت التصميم بعداً بصرياً أنيقاً من دون أن يفقد طابعه المينيمالي. فالبساطة في أزياء السجادة الحمراء لا تنجح إلا عندما تكون النسب دقيقة ومدروسة، وهو ما تحقّق في هذه الإطلالة التي بدت متوازنة وراقية، مؤكدة مرة أخرى قدرة إيما ستون على اختيار تصاميم هادئة لكنها شديدة الحضور.
تصاميم Chanel نجمة الحدث
كان لمصمم ماثيو بلازي حضور بارز في حفل الأوسكار، حيث تولّى تنسيق إطلالات ستة من النجوم بقطع من دار Chanel، مقدّماً رؤية تجمع بين أناقة الكوتور الكلاسيكية ولمسات عصرية مدروسة.
الممثلة جيسي باكلي فاجأت الجميع بإطلالة بعيدة عن الخيارات الآمنة المتوقعة. فقد ظهرت بفستان باستيه من الشيفون الوردي الفاتح من Chanel، نسقته مع وشاح درامي من الساتان الأحمر، ما أضفى على الإطلالة أجواء كوتور مستوحاة من خمسينيات القرن الماضي. هذا التباين بين اللونين منح التصميم حضوراً قوياً وأنيقاً في آن واحد، فيما اكتملت الإطلالة بمجوهرات Chanel الفاخرة، بما فيها عقد N°5 Drop من الذهب الأبيض وأقراط Bouton de Camélia .
أما تيانا تايلور فاختارت فستاناً مخصصاً من Chanel مطرزاً بالكامل باللآلئ الزجاجية والكريستالات، مع تفاصيل من الريش الأبيض والأسود مستوحاة من مجموعة الدار للهوت كوتور لربيع 2026. الإطلالة حملت جرعة واضحة من البريق والدراما، خصوصاً مع تنسيقها مع مجوهرات Tiffany & Co. التي أضافت لمسة فاخرة على السجادة الحمراء.
بدورها، أطلت نيكول كيدمان بأول تصميم مخصص من Chanel منذ إعادة تعيينها سفيرة للدار، مرتدية فستاناً وردياً ناعماً بقصة باستيه مع بيبلوم وتنورة مزينة بريش بلون المشمش. التصميم عكس بوضوح رموز الكوتور لدى Chanel، حيث التقت البنية الهندسية للفستان مع خفة الريش، في إطلالة تفضل الرقي الكلاسيكي على المغامرة المفرطة.
تنوّع كبير وأناقة لافتة
شهد حفل الأوسكار أيضاً حضور الممثلة آن هاثاواي كضيفة مقدّمة على المسرح إلى جانب آنا وينتور، في لحظة لافتة سبقت سلسلة من الجولات الترويجية المنتظرة لأعمالها المقبلة، ومن بينها فيلم The Devil Wears Prada 2 . وكما كان متوقعاً، اختارت هاثاواي إطلالة من Valentino، لكن بدلاً من العودة إلى الأرشيف كما فعلت العام الماضي، توجهت إلى أحدث تصاميم الدار. فقد ظهرت بفستان من مجموعة الهوت كوتور لربيع 2026 التي قدمها المصمم إليساندرو ميكيلي، وهو تصميم يحمل روحاً رجعية واضحة. عززت هذا الطابع قفازات الأوبرا وتسريحة الشعر المشدودة إلى الخلف، فيما أضفت مجوهرات Bvlgari الفاخرة، ولا سيما عقد Neoclassical Starlight من مجموعة المجوهرات الراقية، لمسة درامية أنيقة، وأكملت اللوك بحذاء كعب عالٍ من Roger Vivier.
من ناحيتها، عادت الممثلة ديمي مور إلى الأوسكار كضيفة مقدّمة بعد موسم الجوائز لعام 2025، ولفتت الأنظار بفستان درامي مخصص من Gucci صممه Demna . التصميم تميز بقصة منحوتة جريئة، لكن العنصر الأكثر لفتاً كان العمل الاستثنائي بالريش. فقد صُمّم الجزء العلوي من طبقات ريش أخضر لامع ينساب فوق الجذع ليمنح الفستان مظهراً أشبه بدرع فني، قبل أن يتحول إلى ريش داكن يتدفق على التنورة وينتهي بذيل طويل درامي. النتيجة كانت إطلالة مسرحية قوية تعكس أسلوب ديمي مور المعروف بالجرأة.
أما زوي سالدانا، التي عادت إلى الأوسكار بعد فوزها التاريخي عام 2025، فاختارت أسلوبها المفضل مع فستان أنيق من Saint Laurent . جاء التصميم بقصة عمودية بسيطة مع صدريّة من الدانتيل أضافت لمسة أنثوية ناعمة، بينما اكتملت الإطلالة بعقد فاخر من Cartier منحها بريقاً إضافياً من دون أن يفقدها بساطتها المعهودة.
من جهتها، افتتحت فيليسيتي جونز سلسلة الإطلالات بفستان أصفر باهت من Prada حمل روح الستينيات من خلال الياقة العالية وقصة العمود الضيقة. وقد أضاف التول المزين بالكريستالات مع الذيل الناعم لمسة مستوحاة من كوتور الخمسينيات، في إطلالة تجمع بين البساطة الكلاسيكية والتفاصيل الراقية.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.