بمناسبة مشاركة علامة AM في أسبوع باريس للملابس المحتشمة، أجرينا مقابلة خاصة مع المصممة Maryam Arsumerzaeva سلطت الضوء على فلسفة العلامة، التي تأسست عام 2018 لتقدم ملابس ليست مجرد زينة، بل وسيلة للتعبير عن الذات وبناء الثقة والشخصية. المصممة ترى في كل قطعة فرصة لصياغة هوية متفردة، من خلال مزج البساطة الحديثة مع لمسات عرقية من ثقافات مختلفة، مع التركيز على الراحة والديمومة بعيداً عن دورات الموضة السريعة.
أنتِ تتحدثين عن الموضة كشكل من أشكال التعبير عن الذات وليس مجرد زينة. كيف تترجمين شيئًا شخصيًا كالهوية إلى قصات وأقمشة؟
الهوية نادراً ما تُعبَّر عنها بشيء واحد فقط. أحب التدرج في الملابس: التلاعب بكثافات وملمس الأقمشة المختلفة. هذا يساعد على إبراز الطبيعة متعددة الأوجه للشخص. يمكن التعبير عن الجوهر والشخصية من خلال جاكيت صارم بطابع ذكوري. ولكن حتى مع هذه الطبيعة القوية، تبقى المرأة هشة ورقيقة — ولهذا أستخدم الحرير أو الشيفون، على سبيل المثال، في بلوزة تحت الجاكيت. وتكتمل الإطلالة بكعب حاد وعبق عطر جميل. بهذه الطريقة، أنا أصقل ليس فقط المصممة في داخلي، بل أيضاً الصياغة الكاملة للإطلالة: أخلق ليس قطعة منفصلة فحسب، بل صورة كاملة.
العديد من العلامات تبني جماليّتها حول الصيحات، بينما يبدو أن علامتك تسير في الاتجاه المعاكس. كيف تحافظين على صلتك الإبداعية مع الابتعاد عن دورات الموضة الموسمية؟
خلال هذه الفترة الصعبة للعلامات، أحاول دائماً أن أجلس وأسأل نفسي: ما الذي يجب أن أقدمه ليكون فريداً، لا مجرد صيحة، ويود الناس شراؤه؟ للقيام بذلك، أنظر أولاً إلى ما هو رائج، ثم أبتعد عنه تماماً. أحب أن أشعر بأن العميلة تريد بشدة اقتناء ملابسي، وعليّ أن أعمل لجعلها ترغب بها. ماذا يجب أن أفعل في هذه الحالة؟ أقدّم شيئاً غير موجود في السوق، شيئاً لا يصنعه الكثيرون. نعم، هذا يتطلب وقتاً وجهداً كبيرين، جسدياً وذهنياً، لكننني أعلم بالتأكيد أن المنتج فريد ويتميز عن الصيحات.
أعمالك تمزج بين الحداثة واللمسات العرقية من ثقافات مختلفة. كيف تتعاملين مع هذا التوازن دون فقدان الأصالة أو الوقوع في الكليشيهات البصرية؟
نعم، هذا صحيح. أعشق البساطة، مكملة بتفاصيل فاخرة وغير متفاخرة. أحب هذا ليس فقط في الملابس، بل أيضاً في التصميم الداخلي. وأحب استخدام التفاصيل العرقية في ملابسي، وللتأكد من أنها لا تبدو ككليشيه، يمكن إعادة صياغة أي تفصيل بطريقة حديثة. سواء كان في القصّة أو الأزرار الموجودة في الملابس التقليدية الصينية. يمكن دائماً إعادة تفسيرها وتحسينها وصقلها، بينما تظل الفكرة عرقية وتحمل معنى متجذر عبر القرون. أنا أعطيها حياة ثانية. على سبيل المثال، استخدام ياقة عرقية على جاكيت صارم، مثل Dongjeong، ياقة مضفرة موجودة في الملابس الكورية التقليدية. وأيضاً، أضع دائماً في الاعتبار قابلية ارتداء الملابس. يجب ألا تبرز التفاصيل العرقية كثيراً عن الصورة العامة للعالم الحديث.
تصفين مصدر إلهامك بأنه يأتي من التأمل الداخلي والخبرة الشخصية. كيف يؤثر تطورك كامرأة على تطور العلامة؟
وضعت جزءاً مني، شخصيتي، وطاقتي في كل قطعة. طوال سنوات وجود العلامة، بنيت الـDNA الخاص بها ليكون قابلاً للتعرف عليه. إلى جانب ذلك، صقلت شخصيتي أيضاً، لأنني بداية العلامة وأساسها. الآن، وأنا في الـ41، أعرف بوضوح وبصورة دقيقة نوع الشخص الذي أنا عليه، وكيف نمت مع العلامة، وما نوع الشخص الذي أصبحت عليه معها. الكثيرون يقولون إنهم يتعرفون عليّ من صوت كعبي. إيقاعي وخطوتي قابلان للتعرف عليهما مثلما هو الـDNA الخاص بعلامتي.
اللغة البصرية للعلامة هادئة ودقيقة جداً: ألوان محايدة، هندسة، وأقمشة ملموسة. ما المشاعر التي تريدين أن تشعر بها المرأة عندما ترتدي قطعة من ملابسك؟
في ملابسي، المرأة ليست متباهية، لا تصرخ لتلفت الانتباه، لا تحتاج لارتداء ألوان نيون لتُلاحظ. هي هادئة وواثقة. الخطوط النظيفة في القصّة، ظهر مستقيم، وأكتاف ملموسة تقول: "أنا واثقة ومرتاحة". الألوان الهادئة في ملابسي هي أسلوب. الأسود دائماً على الموضة، دائماً مناسب، ويجذب الانتباه دائماً. الأسود هو لون العلامة. المرأة في ملابسي تقول: "أنا شخص واثق من نفسه وملابسي تؤكد هويتي فقط".
العديد من النساء اليوم يبحثن عن الموضة التي تمنح قوة داخلية أكثر من كونها عرضاً للأنا. برأيك، ما الذي يجعل القطعة تمنح تمكيناً حقيقياً؟
أعتقد أن على كل شخص أن يجد الوسط الذهبي دون أن يقلل من قيمته كشخص. لا يهم ما نرتديه إذا لم نشعر بالراحة والسلام الداخلي. نطور شخصياتنا ثم ننقل طاقتنا وشخصيتنا وأسلوبنا من خلال ملابسنا. الملابس لا يجب أن تملي من يجب أن تكوني لمجتمعك. الملابس إضافة. هي الطبقة الخارجية التي تخبر المجتمع من أنت ومن يمكنك أن تكوني. لكن أولاً يجب أن تشعري بالراحة. كما لاحظت، قصّات ملابسي تعكس هذا تماماً. هي فضفاضة وسهلة.
مشاركتك في أسبوع باريس للملابس المحتشمة خطوة مهمة للعلامة. ماذا تمثل الموضة المحتشمة لك شخصياً، بخلاف الجانب الجمالي؟
نعم، صحيح. للعلامة، هذه حقبة جديدة، أولويات جديدة، وجمهور جديد من دول مختلفة. وأعتقد أن الموضة المحتشمة يجب أن تُروج عالمياً وتترك أثراً واضحاً. أنا المنتجة التي قدمت اتجاهاً جديداً في الموضة المحتشمة. قطع الرأس الخاصة بي تصبح شائعة. يمكنك أن تكوني محتشمة وما زلتِ عصرية، بغض النظر عن البلد، لون بشرتك، دينك أو جنسيتك. العلامة مفتوحة للجميع، وتريدك أن تكوني جزءاً منها.
كيف كان تفاعل الجمهور في باريس مع قطعك، خصوصاً أن عملك يركز أكثر على القوة الداخلية والهوية وليس الصيحات الموسمية؟
أعتقد أنني سأجد زبونتي بين جمهور باريس. نعم، ملابسي تختلف عن الصيحات، وهذا ما يجعلها فريدة. كنت في باريس قبل عام، أتابع ستايل الشارع خلال أسبوع الموضة، ورأيت مدى تنوع الملابس في شوارع باريس واختلاف أساليب الناس. أعتقد أن العلامة جاهزة لمثل هذا الجمهور.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.