في خطوة تبدو مدروسة بقدر ما هي حسّية، تكشف بوتيغا فينيتا عن مشروعها الجديد “Bottega Veneta for the Arts”، مبادرة تضع الحرفة الإيطالية في مواجهة مباشرة مع رؤى الفن المعاصر. ليست مجرد سلسلة تعاونات، بل محاولة لصياغة لغة بصرية متجددة، تبدأ مع المصوّر البريطاني بيتر فريزر، الذي يعيد قراءة مدينة Venice بعيداً عن صورتها النمطية.
اللافت في هذه السلسلة هو هذا التوتر الجميل بين القريب والبعيد: 27 صورة تتنقل بين لقطات مجهرية تكشف تفاصيل مهملة، وأخرى واسعة تحتفي بهيبة العمارة. فريزر لا يوثّق المدينة بقدر ما يعيد تفكيكها، يعامل الضوء كخيط سردي، واللون كإيقاع بصري يربط بين الماء، الحجر، والجلد — المادة التي قامت عليها هوية الدار.
هذا الحوار البصري يتقاطع مع رؤية المديرة الإبداعية لويز تروتر التي يبدو أنها تدفع بالدار نحو مساحة أكثر انفتاحاً، حيث لا تقتصر الحرفة على المنتج، بل تمتد إلى الفكرة. اختيارها لمجموعة صيف 2026 كنقطة انطلاق ليس عابراً، خصوصاً أنها أولى مجموعاتها، وكأنها تضع بصمتها من خلال عين أخرى.
ضمن الصور، تظهر إعادة تقديم لعائلات الدار الأيقونية، من بينها حقيبة “Baby Veneta”، لكن بطريقة غير مباشرة، أقرب إلى تلميح بصري منه إلى عرض صريح. كل شيء هنا يعمل بهدوء: لا شعارات، لا استعراض، فقط إحساس مدروس بالجمال.
بعد تعاونات سابقة مع Duane Michals والفنانة Poppy Jones، يبدو أن بوتيغا فينيتا تكرّس مساراً جديداً، حيث تتحول المدينة، والضوء، والذاكرة إلى خامات موازية للجلد.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.