حقائبنا المفضلة من مجموعة شانيل كرروز 2027: مزينة بالأصداف ولون المرجان | Gheir

حقائبنا المفضلة من مجموعة شانيل كرروز 2027: مزينة بالأصداف ولون المرجان

موضة  May 14, 2026     
×

حقائبنا المفضلة من مجموعة شانيل كرروز 2027: مزينة بالأصداف ولون المرجان

في عودة محمّلة بالدلالات إلى الجذور، اختارت دار أن تعيد سرد حكايتها من حيث بدأت، في بياريتز، المدينة التي شكّلت نقطة تحوّل في مسار غابريال شانيل. تحت إدارة ماثيو بلازي الإبداعية، جائت مجموعة كروز 2027 كقراءة معاصرة لفكرة "التحرّر" التي لطالما ميّزت الدار. لم تكن العودة إلى الأرشيف مجرّد استعادة شكلية، بل محاولة لإعادة تفسير لحظة تاريخية كسرت فيها شانيل قيود الأزياء الصارمة، وقدّمت مفهوماً جديداً للأناقة المرتبطة بالحركة والراحة.

منذ الإطلالة الأولى، بدا واضحاً أن بلازي يشتغل على فكرة التناقض الخلّاق بين الصالون والشاطئ. القصّات الانسيابية، التنانير التويد الخفيفة، والبدلات القطنية المستوحاة من أزياء العمل، كلها أعيدت صياغتها بروح معاصرة تحافظ على نقاء الخطوط وتحرّر الجسد. حضرت خامات مثل الرافيا، الحرير الخفيف، والتريكو المطرّز، لتؤكد هذا التوازن بين الحرفة اليدوية والوظيفة اليومية. حتى التفاصيل البحرية، من الخطوط الباسكية إلى الترتر الذي يحاكي قشور السمك، بدت وكأنها امتداد طبيعي لمشهد بياريتز، حيث يلتقي البحر بالمدينة.

الحركة كانت عنصراً أساسياً في العرض، كل قطعة صُممت لتواكب إيقاع الجسد، لا لتقيّده. فساتين تنساب مع الهواء، سترات خفيفة تُرتدى فوق ملابس السباحة، وأقمشة تتحرّك مع كل خطوة، في تذكير مباشرة بفلسفة شانيل الأصلية: الملابس يجب أن تُعاش، لا أن تُعرض فقط. حتى الشعار الأيقوني Double C لم يظهر كعنصر زخرفي تقليدي، بل كجزء بنيوي من التصميم، يدخل في تكوين القطعة نفسها.

حقائب مستوحاة من الأجواء البحرية

ضمن هذا السياق، جائت الإكسسوارات، وتحديداً الحقائب، كامتداد ذكي لهذه الرؤية التي تذيب الحدود بين الوظيفة والرمزية. لم تعد الحقيبة مجرد مكمل للإطلالة، بل تحوّلت إلى عنصر سردي يعكس فكرة الانتقال بين العوالم: من المدينة إلى الشاطئ، ومن الرسمي إلى اليومي.

اللافت في حقائب هذه المجموعة هو هذا التنوّع المدروس الذي يعكس تعددية الاستخدام. من جهة، ظهرت حقائب كبيرة منسوجة بخطوط هندسية واضحة، مستوحاة من سلال الشاطئ، لكن بحرفية عالية تضعها ضمن إطار الرفاهية. هذه القطع، بخاماتها المفتوحة وألوانها الحيوية، تعكس روح العطلة، لكنها في الوقت نفسه تحافظ على بنية صارمة تجعلها مناسبة للمدينة أيضاً.

في المقابل، برزت حقائب أصغر حجماً، أقرب إلى الكلتش، لكنها لم تفقد طابعها العملي. بعضها جاء بتفاصيل مستوحاة من الأرشيف، مثل العقدة الكبيرة التي أعاد بلازي توظيفها كعنصر تصميمي، فيما حملت أخرى زخارف دقيقة من الخرز أو الخيوط المتداخلة، في استعادة واضحة لفكرة الحِرفة اليدوية. هذه الحقائب بدت وكأنها قطع فنية صغيرة، تُحمل باليد أو تُعلّق بسلاسل معدنية رفيعة، ما يضفي عليها خفة وأناقة.

ألوان البحر والمرجان

اللون لعب دوراً محورياً في إبراز هوية الحقائب. من الأحمر العميق إلى الأزرق البحري، مروراً بدرجات البيج والوردي الناعم، كل لون اختير بعناية ليعكس المزاج العام للمجموعة. حتى التباينات اللونية داخل الحقيبة الواحدة—كما في المزج بين الأسود والأبيض أو بين الخامات اللامعة والمطفأة—أعطت إحساساً بالحركة والتجدد.

أما من حيث الخامات، فقد كان واضحاً أن بلازي يراهن على الملمس بقدر ما يراهن على الشكل. حقائب من الرافيا المنسوجة، أخرى مزينة بخيوط بارزة أو بطبقات من الخرز، وأخرى بجلد معالج بطريقة تمنحه مظهراً شبه عضوي. هذا التنوع في الملمس يعكس رغبة في خلق تجربة حسية، حيث لا تكتفي الحقيبة بأن تُرى، بل تُلمس وتُختبر.

من التفاصيل اللافتة أيضاً، حضور الحقائب ذات الطابع "الوظيفي" المستوحاة من حقائب السفر أو الأدوات اليومية، مثل الحقائب الأسطوانية الصغيرة أو تلك التي تشبه حافظات المعدات. هذه القطع، رغم بساطتها الظاهرية، تحمل بعداً مفاهيمياً يرتبط بفكرة التنقل الدائم، وكأنها دعوة لحياة أكثر حرية وانفتاحاً.

حتى الحقائب الكلاسيكية للدار لم تغب، لكنها ظهرت بإعادة تفسير واضحة. السلاسل المعدنية التقليدية أصبحت أكثر جرأة، والأحجام تنوّعت بين الصغير جداً والكبير اللافت، فيما دخلت عناصر جديدة مثل التطريز الكثيف أو الحواف غير المنتظمة، لكسر أي إحساس بالثبات.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الموضة