تلفتنا التعاونات في عالم الموضة لأنها تضفي المزيد من الغنى على التصاميم، وتجمع بين نمطين مختلفين من الإبداع. وهذا ما ينطبق على تعاون Marina Rinaldi مع المصممة Teresa Maccapani Missoni الذي يضع بين يديكِ تشكيلة مصغّرة من الأزياء والإكسسوارات لموسم 2026، التي تستمد إلهامها من الماء، بكل أشكاله المتلونة وتجلياته.
برأينا أن هذه المجموعة ستكون خيارك المثالي لفصل الصيف، لأنها تركز على التصاميم المسترخية والمريحة التي لا تخلو في الوقت نفسه من الأناقة. وتبرز أعماق البحر في التشكيلة بملامح ضبابية متداخلة، كما لو تم تصويرها بعدسة من ماء، إذ تبدو الأشكال وكأنها تتلاشى، وتظهر النقوش بتفاصيل غير مكتملة وكأن حركة المياه قد محتها تدريجياً، بينما تتشابك النباتات البحرية العائمة بحركة بطيئة وانسيابية، ضمن مشهدية شاعرية راقية تستحضر لقطات غير واضحة من صيف لا ينتهي.
تضم القطع سراويل واسعة، وبلوزات بحواف غير متناظرة، وفساتين طويلة مستوحاة من تصاميم القفطانات الكلاسيكية، تم تزيينها بتفاصيل على شكل أسماك أو لآلئ على طول خط العنق. وبهذا تقدم التشكيلة خيارات متعددة الاستعمالات تضمن التألق بأجمل الإطلالات التي تتجاوز الحدود التقليدية.
ويتمحور جوهر التشكيلة حول مفهوم الانسيابية، فالإطلالة الأنثوية المثالية والهوية النسائية الخاصة لا تحدّدها مقاسات الأزياء، وإنما تنبع من شخصية المرأة المتحررة وحضورها الواثق. لذلك تم تصميم كل قطعة لتتيح تجارب ارتداء متعددة تضمن التلاعب بتنسيق الأزياء والحصول على مظهر متجدد. ويمكن إعادة ابتكار الأحجام والخطوط بأساليب مختلفة تعبّر عن الحرية والهوية والتغيير، بما يتماشى مع الحالة المزاجية أو المناسبة أو الوقت. فهذه الأزياء تنتمي إلى الحياة الواقعية بكل انعطافاتها وتقلباتها ومفاجآتها.
وتتنوع التوليفات اللونية في التشكيلة بين الأبيض والأسود، مروراً بالفيروزي ووصولاً إلى الوردي الزاهي، لتشكّل خلفيةً حيويةً تحتضن نقوشاً صغيرة ورسومات كبيرة فوق أقمشة القطن والحرير، وترتقي بالتصاميم من خلال الخطوط المستوحاة من الأعشاب البحرية والبوسيدونيا وغيرها من نباتات أعماق البحار.
أمّا الإكسسوارات، فتضيف لمسة شاعرية ترتقي بالرؤية الجمالية المتكاملة للتشكيلة، لتعبّر عن نفسها كعناصر تفصيلية قيّمة توحي بالكنوز البحرية الصغيرة، إذ تبرز حقائب يد من قماش الكوردونيه الشبكي، تم ترصيعها بأحجار الراين الشفافة، والتي تبدو كقطرات الماء المتجمدة، فيما تتحول أذرع الأخطبوط وأسماك الأنشوجة الصغيرة إلى قلائد وأحزمة وأساور.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.