في كل عام، تتحول السجادة الحمراء في مهرجان كان السينمائي إلى مساحة عالمية تستعرض فيها الموضة قوتها الناعمة، وفي نسخة 2026 أعاد المصممون العرب من جديد تأكيدهم على أنهم الرقم الصعب في معادلة الأناقة الراقية. فلا أحد يضاهيهم ابتكاراً عندما يتعلق الأمر بفساتين السجادة الحمراء.
ومن اللحظات اللافتة هذا العام، إطلالة عزة سليمان بفستان أسود وأبيض من علامة IHK السعودية، بتصميم جمع بين الدراما الكلاسيكية والأنوثة الناعمة. جاء الفستان بقصة مستقيمة مخملية مع أكمام ضخمة من التول الأبيض، ما منح الإطلالة طابعاً مسرحياً يناسب أجواء كان الساحرة. الإطلالة بدت وكأنها تحية للأناقة الهوليوودية القديمة ولكن بروح شرقية أكثر جرأة.
وفي إطلالة أخرى لعزة سليمان، اختارت فستاناً أزرق ملكياً من رامي قاضي خلال إحدى فعاليات Time Women of the Year. التصميم جاء لامعاً بقصة ضيقة وانسدال طويل، بينما أضاف اللون الأزرق العميق حضوراً قوياً جعل الإطلالة تبدو ملكية بكل تفاصيلها. رامي قاضي أثبت مرة جديد قدرته على تقديم فساتين تخطف الأنظار من دون مبالغة، مع اهتمام واضح بالحركة والضوء فوق القماش.
أما نور الغندور، فكانت من أكثر النجمات حضوراً على السجادة الحمراء هذا العام. في إحدى إطلالاتها، ارتدت فستاناً بلون أزرق جليدي من IHK بقصة ميرميد”ناعمة أبرزت انسيابية التصميم وأناقته. الفستان اتسم بخفة واضحة، وكأنه يتحرك مع خطواتها فوق الدرج الأحمر، بينما منحها اللون لمسة حالمة تناسب أجواء الريفييرا الفرنسية.
ثم عادت نور الغندور بإطلالة أخرى حملت توقيع رامي قاضي، وهذه المرة بفستان معدني بلون وردي ذهبي. التطريز اللامع والتفاصيل الهندسية أضافت بريقاً واضحاً، لكن أكثر ما ميّز الفستان هو توازنه بين الفخامة والنعومة، وهي معادلة أصبح المصممون العرب يتقنونها بشكل لافت في السنوات الأخيرة.
ومن بين الإطلالات التي حظيت باهتمام واسع، برز فستان إيفا لونغوريا من إيلي صعب. الفستان جاء مطرزاً بالكامل بتدرجات ذهيبة وبرونزية مع قصة ضيقة عند الخصر وانسدال واسع عند الأسفل. إيلي صعب بقي وفياً لأسلوبه المعروف القائم على البريق الأنثوي والتفاصيل الراقية، لكنه هذه المرة قدّم تصميماً بدا أكثر هدوءاً ونضجاً من الإطلالات المعتادة.
كذلك خطفت يلا حديد الأنظار بفستان ذهبي فينتج من إيلي صعب خلال جلسة تصوير مطلة على البحر. الإطلالة اتسمت بالجرأة والرقي في آن واحد، مع قماش شفاف مطرز بالكامل يعكس الضوء بطريقة ناعمة. الفستان بدا وكأنه امتداد لغروب الريفييرا، خصوصاً مع الحركة الانسيابية للتصميم.
ومن الأسماء التي حضرت بقوة أيضاً، زهير مراد، الذي وقّع أكثر من إطلالة لافتة. ديلان دنيز اختارت فستاناً تركوازياً لامعاً بقصة ميرميد درامية وذيل طويل انساب خلفها على السجادة الحمراء. اللون وحده كان كافياً لجذب الأنظار، لكن تفاصيل الثنيات اللامعة أضافت بعداً أكثر فخامة.
أما شانيا شايك، فاختارت فستاناً أسود شفافاً من زهير مراد، مطرزاً بتفاصيل دقيقية من الترتر الأسود. الإطلالة جمعت بين الجرأة والرقي، وهو الأسلوب الذي لطالما تميز به المصمم اللبناني في تصاميمه الخاصة بالمناسبات الكبرى.
وفي ظهور آخر يعكس هيمنة اللون الأسود على سجاد كان هذا العام، أطلت نادين لبكي بفستان أسود من جان لويس صبجي. الفستان جاء بقصة بسيطة وأنيقة من دون تفاصيل مبالغ فيها، مع تركيز كامل على القصة التي أبرزت جمال القوام. اختيار نادين بدا متناغماً تماماً مع شخصيتها الهادئة والراقية.
كما لفتت جورجينا رودريغيز الأنظار بفستان ترابي لامع من جورج حبيقة، تميز بتطريزات دقيقة وقصة ضيقة عند الخصر. بينما اختارت نيجين ميرصالحي فستاناً بلون نيود شفاف من جورج حبيقة أيضاً، بدا أشبه بقطعة مجوهرات متحركة فوق السجادة الحمراء بفضل التطريز الكثيف والذيل الطويل الشفاف.
ومن الإطلالات الحالمة كذلك، فستان هانا الزاهد الأزرق الفاتح من زهير مراد، والمغطى بالكامل بالكريستالات اللامعة التي انعكست مع أضواء الكاميرات بطريقة ساحرة. التصميم بدا أقرب إلى فساتين الأميرات الحديثة، لكنه حافظ على خفة واضحة أبعدته عن المبالغة المعتادة في هذا النوع من الإطلالات.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.