في لحظة تتقاطع فيها الذاكرة مع الحاضر، تقدم علامة الأزياء اللبنانية Yassmin Saleh رؤية مختلفة تماماً لمفهوم "الترويسو". لم يعد صندوقاً تقليدياً يُحضَّر للزواج، بل مساحة مفتوحة لقراءة هوية المرأة المتحوّلة عبر الزمن. من خلال إطلاق مجموعة Le Trousseau، تعيد الدار صياغة أحد أكثر الطقوس رسوخاً في الثقافة الإقليمية، لتضعه في سياق معاصر يقوم على الحرفة، والذاكرة، والتجارب التي ترافق النساء في حياتهن اليومية.
تم الكشف عن هذه المجموعة ضمن معرض تفاعلي في بيروت، وهي تتعامل مع الملابس كوثائق شخصية، تحمل طبقات من الانتماء والحنين. الفساتين الانسيابية المصنوعة من أقمشة خفيفة وحريرية، تنقل إحساساً بالهشاشة والقوة في آن واحد، وكأنها تمتد بين أجيال مختلفة من النساء اللواتي يتركن أثرهن في التفاصيل الصغيرة: طيّة، خيط، أو لمعان خافت على قماش مطوي بعناية.
تتدرج الألوان بين النيود، العاجي، والوردي الغباري، في إشارة إلى ذاكرة لا تصرخ بل تهمس. القصّات توازن بين البساطة والبنية، بين ما يُحفظ وما يُعاد اكتشافه، لتبدو كل قطعة كأنها مأخوذة من صندوق قديم أعيد فتحه بعين جديدة.
في قلب التجربة، تتحول بيروت نفسها إلى خلفية حية، مدينة تختزن طبقات من الحكايات، تماماً كما تفعل هذه المجموعة التي تتعامل مع الإرث بوصفه مادة قابلة لإعادة التفسير لا للتجميد.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.