قدّمت دار كارولينا هيريرا مجموعتها لمنتجع ريزورت 2027 برؤية تحتفي بالفن والمرأة والطبيعة، مستلهمةً إبداعات نساء تركن بصمة واضحة في تشكيل المشهد البصري للفن الحديث. وفي مقدمة هذه الإلهامات تقف الفنانة الأميركية الشهيرة جورجيا أوكيف، التي عُرفت بقدرتها الفريدة على تحويل الأزهار والمناظر الطبيعية إلى أعمال فنية تتجاوز حدود الشكل التقليدي، لتصبح دراسات بصرية غنية بالحجم واللون والعاطفة.
لكن المجموعة لا تكتفي باستحضار الأزهار كعنصر زخرفي مألوف في عالم الموضة، بل تتبنى الطريقة التي نظرت بها أوكيف إلى الطبيعة، حيث تتحول التفاصيل الصغيرة إلى عناصر آسرة ومفعمة بالحضور. هذا التوجه انعكس في التصاميم التي تعاملت مع الزهور كموضوع فني متكامل، لا كطبعة موسمية عابرة.
ويتكامل هذا الحوار بين الفن والموضة مع أعمال النحاتة المقيمة في بروكلين لوام ميلاكي، التي ظهرت قطع الأثاث التي صممتها ضمن الحملة الإعلانية للمجموعة. وتميزت هذه الأعمال بألوانها الجريئة وأشكالها النحتية ولمساتها الحسية، لتشكل خلفية بصرية متناغمة مع التصاميم، وتعزز فكرة التفاعل بين الشكل واللون والحجم.
ويؤكد المدير الإبداعي ويس غوردون أن انجذابه الدائم للفنانين الذين يغيرون طريقة رؤيتنا للأشياء المألوفة كان نقطة الانطلاق الأساسية لهذا الموسم. فكما أعادت جورجيا أوكيف تعريف صورة الزهرة في الفن، تقدم لوام ميلاكي قراءة جديدة للأشياء اليومية عبر توظيف اللون والهيئة بأسلوب مبتكر. ومن هنا جاء اهتمام المجموعة بفكرة المقاييس غير المتوقعة والأبعاد المتبدلة التي تمنح العناصر العادية طابعاً استثنائياً.
على مستوى التصاميم، تبرز الفساتين المسائية ذات البنية النحتية، والفساتين الطويلة المنسدلة، والتنانير الواسعة التي تعكس إحساساً بالحركة والدرامية الراقية. وفي المقابل، تظهر قطع أكثر عملية وهدوءاً من خلال التصاميم المفصلة بأسلوب ناعم والملابس المنفصلة المريحة والدنيم الأنيق، ما يخلق توازناً بين الفخامة وسهولة الارتداء.
أما الخامات، فتتنوع بين حرير الفاي والغازار والشيفون الخفيف، وهي أقمشة تمنح القطع انسيابية وحركة طبيعية، بينما تضفي الأحجام الهندسية الواضحة قدراً من البنية والانضباط. ويستحضر هذا التباين بين الليونة والدقة عالم أوكيف الفني، الذي جمع بين رهافة الزهور وقوة المشهد الصحراوي المحيط بمنزلها الشهير في نيو مكسيكو.
وتلعب التطريزات دوراً مهماً في إثراء التصاميم دون الإخلال بنقائها البصري، فيما يضفي الدنيم بعداً أكثر عصرية واسترخاءً على خزانة الموسم. وتنبض المجموعة بلوحة لونية غنية تضم الأصفر الموزي، والشمامي، والوردي الجيرانيوم، والعنابي، والأزرق فوق البحري، والنيلي، واللؤلؤي، إلى جانب الأسود، لتبدو وكأنها لوحة مرسومة بالفرشاة.
وتظهر الزخارف الزهرية بأحجام متعددة، من طبعات مستوحاة من المروج الطبيعية إلى رسوم السوسن الجريئة بألوان الأحجار الكريمة المشبعة. وكما في أعمال جورجيا أوكيف، يأتي اللون هنا مدروساً ومقصوداً، قادراً على التعبير عن المشاعر دون مبالغة.
وتستكمل الإكسسوارات هذه الرؤية الفنية من خلال حقائب مسائية منحوتة، وأخرى يومية أكثر نعومة، إلى جانب تصاميم ماكراميه جديدة تضيف بعداً حرفياً ولمسياً للمجموعة. كما تحضر المجوهرات المصنوعة من الراتنج بأشكال زهرية تجريدية مستوحاة من الأزهار المكبرة في لوحات أوكيف، بينما توفر اللآلئ لمسة هادئة ومتوازنة تعكس جمال الطبيعة في أبسط صورها.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.