Hermès تدخل عالم الهوت كوتور | Gheir

Hermès تدخل عالم الهوت كوتور

موضة  Jul 09, 2026     

Hermès تدخل عالم الهوت كوتور

لطالما ارتبط اسم Hermès بفكرة الحِرفة المتقنة، والمواد الاستثنائية، والرفاهية التي لا تحتاج إلى مبالغة لإثبات حضورها. واليوم، تستعد الدار الفرنسية العريقة لفتح فصل جديد في تاريخها، مع إعلان نيتها دخول عالم الأزياء الراقية، في خطوة تحمل أبعاداً تتجاوز مجرد التوسع التجاري، لتصبح امتداداً طبيعياً لفلسفتها القائمة على التميز، الندرة، والاهتمام بأدق التفاصيل.

خلال عرض النتائج السنوية للمجموعة في يناير 2025، كشف الرئيس التنفيذي للدار Axel Dumas عن مشروع إطلاق نشاط متخصص في الهوت كوتور بين عامي 2026 و2027، موضحاً أن ما يجذب Hermès إلى هذا المجال ليس الجانب الاستعراضي، بل فرصة إبراز مستوى الحِرفية الذي تمتلكه الدار منذ تأسيسها. فبالنسبة إلى Hermès ، تمثل الأزياء الراقية مساحة جديدة لتقديم خبراتها الاستثنائية في صناعة قطع فريدة تُنجز وفق أعلى معايير الدقة.

تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الدار نمواً لافتاً، بعدما تجاوزت إيراداتها 15 مليار يورو عام 2024، مدفوعة بقوة قطاعاتها المختلفة، ومنها الأزياء والإكسسوارات التي أصبحت تشكل جزءاً أساسياً من نجاح المجموعة. ومع تطور حضور Hermès في عالم الملابس الجاهزة خلال السنوات الأخيرة، يبدو الانتقال إلى الهوت كوتور خطوة منطقية لتعزيز مكانتها في أعلى مستويات سوق الرفاهية.

لكن الهدف الحقيقي وراء هذا التوجه لا يرتبط فقط بزيادة الإيرادات، بل بتأكيد هوية Hermès كدار تعتمد على القيمة طويلة الأمد. فالهوت كوتور يمثل اليوم أحد أكثر مجالات الموضة خصوصية، حيث تلتقي الإبداعات الفنية مع الخبرات اليدوية النادرة، وتُصنع القطع خصيصاً لعملاء يبحثون عن التفرد المطلق. ومن خلال دخول هذا العالم، تسعى Hermès إلى تقديم تجربة أكثر حصرية لعملائها، تقوم على الإبداع الشخصي والابتكار والحِرفة المتوارثة.

تعتمد استراتيجية الدار منذ عقود على التحكم الكامل في مراحل الإنتاج، وهي فلسفة تعرف باسم التكامل الرأسي، حيث تمتلك Hermès خبرات وورشاً متخصصة في مجالات متعددة، من الجلود إلى المجوهرات والساعات. ومن المتوقع أن تطبق النهج نفسه في عالم الهوت كوتور، عبر تطوير مشاغل متخصصة قادرة على تلبية المعايير الصارمة التي يفرضها هذا القطاع.

ورغم أن المنافسة في هذا المجال قوية مع دور تاريخية مثل Chanel وDior، إلا أن Hermès تدخل هذا العالم بميزة مختلفة: إرث يمتد لأكثر من قرن من التميز الحِرفي. فالتحدي بالنسبة إليها لن يكون إثبات قدرتها على صناعة الأزياء الراقية، بل ترجمة روحها الخاصة إلى لغة جديدة من الإبداع.

مع هذه الخطوة، لا تبحث Hermès عن تغيير هويتها، بل عن توسيع حدودها. فالهوت كوتور بالنسبة للدار يبدو وكأنه مساحة جديدة للاحتفاء بالحِرفة، وتحويل كل قطعة إلى عمل فني يعكس جوهر الفخامة الحقيقية: الوقت، المهارة، والتفرد.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الموضة