دولتشي آند غابانا تحوّل صقلية إلى أوليمبوس مع مجموعة Alta Moda 2026 | Gheir

دولتشي آند غابانا تحوّل صقلية إلى أوليمبوس مع مجموعة Alta Moda 2026

موضة  Jul 21, 2026     
×

دولتشي آند غابانا تحوّل صقلية إلى أوليمبوس مع مجموعة Alta Moda 2026

في قلب صقلية، حيث تتقاطع الأساطير مع الطبيعة وتتحوّل التفاصيل إلى طقوس بصرية، أعادت Dolce & Gabbana كتابة حكاية Alta Moda من خلال عرض استثنائي احتضنه Parco Botanico Radicepura في تاورمينا. هناك، لم يكن المكان مجرّد خلفية للعرض، بل تحوّل إلى أوليمبوس معاصر، في احتفاء عاطفي بصقلية ونسائها وثقافتها البصرية الغنية.

بعد أربعة عشر عاماً على أول جولة صقلية كبرى للدار، عادت تاورمينا لتكون مركزاً رمزياً لسردية لطالما شكّلت جزءاً أساسياً من الحمض النووي للعلامة. صقلية التي قدّمتها Dolce & Gabbana هي أرض مسرحية وفاخرة وحسية، لكنها في الوقت نفسه عميقة الانتماء إلى هويتها. وتحت عنوان Le Devote delle Dee dell'Olimpo، أي "المكرّسات لإلهات الأوليمبوس"، تحوّل العرض إلى رحلة رمزية بين عالم الآلهة والأرض.

رافق راوٍ الضيوف خلال الأمسية، سارداً حكاية آلهة تغادر عالمها السماوي لتهبط إلى الأرض، في قلب البحر الأبيض المتوسط. ومن هنا انطلقت الفكرة المركزية للمجموعة: المكرّسات يتحوّلن إلى إلهات. أما المرأة التي يتخيّلها دومينيكو دولتشي وستيفانو غابانا، فتجمع في حضورها بين الأرضي والسماوي؛ قوية وحسية ومهيبة، وذات روح صقلية واضحة تجد تكريسها الكامل في عالم الأزياء الراقية.

كان اختيار Parco Botanico Radicepura جزءاً من الحكاية بقدر ما كان خياراً سينوغرافياً. فقد تحوّلت حدائق المكان إلى مصدر إلهام مباشر للمجموعة، فيما انتقلت الورود والفاوانيا وتفاصيل الكورولا من الطبيعة إلى الأزياء عبر تطريزات ثلاثية الأبعاد وتطبيقات زهرية وتقنيات كوتور دقيقة. هكذا، بدا القماش وكأنه يتحوّل إلى مشهد طبيعي، فيما اتخذت الفساتين هيئة منشآت معمارية حقيقية تُبنى على الجسد. كل حركة بدت كأنها قربان، وكل تطريز أشبه بصلاة، وكل فستان إعلان حب لصقلية.

وفي وقت تميل فيه الكثير من تجارب الأزياء الراقية المعاصرة إلى البساطة والاختزال، اختارت Dolce & Gabbana الاتجاه المعاكس تماماً. أحجام ضخمة، تنانير كروية ملكية، عباءات مسرحية، صدريات مطرزة وطبقات لا تنتهي من التول، كلها أكدت فلسفة واضحة: الأزياء الراقية يجب أن تدهش. عليها أن تتجاوز المألوف، وأن تحوّل من ترتديها إلى شخصية استثنائية.

وإلى جانب هذا الانفجار الزهري، برز الأسود كبطل آخر للأمسية. أقمشة الدانتيل الشفافة، والمخمل الفاخر، والفساتين الضيقة المزينة بالشرّابات، والقصّات الحسية، أعادت استحضار بعض أبرز رموز الدار. إنه أسود الأرامل الصقليات، والمواكب الدينية، والسينما الإيطالية، وقد أعيدت صياغته عبر لغة الكوتور ليصبح مرادفاً للأناقة المطلقة.

وزادت مجموعة الضيوف العالميين من وهج الأمسية. فقد أكدت مونيكا بيلوتشي علاقتها التاريخية بالدار بإطلالة راقية من الدانتيل الأسود، فيما احتفت جينيفر لوبيز بالفخامة الصقلية من خلال تصميم ذهبي مهيب مستوحى من فسيفساء كنيسة كابيلا بالاتينا في باليرمو.

أما إحدى أكثر اللحظات تأثيراً، فكانت ظهور ليوني كاسيل، ابنة مونيكا بيلوتشي وفانسان كاسيل، للمرة الأولى على منصة العرض. وقد افتتحت العرض بفستان سحابي استعراضي غطّته الزهور بالكامل، لتعلن بداية ليلة غادرت فيها الآلهة أوليمبوس، وجمعت الورود، ونسجت التيجان الزهرية، وزيّنت المذابح في طقس احتفالي بجمال خالد.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الموضة