قوة المدونات المُحجبات في السوشيال ميديا منحت المرأة حرية التعبير أكثر عن أناقتها! | Gheir

قوة المدونات المُحجبات في السوشيال ميديا منحت المرأة حرية التعبير أكثر عن أناقتها!

موضة  Mar 22, 2019     
اشترك في قناتنا على يوتيوب
×

قوة المدونات المُحجبات في السوشيال ميديا منحت المرأة حرية التعبير أكثر عن أناقتها!

دلال الدوب
دلال الدوب
آسيا
حليمة عدن
دينا الشريف
فاطمة حسام
لينا الغوطي
مثال آل علي

ما يحدث في عالم الموضة اليوم للمرأة المُحجبة لم يكن مُتوقعاً منذ سنوات قليلة، لم يعد الأمر مُقتصراً على الحجاب فقط بل امتد ليدرج مفهوماً شاملاً وهو الأزياء المُحتشمة Modest، فسواء كنتِ ترتدين الحجاب أم لا، لا شك أنكِ تتعرضين يومياً من خلال مواقع التواصل الاجتماعي إلى مدونات الموضة المُحجبات والفاشنيستاز بستايل الـModest من حول العالم.

عنصرية الموضة أدّت إلى مزيد من حرية التعبير

حقيقة الأمر، ارتكبت صناعة الموضة الأخطاء على مدار العقود الماضية من خلال تقديمها نمطاً واحداً فقط من السيدات وترسيخه كنموذج للأناقة والجمال ما أوقعها في فخ العنصرية بسبب إهمال تجسيد ذوات البشرة السمراء وذوات الأوزان المتوسطة والكبيرة والأعراق الآسيوية والمرأة المُحجبة وغيرها، وهذا ما تحاول اليوم تعويضه وتبنّي مفهوم أكثر شمولية للجمال، لكن الفضل هنا لا يعود لها بل لقوة وسائل التواصل الاجتماعي التي أجبرتها على ذلك، بل وحددت لها النهج الذي ستسير عليه.

وسائل التواصل الاجتماعي تُجبر صُنّاع الأزياء على تغيير أسلوبهم

موضة الحجاب والـModest هي أكبر مثل على ذلك، حيث شهدت نموّاً فائقاً وبأرقام تفوق التوقعات خلال السنوات الماضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فموقع يوتيوب شهد نمو 57 % خلال العام الماضي لفيديوهات "تعليم الحجاب" أو "تنسيقات المُحجبات"، بينما تتضاعف الفيديوهات التي يحتوي عنوانها على كلمة "modest fashion" سنوياً.
أما على انستغرام فهاشتاغ مثل hijab و hijabstyle و modestfashion و modest وغيرها شهد نمواً 37% من سبتمبر إلى نوفمبر العام الماضي، وأعلن موقع Pinterest عن تزايد البحث عن مُصطلح modest fashion بنسبة 500% في بريطانيا وحدها.

المدونات المُحجبات يُحركن الموضة

القوة الهائلة والتأثير البالغ لمدونات الحجاب والموضة المُحتشمة كان مُلهماً لتعزيز قوة المرأة المُحجبة وثقتها بأناقتها والبحث عن حلول وإبداعات عصرية لإطلالاتها، بالإضافة إلى دمج عارضات أزياء مُحجبات في عروض أهم دور الأزياء في العالم، أبرزهن حليمة عدن عارضة الأزياء الأميركية الصومالية التي حققت نجاحاً باهراً، حيث لم تكن هي الأخرى بعيدة عن الشعور بالإهمال والتهميش للمرأة المُحجبة. ففي تصريحاتها قالت: "فقط منذ 5 سنوات كنت لا أستطيع العثور على فيديوهات تعليمية للحجاب عبر يوتيوب، أما اليوم فهي في كل مكان وأجدها عبر انستغرام".
لكن هل أصبح المشهد مُكتملاً لموضة المُحجبات والـModest؟ بالطبع لا، فمع هذا التنامي شاهدنا العديد من السلبيات، فمثلاً معظم الحملات التي تجريها دور الأزياء الكبرى والعلامات الشهيرة تستعين بعارضات لا يرتدين الحجاب، بل يصل الأمر إلى أن جميع المُنسقين وخبراء الأزياء الذين يعملون في الحملة لم يسبق لهم التعامل مع الحجاب وتنسيقه ما جعل مدونة الموضة هدى كاتبي تتهم هذه العلامات بأنها تحصر المرأة المسلمة بقطعة قماش إضافية فقط.

تنافس علامات الأزياء على موضة المحجبات بمليارات الدولارات

ولأنها صناعة هائلة تُقدّر بعشرات المليارات، فالسوق هو فرصة ذهبية لكل مستثمر وعلامة ذكية سواء كانت بالفعل موجودة أو للعلامات الصاعدة، ومن المتوقع أن يرتفع حجم السوق من 270 مليار دولار شهدها عام 2017 إلى 361 مليار دولار بحلول عام 2023 وفقاً لتقرير الاقتصاد الإسلامي.
علامات مثل دولتشي آند غابانا ومايكل كورس ونايكي خصت تصاميم حصرية للمرأة المُحجبة، بينما لجأت عدة علامات ومنصات تسوق فاخرة إلى أشهر مدونات الحجاب ليُصبحن وسيلتها إلى مئات الملايين من السيدات المُحجبات وغيرهن ممن يتبع صيحات الـModest، فمنصة Net-a-Porter تعاونت مع آسيا عاكف عام 2017 خلال حملتها الدعائية الأولى في الشرق الأوسط، ولينا مدونة withloveleena تعاونت مع علامات مثل آن تايلور Ann Taylor وبانانا ريبابلك Banana Republic.

لولا مدونات الحجاب لما كان هذا المعرض

قوة وتأثير مدونات الحجاب على عالم الموضة وتبنّي توجه الـModest، لم يقتصر فقط على تصاميم ومجموعات حصرية أو المزيد من المُلهمات المؤثرات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل امتد ليأخذ طابعاً فنياً مُعاصراً من خلال معرض الأزياء الإسلامية المُعاصرة الذي أقيم في متحف de Young بسان فرانسيسكو ويعرض 80 تصميماً مُعاصراً للأزياء المُحتشمة الخاصة بالمرأة المُحجبة من حول العالم، مثل فساتين الهوت كوتور وتصاميم الكاجوال وأزياء السباحة والبوركيني.
سيفتتح هذا المعرض أبوابه مرة أخرى من 4 أبريل إلى سبتمبر في متحف الفنون التطبيقية Angewandte Kunst في مدينة فرانكفورت الألمانية، ليُصبح منصة أقوى للتعبير عن موضة المُحجبات وأناقتها ويعرض قابليتها للإبداع والابتكار.

كلمات مفتاحيّة: ملابس محجبات، حجاب،

مُحررة أخبار وكاتبة مقالات لموقع gheir.com، شغفي بصناعة الأزياء دفعني إلى التعمق و دراسة أصولها، بينما خبرتي الأكاديمية في مجال الإعلام جعلت مهنة مُحررة الموضة هي الأمثل لي، لأنقل لكم يومياً أخبار الأزياء و المجوهرات، و حوارات مع أهم شخصيات الموضة العالمية والعربية بجانب تحليلات أسبوعية تكشف كواليس و خبايا صناعتها.

الموضة