مقابلة من جنيف عن ساعات Van Cleef & Arpels وارتباطها بالقصص الشاعرية | Gheir

مقابلة من جنيف عن ساعات Van Cleef & Arpels وارتباطها بالقصص الشاعرية

Zoya  Apr 20, 2026     
×

مقابلة من جنيف عن ساعات Van Cleef & Arpels وارتباطها بالقصص الشاعرية

في معرض Watches & Wonders، لا يُقاس جناح Van Cleef & Arpels بالمساحة، بل بالقدرة على نقل الزائر إلى عالم موازٍ. عالم تُصبح فيه الساعة مسرحًا صغيرًا، وتتحول فيه التفاصيل الميكانيكية إلى لغة شاعرية عن الحب، الطبيعة، والسماء.

منذ أكثر من قرن، تواصل الدار بناء عالمها الخاص حول فكرة واحدة: أن الوقت يمكن أن يُروى، لا أن يُحسب فقط. هذا العام، يتعمّق هذا السرد مع توسّع مجموعة Jour Nuit وعودة القمر كرمز كوني حاضر في قلب الإبداع، إلى جانب مشاهد الحب الكوني في ساعات Poetry of Time.
في هذا السياق، أجرت زيوا صقر ناشرة موقع gheir.com الحوار التالي مع Catherine Rénier الرئيسية والمديرة التنفيذية للعلامة:

مع كل زيارة لجناحكم، منذ أيام SIHH وحتى اليوم، يبقى الانطباع نفسه: نحن أمام قصة أكثر من كوننا أمام عرض ساعات. كيف تنجحون في الحفاظ على هذا البُعد الشعوري، وفي الوقت نفسه الوصول إلى جيل جديد يبدو أكثر ارتباطًا بالسرعة واللحظة الآنية؟

أعتقد أن ما نحاول الحفاظ عليه أولًا هو الصدق مع هويتنا. نحن لا نغيّر اللغة الأساسية التي نتحدث بها. عندما يدخل الزائر إلى عالم الدار، نريده أن يعيش تجربة كاملة، وليس فقط أن ينظر إلى منتجات. في كل عام، هناك عالم يُبنى حولنا. أحيانًا الطبيعة، أحيانًا الحدائق، وأحيانًا السماء. هذا العام نذهب نحو النجوم وعلم الفلك، لكن العناصر الجوهرية تبقى دائماً حاضرة: الحب، الحظ، الأزهار، والباليه. هذه ليست مواضيع عابرة، بل هي الأساس الذي بُنيت عليه هوية الدار منذ بداياتها. وحين يحدث هذا الاتصال، لا يعود العمر معيار مهم. ما يهم هو الإحساس. إذا شعرت بالارتباط، فإن القطعة تصبح جزءًا من حياتك، وليس مجرد شيء تراه أو تشتريه.

عندما ننظر إلى ساعاتكم، خاصة تلك التي تحمل قصصًا مثل العشاق تحت السماء المرصعة بالنجوم، يبدو الأمر أقرب إلى مسرح مصغّر منه إلى صناعة ساعات تقليدية.

وهذا بالضبط ما هو عليه. نحن لا نبدأ من التقنية. نبدأ من القصة. نسأل أنفسنا دائماً: ما الذي نريد أن نرويه؟ ما الشعور الذي نريد أن نمنحه؟ ثم تأتي الحرفية لتجعل هذه القصة ممكنة. قد تكون حكاية عاشقين يلتقيان مرة واحدة في السنة تحت سماء واحدة، أو راقصة باليه تتحرك بخفة، أو أزهار تتفتح مع نسيم صيفي. كل قطعة تبدأ كحكاية، ثم تتحول إلى كائن حي من خلال الحرفة.

هذا يقودنا إلى سؤال عن الجمهور. هل تخاطبون فئة معينة، أم أن هذه "اللغة الشعرية" أصبحت أوسع من ذلك؟

الجمهور أكثر تنوعًا مما يُعتقد أحياناً. تقدير الفن لا يرتبط بعمر أو طبقة أو خلفية محددة. هناك من يدخل إلى هذا العالم عبر الثقافة، أو التريبة، أو الفضول الشخصي. لكن في النهاية، الأمر يتعلق بالاستجابة العاطفية. نحن نتحدث عن مواضيع عالمية: الحب، الطبيعة، الحظ. إما أن تلامسك أو لا. وهذا قرار شخصي جدًا. ولهذا، عندما تنجح القطعة في خلق هذا الشعور، فهي تتجاوز كل الفئات التقليدية.

في المعرض، هناك إحساس واضح بأنكم لا تعرضون فقط، بل تشرحون وتروون أيضاً. هل هذا جزء أساسي من التجربة؟

بالتأكيد. نحن نعتبر أن من مسؤوليتنا أن نفتح هذا العالم للزوار. التجربة هنا ليست فقط رؤية القطعة، بل فهم السياق الذي جاءت منه، وكيف تحولت الفكرة إلى عمل ملموس. لهذا نحاول أن تكون التجربة غامرة، من التصميم إلى طريقة عرض القطع، إلى الأشخاص الذين يروون القصة للزوار. كل شيء جزء من السرد نفسه.

لاحظنا في بعض الإصدارات الجديدة كيف تتم إعادة تقديم تصاميم تاريخية، لكن بروح أكثر معاصرة. كيف تحققون هذا التوازن الدقيق بين الإرث والتجديد؟

هذا أحد أهم جوانب عملنا. نحن نعود دائمًا إلى الأرشيف، إلى التصميم الأصلي، إلى الفكرة الأولى. ثم نعيد التفكير بها باستخدام أدوات وتقنيات اليوم. ما يتغير ليس الروح، بل الطريقة. قد تصبح القطعة أخف، أكثر مرونة، وأكثر انسجاماً مع الحياة المعاصرة. بهذا الشكل، نحافظ على الإرث، لكننا لا نجمّده. بل نسمح له أن يستمر في الحياة.

من موقعك كقائدة للدار، كيف توازنين بين الحفاظ على هذه الاستمرارية وبين الحاجة للابتكار المستمر؟

أؤمن أن الاستمرارية ليست عكس الابتكار، بل هي ما يسمح له بالحدوث. هناك خط واضح جدًا لهوية الدار، وهذا الخط لا يتغير. لكنه في الوقت نفسه يمنح مساحة للتجريب والتطور. أحياناً يكون الابتكار صغير جد، مثل مادة جديدة أو تقنية دقيقة. وأحياناً يكون أكبر، مثل إدخال الأوتوماتون أو تطوير Poetic Complications . لكن في كل الحالات، يجب أن يبقى ضمن نفس اللغة.

كإمرأة في موقع قيادي داخل دار بهذا الحجم والتاريخ، ما الذي شكّل تجربتك في هذا الدور؟

ما ساعدني هو أنني كنت أعرف هذه الدار جيدًا قبل أن أتولى هذا الدور. هناك انسجام بين القيم الشخصية وقيم الدار: احترام الحرفة، الاهتمام بالتفاصيل، والإيمان بالجودة على المدى الطويل. ثم هناك عنصر لا يمكن الاستغناء عنه: الفريق. لا يمكن لأي شخص أن يقود داراً بهذا الحجم وحده. كل شيء يعتمد على الخبرة الجماعية والرؤية المشتركة.

في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متسارعة، كيف تنظرون إلى دور العلامات الفاخرة في مثل هذه السياقات؟

أولًا، الأولوية دائماً هي للناس—للفرق، وللعملاء، وللشركاء. في أوقات الأزمات، يصبح التواصل والدعم الداخلي أساسيين جداً. نحاول أن نبقى قريبين من فرقنا، وأن نرافقهم في القرارات الصعبة. وفي الوقت نفسه، نحاول الاستمرار في تقديم ما نقوم به بأفضل طريقة ممكنة، لأن الاستمرارية بحد ذاتها تحمل معنى مهمًا في مثل هذه الظروف.

في جملة أخيرة، كيف تعرّفين الفخامة اليوم؟

الفخامة بالنسبة لي هي ما يتجاوز اللحظة. هي القطعة التي تُصنع بشعور، وتُحفظ مع الزمن، وربما تُورَّث. في عالم سريع ومليء بالتغيّر، الفخامة هي ما يقاوم الزمن. هي الحرفة، والمعنى، والقدرة على أن تبقى القطعة ذات قيمة حتى بعد سنوات طويلة—مثل عمل فني لا يفقد صوته.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

LIFESTYLE مع ZOYA