Hermès FW 26 في لوس أنجلوس: ما الذي يكشفه الفصل الثاني فعلياً؟ | Gheir

Hermès FW 26 في لوس أنجلوس: ما الذي يكشفه الفصل الثاني فعلياً؟

Zoya  Jun 05, 2026     
×

Hermès FW 26 في لوس أنجلوس: ما الذي يكشفه الفصل الثاني فعلياً؟

وسط جاذبية أجواء الصيف في كاليفورنيا، استضافتنا دار Hermès مساء الخميس لحضور الفصل الثاني من مجموعة خريف 2026 للنساء في عرض أقيم داخل هيكل معماري خاص بُني في منطقة بيل إير في لوس أنجلوس. هذا الفصل جاء ليكشف جانباً أكثر ليونة وهدوءاً في هوية الدار، مع تركيز واضح على فئة الفساتين والألوان واللمعان، وهي مساحة لم تكن دائماً في قلب الصورة التقليدية لهيرميس، وأوحت كما لو أن الدار تستعدّ لدخول عالم الهوت كوتور.

العرض حمل توقيع المديرة ناديج فاني التي تواصل عبر هذا المشروع المتنقّل تقديم فصول مختلفة من مجموعة واحدة، تُعرض في مدن متعددة. بعد نيويورك في 2024 وشنغهاي في 2025، تأتي لوس أنجلوس كالمحطة الثالثة، حيث تتحوّل كل مدينة إلى خلفية تروى من خلالها القصة نفسها ولكن بروح مختلفة.

عرض مليء بالحركة

في هذه النسخة، استعانت فاني بعارضات من مختلف الأعمار والمقاسات، وركّزت على فكرة الحركة والتحوّل، مستمدةً الإلهام من عالم الباليه. أكثر الفساتين التي لفتت انظارنا كانت تلك التي تميزت بخفة واضحة ومرونة جذابة، بحيث تحركت برقة مع الجسد وحوله. ورغم السترات الـOversized التي رافقت هذه الفساتين، بدا وكأن الفكرة الأساسية من وراء هذه الفساتين، إعادة التفكير في وشاح الدار الشهير وتحويله إلى فساتين تتشكّل حول الجسم، ثم تكتسب بنية واضحة من خلال القصّ والتطريز.

هذا التحوّل كان واضحاً في معظم الإطلالات. الفساتين لم تكن ثابتة أو جامدة، بل بدت كأنها في حركة دائمة. بعض التصاميم استُلهمت من شكل أحذية الباليه، وخصوصاً أحذية "بوانت"، حيث انعكست هذه الملامح في القصّات الضيّقة عند الخصر والانسيابية في الأطراف. كما برز استخدام خامات مثل الساتان الذي أضاف لمسة مسرحية هادئة إلى الإطلالات المسائية.

الجلد الحاضر الدائم

إلى جانب الفساتين، حضرت المواد التي تشكّل هوية الدار، وعلى رأسها الجلد. ظهرت المعاطف الجلدية المصممة بأسلوب منحوت، إلى جانب معاطف ناعمة تعبّر عن حرفية عالية في معالجة الخامة. كما دخلت خامات أخرى مثل المخمل الحريري والكنزات المحبوكة المزينة بالترتر والخرز، ما أضاف تنوعاً بصرياً دون كسر الإحساس العام بالانسجام.

المجموعة حملت أيضاً إشارات إلى الثقافة الأميركية، وتحديداً روح كاليفورنيا. ظهرت لمسات مستوحاة من الغرب الأميركي في بعض الإطلالات الجلدية التي استحضرت أجواء رعاة البقر، لكن بطريقة ناعمة ومخففة. لم يكن الهدف استنساخ الزي التقليدي، بل إعادة تفسيره ضمن لغة الدار.

الألوان كانت مفاجأة العرض

الألوان كانت المفاجأة الجميلة للعرض ولعبت دوراً أساسياً في نجاحه. رأينا الأصفر الزبدي، الأحمر العميق، والأسود الكلاسيكي. هذه التدرجات عكست رؤية فاني لمدينة لوس أنجلوس، حيث يلتقي الضوء الدافئ مع التباين الحاد بين النهار والليل. معطف أصفر جلدي مع حقيبة وردية مثّل لحظة تفاؤل واضحة، بينما جاءت إطلالة باللون الأحمر بأسلوب يشبه بدلة التوكسيدو لكن بروح أنثوية أكثر ليونة.

وإلى جانب الألوان ، لم يكن من الصعب ملاحظة المجوهرات التي تنوعت بين المجوهرات الذهبية ومجوهرات اللؤلؤ التي تُعتبر من العناصر الجديدة على تصاميم الدار، ، فيما لفتتنا تشكيلة الحقائب وأبرزها حقيبة البيركين بالحجم الكبير، وحقيبة بيكوتان بالحجمين الميني والميكرو.

العرض لم يكن مجرد منصة للملابس، بل محاولة لالتقاط روح المكان. لوس أنجلوس ظهرت كمساحة للحرية وإعادة تشكيل الهوية، وهو ما انعكس في الفكرة العامة للمجموعة. بالنسبة لفاني، هذه المدينة ليست مجرد موقع جغرافي، بل مساحة يمكن فيها للإنسان أن يعيد بناء نفسه، وأن يختبر شكلاً جديداً من الحياة.

هذا الشعور بالتحوّل كان حاضراً أيضاً في الإكسسوارات والقطع الصغيرة التي رافقت الإطلالات، حيث ظهرت الحقائب بألوان لافتة، تتنقل بين الطابع العملي واللمسة الفنية. كما جاءت الإطلالات المسائية لتلتقط أفق المدينة عند الغروب، من خلال خامات لامعة تعكس الضوء وتتحرك معه.

LIFESTYLE مع ZOYA