عروض لندن تودّع الأناقة الهادئة لترحّب بالأكسسوارات المكسيمالية | Gheir

عروض لندن تودّع الأناقة الهادئة لترحّب بالأكسسوارات المكسيمالية

اسابيع الموضة  Feb 23, 2026     
×

عروض لندن تودّع الأناقة الهادئة لترحّب بالأكسسوارات المكسيمالية

لم تعد الأكسسوارات تفصيلاً إضافياً يُوضع في اللحظة الأخيرة، بل تحوّلت إلى جزء لا يتجزأ من الإطلالة، بل أحياناً إلى بطلها الحقيقي. ففي زمن تتشابه فيه القصّات وتتنافس فيه الأقمشة على لفت الانتباه، تأتي الأكسسوارات لتمنح اللوك شخصيته ونبرته الخاصة. وخلال أسبوع لندن للموضة، لم تكن المجوهرات أو زينة الشعر مجرد عناصر مكمّلة، بل رأينا بعضاً من أجمل وأجرأ القطع التي خطفت الأضواء بثقة واضحة، وكأنها تقول: "دوري الآن".

الأقراط الكبيرة تستأثر بالأضواء

في عرض Paul Costelloe، كانت الأقراط المتدلية الكبيرة حديث الصفوف الأولى قبل أن تكون حديث مواقع التواصل. تصاميم ضخمة، متحررة من الخجل، تتدلّى بحركة واضحة مع كل خطوة على المنصة. لم تكن مجرد أقراط، بل قطع فنية أقرب إلى منحوتات صغيرة معلّقة على الأذن. بأحجارها الدافئة وتفاصيلها الغنية، أعادت إلى الواجهة فكرة أن الجرأة لا تعني المبالغة، بل تعني الحضور. هذه الأقراط لم تُصمم لتختبئ خلف خصلات الشعر، بل لتظهر وتُرى وتُذكر.
اللافت في هذه الأكسسوارات أنها تعاملت مع الأذن كمساحة عرض حقيقية. كل قرط بدا وكأنه يحكي قصة مستقلة، من الزخارف المعدنية الثقيلة إلى الأحجار شبه الكريمة ذات الألوان الترابية. ومع تصاميم أزياء اتسمت بالكلاسيكية الراقية، جاءت الأقراط لتكسر الرتابة وتمنح الإطلالة بعداً درامياً محسوباً. هي تلك القطع التي لا تحتاجين معها إلى عقد أو سوار، لأن الأذن وحدها تتكفل بالمهمة.

الكروشيه.. للرأس وليس للملابس

أما في عرض Bora Aksu، فقد انتقلنا إلى عالم أكثر شاعرية، حيث لعبت أكسسوارات الشعر دور البطولة بأسلوب رومانسي مفعم بالخيال. زينة الرأس المصنوعة من اللؤلؤ جاءت كأنها شلال ناعم ينساب فوق الجبين، مغطياً جزءاً من الوجه بشبكة شفافة أضافت مسحة غامضة. اللؤلؤ هنا لم يكن تقليدياً أو كلاسيكياً بالمعنى المعتاد، بل أعيد تقديمه بروح معاصرة، أقرب إلى حورية بحر قررت حضور عرض أزياء في لندن.

ولم تتوقف الحكاية عند اللؤلؤ، إذ ظهرت تيجان الورد المصنوعة من الكروشيه كتحية يدوية الطابع للحرفية الدقيقة. هذه التيجان، بألوانها الهادئة وتفاصيلها المحبوكة بعناية، بدت وكأنها خرجت من دفتر ذكريات قديم، لكنها في الوقت نفسه منسجمة تماماً مع روح الجيل الجديد الذي يعشق القطع الفريدة والمصنوعة بحب. هناك شيء مؤثر في رؤية زهرة كروشيه صغيرة تتربع على رأس عارضة تمشي بثقة، كأنها تذكّرنا بأن النعومة يمكن أن تكون قوية أيضاً.

لقد جعلنا هذان العرضان نتساءل: هل انتهى زمن صيحة الأناقة الهادئة؟ فعلى الرغم من ميلنا الكبير لهذا الاتجاه الذي يقوم على الألوان الفاتحة والقصات البسيطة والإطلالات غير المتكلّفة، يبدو ان الوقت قد حان لدخول مرحلة جديدة تستبدل "المينيمالية" بمفهوم "المكسيمالية". فما رأيك؟ أي اتجاه يروق لك أكثر؟

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

اسابيع الموضة