صور ستريت ستايل من لندن: حيث لا مكان للمتوقَع أو المألوف | Gheir

صور ستريت ستايل من لندن: حيث لا مكان للمتوقَع أو المألوف

اسابيع الموضة  Feb 24, 2026     
×

صور ستريت ستايل من لندن: حيث لا مكان للمتوقَع أو المألوف

مع اختتام فعاليات هذا الأسبوع، نسلّط الضوء على إطلالات الستريت ستايل التي اختارها ضيوف عروض الأزياء في أسبوع لندن للموضة. بعيداً عن الصيحات المستهلكة والتنسيقات المتوقعة، بدت شوارع العاصمة البريطانية وكأنها منصّة عرض موازية، تنبض بالجرأة والخيال. هنا لا مكان للتكرار، ولا قيمة لما هو آمن أو تقليدي. في لندن، المدينة العالمية التي تتغذّى على التنوع والاختلاف، يصبح الابتكار قاعدة، وتتحوّل الملابس إلى بيان شخصي يعبّر عن موقف، وعن شغف لا يهدأ بكسر القواعد.

أسلوب الطبقات

أكثر ما لفتنا هذا الموسم كان أسلوب الطبقات المتراكمة، لكن ليس بالمعنى الكلاسيكي الذي نعرفه. لم تكن مجرد معاطف فوق سترات، بل لعبة فنية مدروسة تقوم على مزج أطوال وأقمشة متباينة. رأينا فساتين شفافة تنساب فوق بناطيل واسعة بقصّة رجالية، وكنزات صوفية ضخمة تعانق قمصاناً حريرية طويلة تنسدل إلى ما دون الركبة. بعض الإطلالات بدت وكأنها وُلدت من فوضى مقصودة: جاكيت جلدية قصيرة تعلو معطفاً طويلاً جداً، وتنورة ميدي ترتدي فوقها صاحبتها تنورة أخرى من التول الخفيف. هذا التراكم لم يكن عبثياً، بل عكس فهماً عميقاً لفن التوازن بين الكتل والأحجام.

أكسسوارات لا تخطر على بال

أما الأكسسوارات، فكانت القصة الأكثر إثارة. حقائب خرجت تماماً عن المألوف، بعضها جاء على شكل عنقود عنب لامع يتدلّى من اليد كقطعة فنية، وأخرى بدت كأنها منحوتة صغيرة أكثر منها حقيبة عملية. الأحذية أيضاً تجرأت على تحدي المنطق: كعوب غير مفهومة، ملتوية أو هندسية، توحي وكأنها تتحدى قوانين الجاذبية. حتى التنانير لم تسلم من روح التجريب، فظهرت تصاميم مؤلفة من قطع قماش ملتصقة ببعضها بعفوية، كما لو أنها جُمعت في لحظة إلهام سريعة، لكنها في الحقيقة مدروسة بعناية لتعكس هذا الطابع “غير المكتمل” الذي تعشقه لندن.

ألوان من كل حدث وصوب

الألوان بدورها كانت بياناً قائماً بحد ذاته. لم تسيطر لوحة واحدة، بل شاهدنا انفجاراً لونيّاً يعكس حرية الاختيار. الأحمر القاني تلاعب مع الوردي الصارخ، والأخضر الفسفوري اصطدم بالأزرق الكهربائي من دون خوف. إلى جانب ذلك، حضرت الإطلالات الأحادية اللون ولكن بروح متمرّدة، حيث تم تنسيق درجات مختلفة من اللون ذاته لإضفاء عمق بصري لافت. حتى الأسود، سيد الأناقة الدائم، ظهر بأسلوب غير تقليدي من خلال قصّات غير متماثلة وأقمشة لامعة أو مطاطية تعكس الضوء.
اللافت أيضاً كان الحضور القوي لستايلات تعكس روح الشباب والرغبة العارمة في التحرر من القيود. بناطيل منخفضة الخصر مستوحاة من الألفية الجديدة، سترات رياضية أعيد تقديمها بأسلوب فاخر، وتنانير قصيرة ارتديت فوق جوارب سميكة بألوان متضاربة. كل تفصيل بدا وكأنه يصرخ: الموضة مساحة للتجربة، لا للامتثال.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

اسابيع الموضة