تعود الصيحات الجمالية هذا الموسم إلى دفاتر الماضي، لكن بروح معاصرة تعرف تماماً كيف توازن بين الحنين والحداثة. في عروض أسبوع لندن للموضة، بدا واضحاً أن اللوكات الفينتج لم تعد مجرد إشارة عابرة، بل توجّه فعلي يعيد صياغة الأنوثة الكلاسيكية بلغة اليوم. تموّجات شعر مستوحاة من أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، وتسريحات ملساء بطابع أرستقراطي، ومكياج يركّز على العيون والشفاه بجرأة مدروسة، كلها عناصر أكدت أن الجمال القديم لا يشيخ، بل يتجدّد.
ريترو فينتج في عرض Paul Costelloe
في عرض Paul Costelloe، حضرت الأناقة البريطانية الصارمة بلمسة درامية واضحة. تسريحات الشعر اتجهت نحو الرفع الجانبي الأملس مع فرق عميق، مستوحى من أيقونات الأربعينيات. الشعر بدا مشدوداً ومنظماً، مع تثبيت دقيق يمنح الملامح وضوحاً وقوة. في بعض الإطلالات، انسدل الشعر بطريقة ملساء خلف الأذنين، ما أبرز الأقراط الضخمة وأضفى طابعاً ملكياً على اللوك.
أما المكياج فكان كلاسيكياً بامتياز، مع بشرة مطفية ومحددة بخفة، وعيون دخانية ناعمة تركز على الظلال الترابية والرمادية، مع تحديد داخلي يمنح النظرة عمقاً. الحواجب بقيت طبيعية لكنها ممشطة بدقة، فيما جاءت الشفاه بلون نيود داكن أو بني وردي، يعكس قوة هادئة لا تحتاج إلى صخب.
هذا اللوك يناسب المرأة التي تبحث عن حضور قوي في مناسبات المساء الرسمية أو العشاءات الراقية. تسريحة الشعر المرفوعة جانبياً مثالية مع فساتين ذات ياقة عالية أو تفاصيل لافتة عند الأذنين، كما أن المكياج الدخاني الكلاسيكي يليق بالإطلالات الشتوية أو الإطلالات ذات الطابع الرسمي.
الويفي يعود ليخطف الأضواء
في المقابل، حمل عرض Patrick McDowell رومانسية أكثر تحرراً، تجلّت في الشعر الويفي الطبيعي الذي بدا وكأنه يجف في الهواء الطلق. التموجات كانت واسعة وناعمة، تبدأ من منتصف الشعر وتنسدل بخفة حول الوجه، مانحة الملامح دفئاً وأنوثة غير متكلّفة. هذا الأسلوب أعادنا إلى سحر السبعينيات ولكن بلمسة نظيفة وعصرية، بعيداً عن المبالغة.
المكياج في هذا العرض كان أقرب إلى مفهوم البشرة الصحية المضيئة. تغطية خفيفة تسمح للنمش الطبيعي بالظهور، لمسة بلاشر وردية على الوجنتين، وظلال شفافة بدرجات الخوخي أو الوردي الفاتح حول العينين. الرموش محددة بخفة، والشفاه اكتفت بملمع شفاف أو بلون وردي رقيق، ما عزز الإحساس بالعفوية.
يمكن اعتماد هذا اللوك في الإطلالات النهارية، في حفلات الخطوبة غير الرسمية، أو حتى في مناسبات العمل الإبداعية حيث ترغب المرأة في إبراز شخصيتها من دون صرامة. الشعر الويفي يناسب الفساتين الخفيفة والقصّات الرومانسية، كما يمكن تنفيذه بسهولة باستخدام مكواة تمويج عريضة مع تمشيط التموجات بالأصابع للحصول على نتيجة طبيعية.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.