عرض Burberry يحتفي بأجواء لندن عند منتصف الليل | Gheir

عرض Burberry يحتفي بأجواء لندن عند منتصف الليل

اسابيع الموضة  Feb 24, 2026     
اشترك في قناتنا على يوتيوب
×

عرض Burberry يحتفي بأجواء لندن عند منتصف الليل

بعد موسم غارق في أجواء ريفية حالمة، أعاد Daniel Lee توجيه بوصلة دار Burberry نحو طاقة حضرية ليلية، سريعة الإيقاع ومشحونة بالوضوح البصري. في مجموعة خريف وشتاء 2026 – 2027، لم يعد النقش الكلاسيكي مجرد رمز تراثي، بل تحوّل إلى شبكة أكثر حدّة وانضباطاً، تعكس مدينة لا تنام.

الموقع لعب دوراً درامياً أساسياً. في Old Billingsgate، شُيّد هيكل يحاكي Tower Bridge، بإضاءة نابضة بدت أكثر مسرحية من الجسر الحقيقي المقابل على الضفة الأخرى من نهر التايمز. أرضية العرض، اللامعة ببرك لاتكس سوداء، استحضرت شوارع لندن المبتلة بالمطر، في استعارة مباشرة عن الاحتمالات التي يولدها الليل.

جغرافيا شخصية تتحول إلى سرد بصري

استعاد لي ذكرياته الأولى في لندن، حين كان طالباً يعيش في وايت تشابل ويجوب ضفاف النهر وصولاً إلى الجسر وبرج لندن ليخفف وطأة الحنين. هذه الجغرافيا الشخصية لم تُستثمر كنوستالجيا سطحية، بل أُعيدت هندستها لتشكّل المحور العاطفي للمجموعة. الاحتفال بمرور 170 عاماً على تأسيس الدار بقي في الخلفية، من دون استعراض مبالغ فيه. التركيز انصبّ على فكرة واضحة: خزانة يومية تتحول بسلاسة إلى إطلالات ليلية، قادرة على مواكبة العرض السنيمائي، حفل العشاء الخيري، وحتى جولة الحانات المتأخرة.

معجم المعاطف: تفكيك أيقونة الترنش

لا يمكن تناول عرض Burberry من دون التوقف عند الترنش. هنا قدّم لي ما يشبه تصنيفاً دقيقاً لهذه القطعة الأيقونية. ظهرت تصاميم عاجية، كحلية وبلون التيل، تتفجر فيها أكتاف الـgun flap بكشكش ناعم يزرع الرقة داخل بنية صارمة. نسخ بالنقش الكلاسيكي أعادت تأكيد الحمض النووي للدار، فيما بدت المعاطف الجلدية أكثر جرأة وحسماً.

ترنش قصير بياقة شال مطوية إلى الداخل حمل دقة تحريرية واضحة، بينما قدّمت نسخ الحرير المجعّد إحساساً باللامبالاة المدروسة. أما الترنش المصنوع من شيرلينغ باتشوورك بلون أوكسبلود فاقترب من حافة المبالغة، في حين منح الترنش الأبيض الصوفي حضوراً احتفالياً مهيباً. لفت أيضاً تصميم داكن من الفرو المبطّن بحبيبات تشبه قطرات المطر، رافعاً المعطف إلى مرتبة ملابس السهرة.

القطعة الأكثر إثارة كانت ترنش جلد محفور بخريطة للحيّ اللندني المحيط بموقع العرض، مأخوذة من الأرشيف. هنا تتحول المدينة إلى طبعة تُرتدى، ويصبح الجسد مساحة لعرض الذاكرة. القاسم المشترك بين معظم التصاميم كان القصّة الواسعة نسبياً مع أكتاف منخفضة بأسلوب ثمانيني، تمنح الإطلالة امتداداً واثقاً ومتحرراً.

تلميحات ليلية: بين الجرأة والمرح

خارج إطار المعاطف، انزلقت المجموعة نحو مزاج أكثر مرحاً. قارورة معدنية صغيرة تطل من الجيب الخلفي، كنزة لامعة بياقة عالية تُنسّق مع جوارب شفافة وجاكيت جلدي مبطّن ينسدل عن الكتف، توحي بخروج متأخر من حانة قبل الإغلاق. باركا مطرزة بخريطة مع سروال مطابق بدت مصممة لاختصار طوابير النوادي، بينما جمع معطف موهير رمادي بين هودي جلدي بسحاب مزدوج ووشاح بالنقش الكلاسيكي في إشارة إلى مهمة عابرة للمدينة عند الثانية فجراً.

أحد الترنشات المزدان بياقة مكشكشة، منفذ بالنقش الأسود اللامع فوق سروال جلدي، قدّم تحولاً مدروساً من نعومة رومانسية إلى قوة واضحة. هذا التعديل في النبرة يعكس مسار الدار اليوم: هوية أكثر تحديداً، تمزج بين الحساسية البريطانية المصقولة وواقعية الشارع.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

اسابيع الموضة