في شوارع باريس خلال أسبوع الموضة، تحولت الأرصفة إلى منصة عرض حيّة تعكس نبض الأناقة المعاصرة، حيث برزت موضة الستريت ستايل كاحتفاء بالتفاصيل الذكية والقطع ذات الشخصية القوية. سيطرت الطبقات المتعددة على الإطلالات، مع تنسيق المعاطف الطويلة مع التنانير المتوسطة الطول أو السراويل الواسعة، ما أضفى حركية ناعمة على المشهد العام. الألوان الداكنة استمرت كخيار أساسي، خصوصاً الأسود والزيتي والبني العميق، لكنها لم تكن وحيدة، إذ ظهرت لسمات من الأخضر الفاتح والبيج الهادئ لإضفاء توازن بصري أنيق.
القصّات المستقيمة والأنثوية كانت حاضرة بقوة، خاصة الفساتين الميدي الضيقة نسبياً عند الخصر والممتدة بانسيابية نحو الأسفل. كما لفتت الأنظار السترات المصممة بلمسة ذكورية، سواء بالكتف المحدد أو الأزرارر البارزة، والتي تم تنسيقها مع أحذية الكاحل الجلدية ذات الطابع العملي.
الإكسسوارات لعبت دوراً أساسياً في بناء الهوية البصرية للإطلالات. الحقائب الصغيرة بحجم ميني كانت الأكثر رواجاً، خصوصاً تلك التي حملت ألواناً جريئة مثل البرتقالي أو الأحمر الداكن لإضافة نقطة تركيز واضحة. النظارات الشمسية بإطارات كبيرة وسميكة أكملت المشهد بأسلوب عصري.
أما الأحذية، فقد تنوعت بين الأحذية ذات الكعب المتوسط المريح والصنادل الرياضية ذات الطابع الحضري، مما يعكس اتجاه الموضة نحو المزج بين الراحة والفخامة. كذلك برزت القبعات كعنصر أساسي، خصوصاً التصاميم الصوفية السوداء التي منحت الإطلالة لمسة غامضة وأنيقة.
بشكل عام، بدت موضة الشارع في باريس هذا الموسم وكأنها تحتفي بالثقة الهادئة، حيث لا تصرخ الإطلالة بل تتحدث عبر التفاصيل الدقيقة وجودة التنسيق الذكي بين القطع.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.