في عالم الجمال الذي يتغيّر بسرعة الضوء، تبقى بعض اللحظات مفصلية. إعلان ديور عن الجيل الجديد من مستحضرات Capture يمثل واحدة من هذه اللحظات، ليس فقط لأنها منتجات جديدة، بل لأنها تحمل تحولاً فكرياً وعلمياً حقيقياً في كيفية فهم البشرة والزمن والشيخوخة. عبر لقاء جمعنا افتراضياً مع الدكتورة باتريشيا أوغيلفي والدكتورة فيرجيني كوتوراد، بدا واضحاً أن ما يحدث داخل مختبرات ديور يتجاوز المفاهيم التقليدية للعناية بالبشرة، ليقترب أكثر من لغة الطب التجديدي والعلوم الحيوية المتقدمة.
عكس الشيخوخة أصبح ممكناً
جوهر البحث الجديد في ديور انطلق من سؤال كبير: هل يمكننا الاكتفاء بإبطاء مظاهر الشيخوخة… أم يمكننا فعلاً عكس اتجاهها؟ من هنا وُلد مفهوم reverse aging كبديل أكثر صدقاً ودقة من مصطلح "مضاد للشيخوخة". الهدف لم يعد محاربة الزمن، بل استعادة كفاءة الخلايا كما كانت في بشرة شابة: أداء أفضل، طاقة أعلى، وقدرة متجددة على الإصلاح الذاتي.
هذا التحول اعتمد على تعاون واسع مع باحثين عالميين، من بينهم البروفيسور وولغن في كيوتو، حيث تناولت الأبحاث مفهوم "تنفّس الخلايا الجذعية" ودوره في تجديد الأنسجة. فالبشرة كما تصفها كوتوراد "نافذة على صحة الجسد"، وهي أيضاً أكبر عضو في الجسم وأكثره تفاعلاً مع البيئة الداخلية والخارجية.
المنتج البطل في هذه المرحلة الجديدة هو Capture Night Crème الجديد، الذي يقدّم عناية ليلية مكثفة تقوم على فهم عميق لإيقاع البشرة. فخلال الليل، تدخل البشرة مرحلة إصلاح وتجديدي طبيعي، لكنها في الوقت نفسه تشهد انخفاضاً في إنتاج الكولاجين. هنا يأتي دور التركيبة المتقدمة التي تعمل على تحفيز إنتاج الكولاجين ليلاً، ومعالجة فقدان التماسك والإشراق الناتج عن التعب وعوامل الأكسدة. الكريم الليلي لا يكتفي بالترطيب أو النعومة، بل يذهب إلى عمق الخلايا لدعم قدرتها الحيوية واستعادة بنيتها.
إلى جانب ذلك، يطل كريم العين Capture Crème Regard ومنتج pro-collagen shot كجزء من الروتين المتكامل. الأول يستهدف منطقة العين الرقيقة حيث تظهر العلامات المبكرة للتعب، فيما يعمل الثاني كدفعة مركزة تعزز مرونة البشرة وكثافتها البنيوية عبر تنشيط إنتاج الكولاجين ودعم الأنسجة الداعمة.
أما خلال النهار، فقدّمت ديور نسختين جديدتين من كريم النهار بتركيبتين: Soft وRich لتلبية احتياجات مختلفة للبشرة. التركيبة الناعمة تناسب من يبحث عن خفة مع ترطيب فعال، بينما النسخة الغنية موجهة للبشرة التي تحتاج دعماً أعلى في التغذية والحماية. كلاهما يرتكز إلى الفلسفة نفسها: توفير طاقة خليوية أفضل، وتنظيم إدارة الأوكسجين داخل الخلايا، وتحسين وظيفة الحاجز الجلدي.
دور رئيسي للأوكسيجين
أحد الاكتشافات المحورية التي تحدّثت عنها الخبيرتان هو دور الأوكسجين. رغم كوننا نعرف أهميته للحياة، فإن الفهم الدقيق لكيفية نقله داخل الخلايا لم يُكتشف إلا مؤخراً، خصوصاً ما يتعلق ببروتين cytoglobin المسؤول عن نقل الأوكسجين داخل الخلية. هذا الفهم سمح لمختبرات ديور بتطوير مكونات تعمل على تحسين بيئة الخلايا الجذعية والفيبروبلاست المسؤولة عن إنتاج الكولاجين، إلى جانب الكيراتينوسايت التي تكوّن الطبقة السطحية للبشرة. هكذا يصبح المنتج التجميلي أقرب إلى “تغذية خلوية ذكية” منه إلى كريم عادي.
من الناحية النباتية، يبرز مستخلص الزنبق كأحد الأعمدة الأساسية في التركيبة. فهو يرتبط مباشرة بتنشيط الخلايا الجذعية وإدارة الأوكسجين داخلها، ما ينعكس على مرونة البشرة وكثافتها وإشراقها. التكامل بين العِلم النباتي والطب التجديدي هنا ليس شعاراً تسويقياً، بل ترجمة لسنوات من الأبحاث في التئام الجروح وتجديد الأنسجة.
غير أن الحكاية لا تتوقف عند المختبر. هناك بعد إنساني عميق يصاحب هذه الثورة العلمية. فالمنتجات، كما تشير أوغيلفي، تؤثر في "نفسية المرأة بقدر ما تؤثر في بشرتها". حين ترى المرأة بشرتها أقوى وأكثر حيوية، يتغيّر حضورها، علاقتها بذاتها، وثقتها في مواجهتها للزمن. ليس الهدف إنكار العمر، بل عيشه بشغف وبشرة صحية قادرة على التعبير عن الجمال بلا خوف.
بهذا المعنى، تجمع ديور اليوم بين الصحة والجمال تحت مظلة واحدة. Reverse aging ليس وعداً سحرياً، بل رحلة علمية دقيقة تعيد إلى البشرة حقها الطبيعي في التجدد. ومع إطلاق كريم الليل الجديد والنسختين اليوميتين من الكريمات بتركيبتيهما الناعمة والغنية، تبدو الرسالة واضحة: لا نكتفي بتأخير الوقت… بل نعيد كتابة العلاقة معه.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.