مع انطلاق موسم الجوائز، يثبت حفل الغولدن غلوب 2026 مجدداً أنه المسرح الأول لصياغة ملامح الجمال التي سترافقنا طوال العام. على السجادة الحمراء في فندق بيفرلي هيلتون، لم تكن الإطلالات مجرد تفاصيل جمالية، بل رسائل واضحة عن عودة هوليوود إلى جوهرها، مع لمسة معاصرة أكثر جرأة ووعياً بالهوية.
كلاسيكية وجرأة
هذا العام، سيطر توازن ذكي بين النعومة الكلاسيكية والنزعة التعبيرية، فشهدنا بشرة مضيئة ونظيفة إلى جانب مكياج درامي محسوب، وتسريحات شعر تستحضر الماضي ولكن بروح الحاضر.
سيلينا غوميز قدّمت واحدة من أجمل إطلالات الجمال في الأمسية، مع تسريحة بوب ناعمة بأسلوب الرولرز الكلاسيكي، أعادت إلى الأذهان أناقة نجمات الأربعينيات. مكياجها جاء متناغماً مع هذا الخيار، ببشرة مخملية متوهجة، عيون محدددة بخط رفيع من الآيلاينر، وشفاه بلون وردي دافيئ، ما عزّز حضورها الأنثوي الهادئ. إطلالة تؤكد أن الجمال الحقيقي يكمن في البساطة المدروسة.
على النقيض، اختارت تيانا تايلور أن تكون عنوان الجرأة الجمالية لهذا العام. مكياجها جاء تجسيداً واضحاً لموجة الماكياج الماكسيملست التي بدأت تفرض نفسها في 2026، مع عيون داكنة قوية، خطوط حادة، ولسمة فنية أقرب إلى الأداء البصري. تسريحة شعرها المشدودة أفسحت المجال أمام الوجه ليكون محور الإطلالة، في خيار يعكس ثقة عالية بالنفس ووعيًا بالقوة التعبيرية للمكياج.
جينيفر لورانس بدورها اختارت إطلالة جمالية جريئة ولكن بأسلوب مختلف، حيث جمعت بين مكياج مشرق يبرز ملامحها الطبيعية وتسريحة شعر منسدلة ذات حجم واضح. بشرتها المتوهجة كانت محور الإطلالة، مع تركيز خفيف على العيون وشفاه نيود لامعة، ما منحها حضوراً عصرياً يعكس نضجاً جمالياً بعيداً عن التكلّف.
روز بايرن تألقت بإطلالة تفيض أناقة وهدوءاً، مع شعر متوسط الطول مصفف بأسلوب لوب ناعم، ومكياج يعكس فلسفة الجمال النظيف. اختارت درجات طبيعية عززت إشراقة بشرتها، مع لمسة خضراء خفيفة في الإطلالة العامة أضافت انتعاشًا بصريًا وكسرت رتابة الكلاسيكيات المعتادة.
بدورها، شكلت إطلالة أماندا سايفريد درس متقن في الأناقة الهادئة التي لا تحتاج إلى مبالغة لتفرض حضورها. اختارت تسريحة شعر مشدودة ومنخفضة مع فرق جانبي ناعم، سلّطت الضوء على ملامح وجهها الشفافة وفتحت المجال أمام المجوهرات لتكون جزءاً من المشهد الجمالي من دون منافسة. مكياجها اتسم برقي كلاسيكي واضح: بشرة مخملية مضيئة تعكس جمالها الطبيعي، مع لمسة وردية دافئة على الخدود، وعيون محددة بخط رفيع من الآيلاينر وأهداب ناعمة منحت النظرة عمقًا من دون قسوة. أما الشفاه فجاءت بدرجة نيود وردية متوازنة، عززت الإحساس بالأنوثة الراقية. إطلالة أماندا أكدت أن الجمال الحقيقي يكمن في البساطة الذكية، وفي اختيارات تعكس ثقة هادئة وذوقًا لا يخضع للزمن.
أما أودري نونا، فقدّمت واحدة من أكثر الإطلالات الفنية إثارة للاهتمام، حيث استخدمت المكياج كوسيلة تعبير ثقافي وفني، مع تفاصيل غير تقليدية وتسريحة شعر منحوتة بدقة. هذه الإطلالة لم تكن موجهة لإرضاء الذوق العام، بل لتأكيد أن الجمال مساحة حرة للتجريب والاختلاف.
الغولدن غلوب 2026 أعاد التأكيد على أن الجمال لم يعد قالباً واحداً، بل طيفاً واسعاً من الخيارات، من النعومة الكلاسيكية إلى الجرأة المفاهيمية. وبين هذا وذاك، تبقى القاعدة الأهم: إطلالة صادقة تعبّر عن شخصية المرأة، وتحتفي بالجمال بكل أشكاله.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.