في عروض خريف/شتاء 2025، بدا واضحًا أن مفهوم الجمال يشهد تحوّلًا هادئًا لكن عميقًا. فبدل الإطلالات المكتملة والمصقولة بدقة، اختارت دور الأزياء العالمية تقديم رؤية أكثر تروّيًا ووعيًا، حيث أصبحت البشرة محور الاهتمام، لا كمساحة للتغطية، بل كحالة صحية متوازنة تعكس فلسفة الجمال البطيء (Slow Beauty).
بشرة «هادئة» بدل بشرة مثالية
على المنصات، لم نعد نرى بشرة مفرطة اللمعان أو مطفأة بالكامل. بل ظهرت بشرة ناعمة، مخملية، ومتماسكة، توحي بالراحة أكثر مما توحي بالكمال. هذه الإطلالة تعكس اتجاهًا واضحًا نحو تقليل عدد المنتجات والتركيز على جودة التركيبة، حيث تحل المستحضرات الهجينة التي تجمع بين المكياج والعناية مكان الطبقات الثقيلة.
مكياج شبه علاجي
في هذا السياق، بدا المكياج وكأنه امتداد لروتين العناية بالبشرة. كريمات أساس شفافة، كونسيلر موضعي فقط عند الحاجة، ولمسات خفيفة من اللون تعزز ملامح الوجه دون تغييرها. هذا التوجّه يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية الحفاظ على حاجز البشرة خلال الشتاء، بدل إرهاقها بالمستحضرات.
تسريحات غير مصقولة… عن قصد
الشعر أيضًا كان جزءًا من هذه الفلسفة. تسريحات بدت غير مكتملة، بخصلات طبيعية وملمس واقعي، وكأنها لم تُمسّ إلا بخفة. هذا «اللا-تصميم» ليس إهمالًا، بل اختيار جمالي يعكس انسجامًا مع الأقمشة الثقيلة والمعاطف الضخمة، حيث يصبح الشعر عنصرًا حيًا يتفاعل مع الإطلالة بدل أن ينافسها.
الجمال كحالة نفسية
ما قدّمته المنصات هذا الموسم ليس مجرد صيحة، بل موقف. جمال الشتاء البطيء هو دعوة للتخفف، للتعامل مع الجمال كطقس يومي واعٍ، لا كعرض متواصل من الكمال. هو انعكاس لحالة نفسية جماعية تبحث عن الهدوء، الدفء، والراحة في عالم سريع الإيقاع.
تخرّجت من الجامعة اللبنانية، حائزة على شهادتين في الأدب الإنجليزي والصحافة، عالم الجمال يستهويني الى حدٍ كبير. منذ 6 سنوات، أتولْى تحرير صفحة الجمال في موقعي nawa3em.com وgheir.com. أهتمّ في تفاصيل كلّ ما يجري في هذا العالم الواسع من إصدارات حديثة في المكياج والعطور ومستحضرات العناية بالبشرة وأيضاً النظر عن قرب لخيارات نجمات العالم. كما أهتمّ أيضاً في إجراء مقابلات للتعرّف الى التكنولوجيا المبتكرة وأحدث الصيحات وتنفيذ برامج وجلسات تصوير.