في كل ظهور جديد لها، تؤكد مارغو روبي أنها لا تكتفي بتجسيد الأدوار على الشاشة، بل تعيشها جمالياً حتى آخر تفصيلة. ومع جولتها العالمية للترويج لفيلم Wuthering Heights، عادت النجمة الأسترالية إلى الواجهة بإطلالات جمالية هادئة، شاعرية، ومختلفة عمّا اعتدناه منها، في تحية واضحة لروح كاثرين إيرنشو ورومانسية القرن التاسعة عشر.
على السجادة الحمراء، اختارت مارغو أن تبتعد عن الماكياج الصاخب، مقدّمة ما يمكن وصفه بـ make-under مدروس بعناية. البشرة تبدو شبه عارية، مشرقة، وخالية من التغطية الثقيلة، مع لمسة احمرار خفيفية على الخدين تستحضر ملامح "الوردة الإنكليزية" التي كانت سائدة في العصر الفيكتوري. هذا الخيار الجمالي لا يبدو عفوياً، بل ينسجم تماماً مع الأزياء ذات الطابع القوطي والرومانسي التي اعتمدتها خلال الجولة، من فستان Alexander McQueen الداكن إلى فستان Chanel المخملي بلونه العنّابي في باريس.
ما يلفت النظر أكثر هو التوازن الذكي بين الماضي والحاضر. فمكياج مارغو، الذي تشرف عليه خبيرة التجميل باتي دوبروف، يستلهم البساطة الفيكتورية من دون أن يقع في فخ الملامح المسرحية. بل على العكس، يمنحها إشراقة معاصرة، طبيعية، وناعمة، حيث يقتصر التركيز على نضارة الشبرة، تحديد خفيف للعينين، وشفاه ملوّنة بلون التوت الطبيعي.
هذا التوجّه الجمالي أعاد تسليط الضوء على بشرة مارغو المثالية، التي بدت في غاية النعومة حتى تحت عدسات الكاميرات القريبة. سرّ هذه البشرة لا يكمن فقط في المستحضرات الفاخرة التي تعتمدها، بل في فلسفة واضحة تقوم على العناية العميقة، الترطيب المستمر، والحفاظ على صحة الجلد قبل التفكير بأي تغطية.
أما على صعيد الشعر، فمارغو روبي لطالما عُرفت بشعرها الأشقر الرمادي الكثيف والمنسدل بانسيابية لافتة، وهو عنصر أساسي في هويتها الجمالية. وبعد استقبالها طفلها الأول عام 2024، بدت إطلالاتها أكثر هدوءاً وأنوثة، وكأنها تعكس مرحلة جديدة من حياتها. في فيلم Wuthering Heights، تظهر شخصية كاثرين بشعر مضفّر أحياناً، أو مرفوع بتسريحات رومانسية ناعمة تتخللها خصلات منسدلة، إضافة إلى الشعر الممموج الذي أعاد إحياء لمسة كلاسيكية ذات طابع شاعري. هذا الأسلوب لم يبقَ حبيس الشاشة، بل انتقل إلى السجادة الحمراء، حيث لفتت مارغو الأنظار مؤخراً بتسريحة مموجة لافتة من توقيع مصفف الشعر برايس سكارليت، ما أشعل موجة جديدة من صيحات الشعر المستوحاة من الجمال الفيكتوري، ولكن بروح معاصرة تناسب المرأة اليوم.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.