في أوقات الأزمات، يميل الإنسان إلى التراجع إلى الداخل، والتركيز على ما هو جوهري في حياته، على ما يمنحه شعوراً بالثبات والراحة. رمضان يحمل هذه الطاقة نفسها: الوقت يهدأ، الروتين يلين، وتصبح اللحظات أكثر وعياً وتفكيرًا في ما نأكله وكيف نعتني بأنفسنا. وفي هذا الإطار، تشاركنا د. تانيا باكشي نصائحها للحفاظ على صحة البشرة خلال الشهر الكريم، مؤكدًة أن الاهتمام بالذات لا يقل أهمية عن أي عبادة أخرى.
فهم التغيرات التي تمر بها البشرة
توضح د. تانيا أن الصيام يؤثر على الجسم بطرق عدة: تغييرات في مستوى الترطيب، نمط النوم، وتوقيت الوجبات. ساعات طويلة دون ماء، نوم متأخر، تناول الطعام في أوقات مختلفة، وزيادة الوقت داخل المنازل يمكن أن تؤثر على حاجز البشرة، ما يؤدي إلى الجفاف والحساسية وفقدان النضارة أو حتى ظهور البثور المفاجئة.
الاستجابة الشائعة هي إضافة المزيد من المنتجات أو المكونات الفعالة، لكنها تنصح بالعكس: البساطة والروتين اللطيف هما الأفضل خلال رمضان.
العناية اللطيفة وحماية حاجز البشرة
تشرح د. تانيا أن تقلبات الترطيب الداخلية تجعل حاجز البشرة هشًا، ما يجعل التقشير العنيف أو المكونات النشطة القوية مضرة على المدى الطويل. البشرة تحتاج خلال هذا الشهر إلى الاستقرار والراحة والاتساق.
روتين بسيط يدعم الحاجز يساعد البشرة على الاحتفاظ بالرطوبة والهدوء. فالجفاف ليس مجرد نقص في الترطيب، بل ضعف في الحاجز الواقي. عندما يكون الحاجز قوياً، تنظم البشرة نفسها بشكل أفضل، تقل الحساسية، وتصبح أكثر مقاومة للتقلبات المناخية، خصوصًا في مناطق مثل الإمارات حيث الحرارة والرطوبة تشكل تحديًا إضافيًا.
تبسيط الطقوس اليومية
رمضان يتيح فرصة للتأمل في الطقوس اليومية، بما فيها العناية بالبشرة. لا يحتاج روتينك الجمالي أن يكون معقدًا ليصبح فعّالاً. وقفة بسيطة قبل الإفطار أو النوم، تنظيف لطيف للبشرة، كريم مهدئ بحركة مدروسة، وتنفس هادئ، كلها خطوات تحول العناية بالبشرة إلى لحظة تأمل وطمأنينة.
ثلاثة مبادئ عملية للبشرة خلال رمضان
1. التركيز على الترطيب بعد الغروب: بعد الإفطار وقبل السحور، شرب الماء وتناول الأطعمة الغنية بالماء ينعكس مباشرة على صحة البشرة.
2. تجنب الإفراط في المنتجات: إذا شعرت البشرة بالجفاف أو الحساسية، تجنبي التقشير القوي أو المكونات النشطة. حاجز البشرة المهدئ أفضل من كثرة المنتجات.
3. روتين ثابت وبسيط: تنظيف لطيف، ترطيب بكريم داعم للحاجز، وحماية البشرة عند الخروج. خطوات قليلة ومدروسة غالباً أكثر فعالية من عشر خطوات متعجلة.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.