ألوان المكياج في 2026: كيف يعيد Gen Z رسم قواعد المكياج؟ | Gheir

ألوان المكياج في 2026: كيف يعيد Gen Z رسم قواعد المكياج؟

جمال  Jul 17, 2026     

ألوان المكياج في 2026: كيف يعيد Gen Z رسم قواعد المكياج؟

في كل عام، تظهر لوحة ألوان جديدة تعكس مزاج جيل كامل، لكن عام 2026 يبدو مختلفاً. فبعد سنوات سيطرت فيها الدرجات الحيادية وإطلالات "الفتاة النظيفة" على عالم الجمال، تتجه الأنظار اليوم إلى ألوان أكثر جرأة ودفئاً، مستوحاة من الطبيعة والحنين إلى الماضي، ولكن بلمسة رقمية معاصرة. إنها لوحة لونية تتبناها Gen Z، الجيل الذي يرى في المكياج وسيلة للتعبير عن الهوية أكثر من كونه مجرد وسيلة لإبراز الملامح.

ورغم أن كثيرين توقعوا أن يهيمن اللون الحيادي الهادئ Cloud Dancer على اتجاهات العام، فإن صناع المحتوى وخبراء الجمال من الجيل الجديد اختاروا طريقاً مختلفاً، يقوم على التنوع والتجريب بدلاً من الالتزام بلون واحد. وهكذا، بدأت تظهر مجموعة من الدرجات التي أصبحت تشكل اللغة البصرية الجديدة لعالم الجمال، حيث تلتقي الطبيعة بالابتكار، والحنين بالمستقبل.

عودة "الأزرق الجليدي"

في مقدمة هذه الألوان يبرز الأزرق الجليدي، الذي يعود بقوة ولكن بصيغة أكثر نعومة ورقياً من الأزرق الصارخ الذي عرفناه في مطلع الألفية. فالنسخة الجديدة تعتمد على اللمسات المعدنية والانعكاسات اللامعة التي تمنح الجفون إشراقة مستوحاة من الثلوج والسماء الشتوية. ويظهر هذا اللون غالباً في ظلال العيون أو محددات العين المعدنية، ليمنح الإطلالة لمسة عصرية من دون مبالغة.

ورغم أن الأزرق يحمل شيئاً من الحنين إلى صيحات الألفية الجديدة، إلا أن طريقة استخدامه اليوم تختلف تماماً، إذ يعتمد على الطبقات الشفافة والتدرجات الناعمة التي تجعله مناسباً للإطلالات اليومية كما للمكياج الفني. وقد ساهمت منصات التواصل الاجتماعي في تعزيز شعبيته، بعدما انتشرت مقاطع الفيديو التي تستعرض تأثيره على مختلف ألوان البشرة وأساليب تطبيقه.

البرتقالي ولكن ليس أي درجة!

أما اللون الثاني الذي يفرض حضوره بقوة، فهو البرتقالي المائل إلى لون الكاكي أو البرسيمون، وهو لون يقع بين المرجاني والعنبر، ويجمع بين الدفء والحيوية. ويستمد هذا الاتجاه إلهامه من الطبيعة، وتحديداً من أوراق الخريف، وغروب الشمس، والفاكهة الناضجة، ليقدم بديلاً أكثر عمقاً من الدرجات البرتقالية الزاهية التي كانت رائجة سابقاً.

ويمتاز هذا اللون بمرونته الكبيرة، إذ يظهر في أحمر الخدود، وأحمر الشفاه، وطلاء الأظافر، وحتى بعض مستحضرات العيون، ما يجعله من أكثر الألوان قدرة على الانتقال بين الإطلالات اليومية والمسائية. كما أنه يضفي دفئاً طبيعياً على البشرة ويمنحها إشراقاً من دون الحاجة إلى مكياج كثيف.

الأخضر إلى الواجهة من جديد

وفي المقابل، تعود الدرجات الخضراء إلى الواجهة، لكن بعيداً عن الأخضر الزاهي أو الفسفوري. فالاتجاه الجديد يركز على الأخضر المستوحى من الطحالب، والزيتون، والغابات، وهي ألوان تعكس ارتباطاً متزايداً بالطبيعة والاستدامة. وتستخدم هذه الدرجات في ظلال العيون أو محددات العين أو حتى الماسكارا الملونة، لتمنح العينين لمسة هادئة وغير تقليدية.

ولا يقتصر انتشار هذه الألوان على الجانب الجمالي فحسب، بل يعكس أيضاً تغيراً في قيم الجيل الجديد، الذي يميل إلى المنتجات المستوحاة من الطبيعة، ويبحث عن خيارات أكثر استدامة وتعبيراً عن شخصيته.

وبالتوازي مع هذا التحول اللوني، يشهد سوق مستحضرات التجميل تغيراً في طريقة تصميم المنتجات نفسها. فجيل Gen Z يفضل المستحضرات متعددة الاستخدامات التي يمكن استعمالها كأحمر شفاه وأحمر خدود وظلال عيون في آن واحد، وهو ما يمنح المستهلك مرونة أكبر ويجعل روتينه الجمالي أكثر بساطة وعملية.

كما أصبحت الأسعار عاملاً أساسياً في قرارات الشراء، لذلك تحرص العلامات التجارية على تقديم منتجات تجمع بين الجودة والسعر المناسب، في حين تلعب متاجر الجمال وخبراء التجميل دوراً متزايداً في ترشيح المنتجات التي تساعد المستهلكين على تجربة هذه الصيحات من دون إنفاق مبالغ كبيرة.

وراء كل هذه الاتجاهات، تقف منصات التواصل الاجتماعي بوصفها المحرك الأساسي لصيحات الجمال الجديدة. فالألوان التي نشاهدها اليوم على منصات العروض لا تكتسب شعبيتها إلا بعد أن يعيد صناع المحتوى تقديمها بأساليب تناسب الحياة اليومية، لتتحول بسرعة إلى مصدر إلهام لملايين المستخدمين حول العالم.

في النهاية، لا تعكس ألوان الجمال لعام 2026 مجرد تغير في صيحات المكياج، بل تعبر عن فلسفة جديدة تتبناها Gen Z، تقوم على الحرية والإبداع والتعبير عن الذات. فالأزرق الجليدي، والبرتقالي الدافئ، والأخضر الترابي ليست مجرد ألوان رائجة، بل لغة بصرية جديدة تؤكد أن المكياج أصبح مساحة مفتوحة للتجربة وسرد الهوية الشخصية، بعيداً عن القواعد التقليدية التي حكمت عالم الجمال لسنوات طويلة.

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الجمال