من أقوال كوكو شانيل الشهيرة: "المرأة التي تقصّ شعرها هي بصدد تغيير حياتها". ومع مرور الوقت والتجارب، اكتشفنا أنّها محقّة تماماً!
يعكس التغيير الجذري في قصّة الشعر أو صبغه عن رغبتنا الباطنية في التغيير. عندما نريد تحويل الصفحة إلى فصل جديد في حياتنا، نبدأ من رأسنا. في بعض الأحيان، تكون التجربة غير السارة هي السبب، مثل نهاية علاقة، وفاة شخص عزيز أو شيء آخر مهم. نتخلّص من الألم في ماضينا رمزياً عن طريق قصّ شعرنا أو تلوينه وتغيير التصفيفة التي تربطنا بتلك الفترة بطريقة ما.
من وجهة نطر علم النفس
استنتج البروفيسور روبرتو باني، المحاضر في علم النفس السريري في جامعة بولونيا، أن تغيير تسريحات الشعر مرتبط بالعواطف، بدءاً بالاكتئاب وصولاً إلى لحظات الفرح الكبيرة. يقول إن الشعر يشبه حوضاً لمشاعر المرأة. إن الرغبة في التغيير هي علامة على الحاجة إلى الاستقلال، أو نسيان حدث تسبب بالمعاناة، أو إنهاء فصل في حياتنا. نبدأ بتحقيق هذه الرغبات عن طريق تغيير تصفيفة شعرنا، قصّه أو تغيير لونه.
للشعر لغة ومعنى محدّدان في مختلف الثقافات والأديان والعهود. تُعد المرأة ذات الشعر الطويل جميلة وجذابة. الشعر الطويل، اللامع والحريري يلمس أعمق أجزاء النفس البشرية: الشعر الصحي جذاب، لأنه يمثل الصحة والشباب والخصوبة. بالرغم من أنه صحيح، غير أنّ هذا التصوّر يختلف باختلاف الثقافة. ففي الوقت الذي يعبّر الشعر الطويل عن الجمال والجاذبية في بعض البلدان، يُعد الشعر القصير هو عنوان الجمال.
يقول الشعر الكثير عن المرأة. هناك رابط قوي وغالباً ما يكون واضحاً بين الشخصية والمزاج والشعر. قول كوكو شانيل لا يرمز سوى إلى أنّ الشعر هو فعلاً هويّتنا، ويرتبط بإيروس، أي الرغبة المتزايدة التي تحتاج إلى بعض التوجيه.
تخرّجت من الجامعة اللبنانية، حائزة على شهادتين في الأدب الإنجليزي والصحافة، عالم الجمال يستهويني الى حدٍ كبير. منذ 6 سنوات، أتولْى تحرير صفحة الجمال في موقعي nawa3em.com وgheir.com. أهتمّ في تفاصيل كلّ ما يجري في هذا العالم الواسع من إصدارات حديثة في المكياج والعطور ومستحضرات العناية بالبشرة وأيضاً النظر عن قرب لخيارات نجمات العالم. كما أهتمّ أيضاً في إجراء مقابلات للتعرّف الى التكنولوجيا المبتكرة وأحدث الصيحات وتنفيذ برامج وجلسات تصوير.